أقوى مرشحي تشريعيات الجزائر يدعون للتصويت المكثف   
الخميس 1/5/1428 هـ - الموافق 17/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 20:23 (مكة المكرمة)، 17:23 (غرينتش)
دعوات للمقاطعة كانت حاضرة مرة أخرى في انتخابات الجزائر (الفرنسية)

قال وزير الداخلية الجزائري يزيد زرهوني إن الانتخابات التشريعية التي بدأ الاقتراع فيها صباح اليوم في الجزائر فرصة "لنبذ الإرهاب وتأكيد خيار الجزائر الديمقراطي".
 
وأضاف زرهوني أن "الأمر يتعلق بنبذ الإرهاب أكثر من الانتخاب" في إشارة إلى أن الاعتداء الإرهابي الذي وقع أمس في قسنطينة شرقي البلاد وأسفر عن سقوط قتيل وخمسة جرحى، كان يهدف إلى "نسف المكسب الديمقراطي" في الجزائر حسب تعبيره.
 
من جانبه دعا أحمد أويحيى الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي والعضو في الائتلاف الرئاسي الناخبين إلى الرد "بشكل قوي على الإرهاب الهمجي الذي خسر المعركة في الجزائر" من خلال اقتراعهم، وذلك عقب خروجه من مكتب الاقتراع في وسط العاصمة.
 
وبدأ الناخبون الجزائريون الإدلاء بأصواتهم لاختيار ثلاثمائة وتسعة وثمانين نائباً في المجلس الشعبي الوطني (البرلمان) صباح اليوم، وسط إجراءات أمنية مشددة خوفا من أعمال عنف متوقعة. وكان الناخبون الذين يَسكنون المناطق النائية والجزائريون في الخارج قد بدؤوا التصويت منذ بداية الأسبوع.


 
سيد سعدي غاب عن انتخابات 2002 لكنه
كان حاضرا في 2007  (الفرنسية)
وشدد رئيس التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية سعيد سعدي على أن  "الجزائر لا يمكن أن تبقى في الجليد السياسي" ووصف "بقاء الأوضاع على ما هي عليه بالأمر الذي لا يطاق".
 
وأضاف سعدي -الذي عاد إلى الساحة السياسية بعد مقاطعة انتخابات 2002- أنه "ما زال بالإمكان توقع نهاية أزمة (النظام السياسية) في هدوء" مؤكدا أنه "من السابق لأوانه التحدث عن مشاركة حزبه في الحكومة".
 
الأوفر حظا
يشار إلى أن الأحزاب الأوفر حظا بالفوز هي الثلاثة التي تشكل ائتلافا يدعم الرئيس بوتفليقة ويهيمن على المجلس المنتهية ولايته وهي جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي (ليبرالي) وحركة مجتمع السلم (إسلامي).
 
ويشارك حزب العمال (يسار راديكالي) الذي تتزعمه المرأة الوحيدة في هذه الانتخابات لويزة حنون، على أمل تشكيل مجموعة برلمانية من عشرين نائبا.
وتدور هذه الانتخابات وسط دعوات للمقاطعة أطلقها أقطاب بالمعارضة ومخاوف من أعمال "إرهابية" من قبل تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.
 
ودعا هذا التنظيم بدوره إلى مقاطعة الانتخابات التي وصفها بأنها "مسرحية" محذرا الناخبين الذين سيشاركون فيها من أنهم يرتكبون "خطيئة كبيرة".
 
نسبة متدنية
عبد العزيز بوتفليقة أدلى بصوته
وسط إجراءات أمنية مشددة (الفرنسية)
 وتجرى هذه الانتخابات وسط بيانات متناقضة بين مشارَكَة ومقاطَعة. يذكر أن السلطات الجزائرية لم تسمح لقناة الجزيرة بتغطية الانتخابات ميدانياً.  
 
ويتوقع تدني نسبة المشاركة في أعقاب حملة انتخابية باهتة دامت 19 يوما وعقد خلالها المرشحون نحو ستة آلاف اجتماع انتخابي. ولم تتجاوز نسبة المشاركة 46.17% عام 2002.
 
ويرجع محللون عزوف الجزائريين عن الاقتراع في الانتخابات التشريعية إلى ضعف دور البرلمان الجزائري الذي يبقى مهمشا مقارنة بمنصب الرئاسة الذي يبقى الأقوى نفوذا في البلد حيث يعتقد الجزائريون أن البرلمان كيان مخصص للموافقة على قرارات السلطة التنفيذية دون مناقشة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة