مطالبات بالاعتراف بالإسلام في ألمانيا   
الخميس 1431/10/29 هـ - الموافق 7/10/2010 م (آخر تحديث) الساعة 15:32 (مكة المكرمة)، 12:32 (غرينتش)
الرئيس كريستيان فولف: الإسلام أصبح جزء من ألمانيا (الجزيرة نت)

طالب حزبا الخضر والاشتراكيين المعارضان في ألمانيا بالاعتراف رسميا بالإسلام ديانة ومساواته قانونيا مع الكنائس المسيحية.
 
ونقلت صحيفة "نويه أوسنابروكر تسايتونغ" اليوم الخميس عن متحدث الشؤون الداخلية للجبهة البرلمانية للاشتراكيين ديتر فيفلزبوتس إن الاعتراف بالإسلام ديانة رسمية سيكون بمنزلة مؤشر هام لنحو أربعة ملايين مسلم يعيشون في ألمانيا.
 
وأكد المتحدث باسم شؤون الاندماج بالجبهة البرلمانية لحزب الخضر محمد كليش, أن الاعتراف بالإسلام ديانة ومساواته بالأديان الرسمية الأخرى من شأنه منح الشعور للمسلمين بالترحيب بهم في ألمانيا.
 
وشدد المتحدثان على أن الإسلام أصبح، بلا جدال، جزءا من ألمانيا وأن عدم الاعتراف بهذه الحقيقة سيكون مؤلما للتحالف المسيحي بزعامة المستشارة أنجيلا ميركل وسيزيد من حيرة المسلمين.
 
وفي رد فعل على كلمة الرئيس الألماني كريستيان فولف بأن الإسلام أصبح جزءا من ألمانيا، أكدت المستشارة ميركل على أهمية الجذور المسيحية اليهودية بالنسبة لألمانيا.
 
وقالت ميركل في برلين أمس "أعتقد أن الرئيس الألماني أشار إلى شيء هام جدا من وجهة نظري، وهو أن ألمانيا تتميز بالجذور المسيحية والجذور اليهودية، وأن ذلك صنع تاريخنا، وأن لدينا بالطبع مسلمين في ألمانيا".
 
ميركل: ألمانيا تتميز بالجذور المسيحية والجذور اليهودية (رويترز)
وأكدت ميركل أن ما يسري في ألمانيا هو القانون الأساسي (الدستور) وليس الشريعة الإسلامية، وقالت "وبخلاف ذلك فإن القوة المميزة لثقافتنا عبر قرون هي الثقافة المسيحية اليهودية وإن لم يكن عبر آلاف السنين".
 
وجاءت تصريحات ميركل في ظل الجدل الدائر حول خطاب الرئيس فولف الذي ألقاه الأحد الماضي في الذكرى العشرين لإعادة توحيد شطري ألمانيا, ولاقت كثير من الانتقادات والترحيب في نفس الوقت.
 
وقد قال فولف في خطابه "إن ألمانيا لها تاريخ مسيحي يهودي، لكن الإسلام أصبح أيضا جزءا من ألمانيا اليوم".
 
وقد طالب الأمين العام للحزب المسيحي الديمقراطي، الذي تتزعمه ميركل، في وقت سابق اليوم باعتراف واضح بالتقاليد المسيحية في ألمانيا. وقال هيرمان جروه "يتعين علينا الاعتراف بتقاليدنا المسيحية في ألمانيا ، حتى خلال الحوار مع المسلمين".
 
وأشار جروه إلى أن فولف ألقى خطابا هاما، وأضاف "الحرية الدينية للجميع، وللمسلمين أيضا".
 
وقد توالت ردود الأفعال بالسلب والإيجاب على خطاب الرئيس، حيث كشف استطلاع للرأي أجري بتكليف من صحيفة "بيلد" الألمانية أن 66% من الألمان يرون أن الإسلام ليس جزءا من ألمانيا، بينما اتفق 24% فقط من الذين شملهم الاستطلاع مع ما قاله فولف.

ووصف رئيس مجلس الإسلام في ألمانيا علي كيزيلكايا خطاب الرئيس بأنه "خطوة كبيرة في عملية الاندماج".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة