حملة قطرية لإغاثة السوريين   
الخميس 8/9/1433 هـ - الموافق 26/7/2012 م (آخر تحديث) الساعة 4:34 (مكة المكرمة)، 1:34 (غرينتش)
الحملة تستهدف جمع عشرات الملايين لإغاثة اللاجئين والمنكوبين داخل سوريا (الجزيرة نت)


سيد أحمد الخضر-الدوحة

تتواصل في قطر فعاليات حملة "كلنا للشام" التي انطلقت أمس لجمع التبرعات للشعب السوري الذي يواجه أبشع صنوف القمع والتهجير، حسب وصف المنظمات الإنسانية العالمية.

وتستهدف الحملة التي تستمر خمسة أيام جمع عشرات ملايين الدولارات لمد السوريين في الداخل واللاجئين بالاحتياجات الإنسانية العاجلة من قبيل توفير المواد الغذائية والمستشفيات الميدانية ومراكز الإيواء.

وتشارك في حملة "كلنا للشام"، التي تتضمن يوما مفتوحا (السبت) ببث مباشر على تلفزيون قطر والجزيرة مباشر، مؤسسات قطر وعيد وراف الخيرية والهلال الأحمر القطري، وشركة الاتصالات القطرية كيوتل.

تتضمن حملة "كلنا للشام" يوما مفتوحا السبت ببث مباشر على تلفزيون قطر والجزيرة مباشر

وجدان المسلم
وقال مدير الحملة الشيخ فيصل بن جاسم آل ثاني إن جمع التبرعات في هذا الوقت يعكس وقوف الشعب القطري مع أشقائه في سوريا الذين "يتعرضون لمآس وآلام يذوب لها القلب". وعبر آل ثاني عن ثقته في تفاعل الشعب القطري مع الحملة التي شدد على أنها تركز على الجانب الإنساني وتخاطب وجدان المسلم في شهر رمضان الكريم.

ونبه مدير الحملة إلى أن الحملة مستقلة عن الاجتماع الوزاري العربي الذي انعقد مؤخرا في الدوحة وأوصى الجامعة العربية بدعم الشعب السوري بمائة مليون دولار.

ولضمان إيصال المساعدات للمستحقين، قال آل ثاتي إن الحملة تجري اتصالات مع مؤسسات خيرية داخل سوريا "وليس لديها مانع في التعاون مع المنظمات الإنسانية العالمية".

فعاليات ومحاضرات
وتقام على هامش الحملة، التي تواكبها الصحف والقنوات المحلية، العديد من الفعاليات الثقافية والمحاضرات لإعطائها زخما وطنيا ودينيا في شهر رمضان الكريم.

وفي محاضرة نظمها الهلال الأحمر القطري، شدد الداعية المصري وجدي غنيم على وجوب نصرة الشعب السوري ومده بمقومات الصمود في وجه القتل والتهجير.

أما المدير العام لمؤسسة راف الخيرية عايض بن دبسان القحطاني فقال إن إغاثة السوريين أفضل عمل يبتغى به وجه الله في رمضان.

ولتيسير التبرع يتواجد ممثلو الحملة في الأسواق والمجمعات، كما تتلقى الهيئات الخيرية التبرعات عبر الحسابات البنكية والرسائل القصيرة.

الإبراهيم: جمعنا في الأشهر الأخيرة 34 مليون ريال أنفقت على احتياجات اللاجئين (الجزيرة نت)
شامنا تنادي
وكانت مؤسسة راف الخيرية نظمت في الأشهر الأخيرة حملة "شامنا تنادي"، وجمعت 34 مليون ريال (9.3 ملايين دولار) أنفقت على احتياجات اللاجئين السوريين في تركيا والأردن ولبنان، حسب منسق الحملة محمد حسن الإبراهيم.

وقال الإبراهيم في تصريح للجزيرة نت إن هيئته تمكنت من إيصال بعض الأموال للسوريين المنكوبين بالداخل عبر التعاون مع المؤسسات الإنسانية المحلية.

من جانبه اعتبر الناشط السوري الدكتور ياسر سعد الدين أن تنظيم الحملة يعكس تناغم الحس الشعبي مع الموقف الرسمي في قطر، ودعا الجماهير العربية لمؤازرة السوريين الذين "يتعرضون لتدمير كامل لا يمكن تخيله".

لكن سعد الدين حث منظمي الحملة على عدم التعاون مع أي من أطراف الصراع في سوريا لتفادي توظيف العمل الإنساني سياسيا، لأن "هناك تيارات متعددة ومتباينة وكل منها يريد أن يسجل موقفا" لصالحه، حسب قوله.

ودعا سعد الدين في حديث للجزيرة نت الحكومات العربية للإشراف رسميا على الحملات التي تنظم لصالح اللاجئين السوريين، لأن الوضع في سوريا يتجاوز الجانب الإنساني إلى المصلحة العامة والبعد الإستراتيجي القومي، وقد تكون له ارتدادات كارثية على دول الإقليم، حسب تقديره.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة