الخاطفون يهددون بقتل بريطاني بالجزائر   
الخميس 5/3/1434 هـ - الموافق 17/1/2013 م (آخر تحديث) الساعة 11:09 (مكة المكرمة)، 8:09 (غرينتش)
منشأة عين إميناس التي وقعت بجوارها عملية اختطاف الأجانب (الفرنسية)

قالت مصادر خاطفي الرهائن الأجانب بالجزائر إن قناصة من الجيش الجزائري أطلقوا النار على موقعهم وأصابوا اثنين من الرهائن المحتجزين.

وهدد الخاطفون بقتل أحد الرهائن البريطانيين إذا لم يوقف الجيش الجزائري هجومه على موقعهم خلال مهلة قصيرة.  

جاء ذلك بعد أن أثار اختطاف 41 موظفا أجنبيا يعملون في منشأة عين إميناس للغاز جنوب شرق الجزائر من قبل تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي، قلقا دوليا وإدانات خصوصا من قبل الدول التي لها رعايا بين المختطفين.

وبين المختطفين المحتجزين في مجمع سكني تابع للمنشأة النفطية -حسب المعلومات الأولوية- أربعة أميركيين وخمسة يابانيين و13 نرويجيا بالإضافة إلى بريطانيين وماليزيين وفلبينيين وإيرلندي. وقال الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند بهذا الصدد إنه غير متأكد من وجود فرنسيين بين الرهائن.

ويدار حقل عين إميناس (1600 كيلومتر جنوب شرقي العاصمة الجزائر) الواقع على مقربة من حدود ليبيا من قبل عملاق النفط البريطاني بريتيش بتروليوم وشركة ستات أويل النرويجية وسونطراك الجزائرية.

وشدد وزير الداخلية الجزائرية دحو ولد قابلية على رفض بلاده التفاوض مع الخاطفين، مؤكدا أن حل قضيتهم سيكون إما سلما عبر إطلاق سراح المختطفين أو عن طريق العنف. وأكد أن المنطقة مغلقة ومحاصرة من قبل قوات الجيش.

كلينتون بحثت موضوع الرهائن مع رئيس الوزراء الجزائري (الفرنسية)

وفي واشنطن أدانت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند عملية الاختطاف "بأشد العبارات" وأضافت "إننا نراقب الوضع عن كثب". ولم تعلن نولاند عن عدد مواطني الولايات المتحدة المحتجزين ولم تكشف عن أي أسماء "حفاظا علي سلامتهم".

كلينتون
وأجرت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون محادثة هاتفية حول الموضوع مع السفير الأميركي في الجزائر ومع رئيس الوزراء الجزائري عبد المالك سلال.

من جانبه أكد وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا وجود أميركيين بين الرهائن. وقال في تصريحات له في روما "تدين الولايات المتحدة بشدة هذه الأنواع من الأعمال الإرهابية. إنه أمر خطير للغاية أن يتم احتجاز أمريكيين رهائن إلى جانب آخرين"، وأوضح أن الولايات المتحدة سوف تتخذ "جميع الخطوات اللازمة والمناسبة للتعامل مع الوضع".

وفي طوكيو أنشأت الحكومة اليابانية خلية أزمة لمتابعة الموقف حسبما أفاد مراسل الجزيرة في طوكيو، مضيفا أن وزير الخارجية كوميو كيشيدا اتصل بنظيره الجزائري مراد مدلسي وطلب منه العمل على إطلاق الرهائن.

وأفاد المراسل أيضا أن السلطات اليابانية تحاول إيجاد وسيلة للتواصل مع الخاطفين للوقوف على مطالبهم والحصول على معلومات عن الرهائن اليابانيين.

وقالت شركة جاي جي سي الهندسية اليابانية في بيان إنها لن تعقب على عدد موظفيها المخطوفين أو موقع الحادث، وأضافت أنها تتعاون مع الحكومة وهيئات معنية لإنقاذ موظفيها المحتجزين في الجزائر.

اتصال وثيق
من جانبه وصف وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ الوضع بالخطير جدا، لكنه قال إن الحكومة البريطانية على اتصال وثيق مع الحكومة الجزائرية للتنسيق ومتابعة تطورات الوضع.

هيغ رفض تذرع الخاطفين بحرب مالي (رويترز)

وأكد هيغ  في تصريحات أدلى بها في سيدني مقتل موظف بريطاني خلال عملية الاحتجاز. ورفض تذرع الخاطفين بالحرب في مالي لتنفيذ عملية الاختطاف. وقال "مهما كان العذر المستخدم لتبرير العملية من قبل الإرهابيين والمجرمين فهي تبقى عملية قتل بدم بارد لأناس كانوا يؤدون عملهم الوظيفي".

أما رئيس الوزراء النرويجي ينس ستولتنبرغ فقال إن 13 موظفا نرويجيا من شركة ستات أويل النرويجية محتجزون رهائن في الجزائر. وأضاف أن وزارة الخارجية النرويجية ظلت على اتصال بزعماء دول أخرى حول هذا الموضوع.

يشار إلى أن الخاطفين طلبوا 20 سيارة دفع رباعي مجهزة بكمية كافية من الوقود، وممرا آمنا يوصل إلى الحدود المالية، وهددت بإعدام الرهائن إذا لم تستجب السلطات لمطالبهم حسبما أفادت صحيفة الخبر الجزائرية.

وأبلغ متحدث باسم "كتيبة الملثمين" وسائل إعلام موريتانية أن الكتيبة نفذت العملية انتقاما للدعم الذي قدمته الجزائر للعملية التي تشنها القوات الفرنسية في مالي المجاورة، ودعا لإنهاء التدخل العسكري الفرنسي في هذا البلد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة