عبد الله النسور: سياسي مخضرم يواجه تحديات   
الأربعاء 25/11/1433 هـ - الموافق 10/10/2012 م (آخر تحديث) الساعة 15:42 (مكة المكرمة)، 12:42 (غرينتش)
عبد الله النسور عاد رئيسا للوزراء بعد أن كان نائبا لرئيس الوزراء قبل قرابة 15 عاما (الجزيرة)

بعد أن درجت العادة أن يكلف الملك الأردني أحد أعضاء نادي رؤساء الحكومات السابقين، جاءت خطوة الملك الأخيرة بتكليف شخصية من خارج هذا النادي حيث نُظر إليها في الأردن على أنها انقلاب وتحول ملحوظ جدا.

فقد كلّف الملك الأردني عبد الله الثاني الوزير والنائب الأسبق عبد الله النسور بتشكيل حكومة جديدة مهمتها الإشراف على الانتخابات البرلمانية المقبلة، وذلك بعد استقالة حكومة فايز الطراونة بموجب التعديلات الدستورية الأخيرة.

وعبد الله النسور (73 عاما) من مواليد مدينة السلط (30 كلم شمال غرب عمان). وهو يحمل دكتوراه في التخطيط من جامعة السوربون في باريس، وماجستير في إدارة المؤسسات من جامعة ميشيغان في الولايات المتحدة، وبكالوريوس إحصاء من الجامعة الأميركية في بيروت.

النسور شغل مناصب عدة منها نائب رئيس الوزراء عام 1998، وتولى حقائب وزارية بينها الخارجية والتخطيط والإعلام، كما كان عضوا بمجلس النواب لأكثر من دورة

مناصب متعددة
وكان النسور شغل مناصب عدة منها نائب رئيس الوزراء عام 1998، وتولى حقائب وزارية بينها الخارجية 1989 والتخطيط 1984 والإعلام 1998.

وانتخب النسور نائبا عن محافظة البلقاء في دورة مجلس النواب 1989 حيث تخلى عن منصبه كوزير للتربية والتعليم وخاض الانتخابات النيابية، ليكون الوحيد في المملكة حينها الذي تفوق على مرشح إسلامي، وهو الأمين العام لوزارته عبد اللطيف عربيات الذي صار بعدها رئيسا لمجلس النواب.

كما أعيد انتخابه بعد ذلك عضوا بمجلس النواب في دورة عام 1993 ودورة عام 2010.

واختير النسور عينا في مجلس الأعيان عام 1997 ثم أعيد اختياره عام 2009، ثم استقال في أكتوبر/تشرين الأول 2010 لخوض الانتخابات النيابية.

النسور أخذ موقفاً مناوئاً للحكومات خلال وجوده في البرلمان ولم يمنح الثقة لأي منها (الجزيرة)

مواقف
ومن المعروف عن النسور أنه أخذ موقفاً مناوئاً للحكومات خلال وجوده في البرلمان، واتسم نقده لها في أحيان كثيرة بالحدة الواضحة، ولم يمنح الثقة لأي منها. ويحتفظ النسور بعلاقات جيدة مع أطراف المعارضة.

وتعتبر الحكومة الأردنية الجديدة التي سيشكلها النسور والتي سيتم الإعلان عنها خلال 48 ساعة، حكومة محدودة البرنامج وليس لديها أجندة موسعة، وإنما قضية رئيسية واحدة هي الإشراف على الانتخابات البرلمانية المقبلة المتوقع إجراؤها في نهاية العام الحالي أو بداية العام المقبل.

وتحمل الحكومة الجديدة بعد تشكيلها رقم 97 في تاريخ الحكومات الأردنية منذ إنشاء إمارة شرق الأردن عام 1921، وسيبدأ البرلمان المقبل السابع عشر بإرساء التحول نحو الحكومات البرلمانية المقبلة.

رئيس الوزراء المكلف عبد الله النسور يواجه عددا من التحديات، أبرزها التحديات الاقتصادية والحوار المجتمعي 

تحديات
ويواجه رئيس الوزراء المكلف عبد الله النسور عددا من التحديات، حيث دعاه الملك عبد الله في كتاب التكليف إلى تشكيل فريق وزاري "يكون بمستوى المرحلة الوطنية والتحديات التي نمر بها".

كما دعاه إلى التعاون مع الهيئة المستقلة للانتخابات "وصولا إلى انتخاب مجلس نيابي يعبر عن الإرادة الحقيقية للشعب وتطلعاته في مستقبل أفضل".

وحث العاهل الأردني رئيس الوزراء المكلف على "مواصلة الحوار مع جميع شرائح المجتمع والأحزاب والقوى السياسية لتشجيعها على المشاركة الفاعلة في الانتخابات ترشيحا وانتخابا".

وأوضح أن "التحديات المالية والاقتصادية المختلفة التي نواجهها تتطلب إعداد موازنة متوسطة المدى، لتعرض على البرلمان القادم"، مؤكدا على ضرورة الأخذ بنظر الاعتبار "إزالة الاختلالات الاقتصادية والمالية وزيادة الاستثمارات لاستعادة زخم النمو الاقتصادي".

كما دعاه إلى "الإسراع في تنفيذ البرامج والسياسات التي تضمن تنويع مصادر الطاقة، خاصة البديلة والمتجددة والبرامج المساندة"، في ظل ارتفاع أسعار النفط في السوق العالمية.

ويشهد الأردن منذ يناير/كانون الثاني 2011 مظاهرات واحتجاجات تطالب بإصلاحات سياسية واقتصادية ومكافحة الفساد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة