اشتباكات بالإسكندرية بعد تنحي محكمة   
الاثنين 1434/3/10 هـ - الموافق 21/1/2013 م (آخر تحديث) الساعة 9:17 (مكة المكرمة)، 6:17 (غرينتش)
المحتجون أشعلوا النار في إطارات السيارات تنديدا بتنحي محكمة الجنايات عن نظر قضية ضباط متهمين (الفرنسية)
اشتبك مئات المحتجين أمس الأحد مع الشرطة المصرية في مدينة الإسكندرية الساحلية عقب تنحي محكمة الجنايات في المدينة عن محاكمة ضباط شرطة اتهموا بقتل متظاهرين خلال الثورة الشعبية التي أسقطت الرئيس المخلوع حسني مباركعام 2011.

وقال شهود عيان إن المحتجين في الإسكندرية -ثاني أكبر مدينة مصرية- أشعلوا النار في ثلاث سيارات للشرطة خارج المحكمة بعد أن أطلقت الشرطة عليهم قنابل الغاز المدمع.

وأضاف الشهود أن المحتجين، الذين تجمعوا أمام المحكمة قبل بدء الجلسة، رشقوا الشرطة بالحجارة مما أدى إلى تهشم زجاج عدد من السيارات الخاصة.

وبعد ساعات من الاشتباكات، قالت مصادر أمنية إن عشرات المحتجين اقتحموا مبنى محكمة الإسكندرية الابتدائية حيث عقدت الجلسة، وأخرجوا محتويات من المبنى إلى الشارع الذي يحاذي شاطئ المدينة على البحر المتوسط وأشعلوا فيها النار.

وقال مصدر إن الشرطة أطلقت على المحتجين قنابل الغاز المدمع خلال إحراق محتويات المحكمة، وإن دوي طلقات سُمع لكن يمكن أن تكون طلقات صوت.

وأضاف أن كثيرا من المحتجين أقارب قتلى أو مصابون خلال الانتفاضة، وأن محتجين أصيبوا باختناق جراء قنابل الغاز المدمع. وقد أشعل محتجون النار بصناديق قمامة خلال الكر والفر مع الشرطة، وأفرغوا محتوياتها المحترقة بالشوارع في محاولة لوقف ملاحقة الشرطة لهم.

وهتف مصابون وأقارب للقتلى قبل تنحي هيئة المحكمة "الشعب يريد تطهير القضاء"، وقال محتجون إن الشرطة اتبعت معهم "أساليب الشرطة قبل الانتفاضة"، في إشارة إلى قمع محتجين في عهد حكم مبارك.

وكان بعض الحضور حاولوا اقتحام منصة المحكمة مما دعا القضاة إلى رفع الجلسة ثم إعلان التنحي، وأظهرت لقطات تلفزيونية قيام مجندين بضرب أقارب للضحايا ومحامين في قاعة المحكمة بالهراوات قبل اندلاع اشتباكات الشوارع.
 
كما أظهرت لقطات أخرى ما بدا أنه استهداف للمحتجين من قبل مدرعة تابعة للشرطة كادت تدهس محتجا مما يعيد للأذهان مطاردة الشرطة للمتظاهرين خلال الانتفاضة التي أطاحت بمبارك.

وعلى مدى شهور عبر أقارب للضحايا ومصابون ونشطاء عن شكواهم من عدم البت في القضية، كما تخوفوا من تبرئة المتهمين بعد صدور أحكام ببراءة ضباط شرطة في قضايا مماثلة في القاهرة ومدن أخرى.

يذكر أنه من بين نحو تسعمائة شخص قتلوا خلال أيام الثورة في محافظات مصر المختلفة سقط نحو ثلاثمائة شخص في الإسكندرية وحدها. وجرت محاكمة نحو مائة ضابط شرطة منذ نجاح الثورة في إسقاط  مبارك يوم 11 فبراير/شباط 2011، لكن أغلبهم تمت تبرئته أو صدرت بحقهم أحكام مع إيقاف التنفيذ.

ووقعت الاشتباكات قبل أيام من مظاهرات احتجاج حاشدة دعا لها نشطاء وسياسيون يوم الجمعة في أنحاء البلاد في الذكرى الثانية للثورة التي استمرت 18 يوما.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة