تحذير من مخاطر هجوم إسرائيلي على إيران   
الجمعة 1433/9/29 هـ - الموافق 17/8/2012 م (آخر تحديث) الساعة 10:42 (مكة المكرمة)، 7:42 (غرينتش)
إيران أجرت مناورات في مضيق هرمز وفي أكثر من مكان ومناسبة (الفرنسية)
أشار الكاتب الأميركي روجر كوهين إلى الجدل الدائر في إسرائيل بشأن احتمال قيام تل أبيب بشن هجوم على المنشآت النووية الإيرانية، وحذر من مغبة ذلك الهجوم على إسرائيل والمنطقة، وقال إن من شأنه تقوية النظام السوري الذي وصفه بأنه على وشك الانهيار.

وقال كوهين إنه لا يمكن تصور حجم الانفجار الذي ستحدثه الكلمات التي كتبت في وسائل الإعلام الإسرائيلية بشأن الهجوم الإسرائيلي المحتمل على البرنامج النووي الإيراني، وذلك في حال تجميعها في حاوية وتفجيرها.

وأضاف أن وسائل الإعلام الإسرائيلية ما فتئت تثير مظاهر الرعب والفزع بين الإسرائيليين، ومن ذلك أنها تكثر من التساؤل بشأن مدى امتلاك الإسرائيليين للأقنعة الواقية من الغاز، ليتبين أن 53% منهم فقط يملكونها.

كما أشار الكاتب إلى تساؤلين بشأن مدى امتلاك إسرائيل لملاجئ كافية لأهالي القدس وبشأن مدى سلامة نظام الرسائل القصيرة التي تحذر من أي هجوم صاورخي محتمل، وقال إن حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ربما تشعر بالسعادة في ظل هذه الأجواء المثيرة للرعب في إسرائيل.

كاتب أميركي: الهجوم الإسرائيلي المحتمل على المنشآت النووية الإيرانية هذه الأيام يعتبر أمرا كارثيا، فهو إما أن يؤخر برنامج إيران النووي سنوات، أو أن يتسبب في تعجيل إيران جهودها للحصول على القنبلة النووية
شأن كارثي
وقال الكاتب إنه صحيح أن إيران نووية من شأنها تهديد الأمن الإسرائيلي، ولكن في المقابل، فإن أي هجوم إسرائيلي على إيران في هذه الأيام يعتبر أمرا كارثيا، فهو بالتالي إما لمجرد أن يؤخر برنامج إيران النووي سنوات، أو أن يتسبب بتعجيل إيران في جهودها للحصول على القنبلة النووية.

وأوضح أن من شأن شن تل أبيب هجوما أحاديا على المنشآت النووية الإيرانية أيضا تقوية الجبهة الإيرانية وتوفير دعم للنظام المتصدع للرئيس السوري بشار الأسد، بل وتشجيع حزب الله اللبناني وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) على العمل ضد إسرائيل.

وأضاف أن من شأن الهجوم على إيران أيضا تعريض الجنود الأميركيين في المنطقة للخطر، وكلك ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية، بل وتعريض الاقتصاد العالمي لحالة من عدم الاستقرار.

وقال إنه ينبغي لإسرائيل أن تدرك أنه لا يوجد أي رئيس أميركي يقبل بأن تحصل إيران على سلاح نووي، وأن الرئيس الأميركي باراك أوباما كان واضحا بشأن هذه النقطة.

واختتم بالقول إنه إذا سعت إيران للحصول على السلاح النووي بشكل جدي، فإن الرد الأميركي  المتوقع سيكون سريعا ومدمرا, وإنه يعتبر من باب الحكمة لإسرائيل أن تتحلى بالصبر المطلوب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة