المعارضة في ساحل العاج تدعو للتظاهر سلميا اليوم   
الاثنين 1425/2/8 هـ - الموافق 29/3/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جثة أحد قتلى مواجهات أبيدجان (الفرنسية)

دعت المعارضة في ساحل العاج إلى التظاهر سلميا اليوم في أبيدجان. وأكدت الأحزاب المعارضة أن عدد القتلى الذين سقطوا من أنصارها في اشتباكات مع قوات الأمن الأسبوع الماضي تجاوز 300 قتيل, في ما تصر الحكومة على أن العدد كان 32 فقط.

وجاء في بيان المعارضة أن القوى السياسية الموقعة على اتفاقات مركوسي في باريس تدعو أنصارها والمتعاطفين معها وجميع المواطنين إلى تنظيم تظاهرت سلمية في جميع المدن اليوم الاثنين. وبالنسبة لأبيدجان دعا البيان السكان إلى تعبئة كثيفة للمشاركة في التظاهرة التي سيليها تجمع ضخم في ساحة الجمهورية.

وأضاف البيان أن الضحايا قتلوا بدم بارد بيد قوات الأمن بمساعدة المليشيات الوطنية التابعة لرئيس ساحل العاج لوران غباغبو بعد أن أجلوا من منازلهم عنوة. وحذر البيان من أن عمليات الاعتقال التي تحصل ليل نهار ستؤدي إلى ارتفاع
حصيلة القتلى دون شك.

وقد أعربت اللجنة الدولية لمتابعة اتفاقات مركوسي السبت بلهجة صارمة غير معتادة عن قلقها من معلومات تشير إلى حصول عمليات توقيف وتجاوزات في بعض أحياء أبيدجان. كما عبرت اللجنة المكونة من سفراء أجانب وممثلين لمنظمات دولية عن قلقها حيال معلومات أشارت إلى مشاركة مدنيين مسلحين غير نظاميين في هذه التحركات إلى جانب قوات الدفاع والقوى الأمنية.

مستقبل السلام
جندي عاجي يمنع سكان حي بأبيدجان من دخول منازلهم (الفرنسية)
في هذه الأثناء نفى غباغبو أن تكون عملية السلام في بلده المضطرب قد انتهت، وجدد مطالبته بإجراء محادثات مع زعماء المعارضة بعد أيام من اشتباكات ضارية شهدتها مدينة أبيدجان.

وقد تسببت المواجهات في تعليق المتمردين وحزبين معارضين مشاركتهما في الحكومة التي يجري تقاسم السلطة فيها, احتجاجا على الاشتباكات العنيفة التي وقعت يوم الخميس.

واعتبرت أعمال العنف التي وقعت يوم الخميس الأسوأ منذ سبتمبر/ أيلول 2002 عندما أدت محاولة انقلاب فاشلة إلى قيام حرب أهلية. وما زال المتمردون يحتلون الجزء الشمالي من البلاد بالرغم من انتهاء الحرب رسميا في يوليو/ تموز الماضي ويطالبون بتنحي غباغبو.

ويقول غباغبو الذي تتمركز قوته في غرب وجنوب البلاد حيث الأغلبية المسيحية إن المتمردين لا بد أن ينزعوا أسلحتهم قبل تنفيذ الإصلاحات السياسية المذكورة في الخطة وقبل إجراء الانتخابات المفترضة عام 2005. ومن المقرر أن تبدأ قوة من الأمم المتحدة الانتشار في الشهر القادم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة