البشير يدعو لمؤتمر لتنمية دارفور   
الأربعاء 1424/12/21 هـ - الموافق 11/2/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

المعاناة الإنسانية بدارفور اشتدت بسبب تصاعد التمرد (الفرنسية - أرشيف)

دعا الرئيس السوداني عمر البشير إلى تنظيم مؤتمر حول التنمية وإرساء السلام في دارفور مؤكدا أنه لن يشارك في مؤتمر مقرر بجنيف مع المتمردين يبحث الأوضاع الإنسانية في هذه المنطقة.

وقال وزير الإعلام والاتصال والناطق باسم الحكومة الزهاوي إبراهيم مالك في مؤتمر صحفي بالخرطوم إن "المؤتمر الذي اقترحه الرئيس البشير سيعقد في السودان" مشيرا إلى أن "أمن المشاركين سيكون مضمونا".

وأوضح أن جميع الأحزاب السياسية بما فيها المعارضة ستكون مدعوة إلى هذا المؤتمر الذي لن يغني عن مؤتمر بشأن الوضع الإنساني منتصف فبراير/ شباط و "لن نشارك فيه".

وكانت الحركة من أجل العدالة والمساواة وتشكيلان آخران في حركة التمرد بهذه المنطقة الحدودية لتشاد اقترحت بدء مفاوضات إنسانية مع الحكومة يوم 14 فبراير/ شباط في جنيف.

ومن جانبه أكد بيان للأمم المتحدة نشر أمس بجنيف أن السودان تعهد بتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى دارفور حيث تدور معارك بين القوات الحكومية والمتمردين.

واعتبر يان إيغلاند مساعد الأمين العام للمنظمة الدولية للشؤون الإنسانية أن هذه الخطوة تشكل تقدما في طريق "مساعدة آلاف المدنيين النازحين فيما نعتبره من الأمور الملحة الواجب معالجتها في أفريقيا".

سيطرة حكومية
جاء ذلك بعد يوم من إعلان البشير أن القوات الحكومية تسيطر تماما على ولايات دارفور الثلاث غربي البلاد، وأكد في بيان عسكري السيطرة على الموقف في المنطقة معلنا عفوا عن المجموعات المسلحة ينتهي خلال شهر واحد.

لكن مسؤولين باثنتين من حركات التمرد في المنطقة نفوا صحة ذلك. وقال رئيس حركة جيش تحرير السودان عبد الواحد محمد أحمد النور في اتصال مع الجزيرة من منطقة جبل مرة إن قواته تسيطر على ثلث مساحة دارفور.

ومن جانبه قال الناطق العسكري باسم حركة العدالة والمساواة بالإقليم العقيد عبد الله عبد الكريم إن "هذه الأنباء غير صحيحة وما نزال نحتفظ بمواقعنا في دارفور وخاصة في جبل مرة وجبال مون".

وأدانت الحركة الشعبية لتحرير السودان رغبة الحكومة المركزية بالخرطوم في فرض "حل عسكري" في دارفور.

وقال الناطق باسم الحركة الشعبية ياسر عرمان أمس في القاهرة إن "الحكومة السودانية لم تتعلم من تجاربها في جنوب السودان" مؤكدا على ضرورة إيجاد حل سياسي للمشكلة.

متمردان في بلدة الطينة على الحدود مع تشاد (رويترز)

وكان الجيش السوداني أعلن يوم 30 يناير/ كانون الثاني الماضي السيطرة على عدة مدن وبلدات حدودية مع تشاد من بينها مدينة الطينة مما أدى إلى تدفق اللاجئين على هذا البلد المجاور.

يذكر أن النزاع اندلع بدارفور في فبراير/ شباط 2003 بين القوات الحكومية من جهة وثلاث حركات تمرد -هي العدالة والمساواة وجيش تحرير السودان إضافة إلى التحالف السوداني الديمقراطي الفدرالي- من جهة أخرى. وتطالب هذه الحركات بصفة خاصة بتنمية المنطقة التي تعتبرها مهمشة.

وقامت تشاد بوساطات انتهت إلى التوصل إلى أكثر من اتفاق لوقف النار ولكن كان يتم خرقها كل مرة. وتكثفت المعارك في دارفور منذ فشل جولة ثالثة من المفاوضات يوم 16 ديسمبر/ كانون الأول 2003 في العاصمة التشادية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة