أغلبية الإسرائيليين تؤيد التفاوض المباشر مع "حماس"   
الأربعاء 1427/12/7 هـ - الموافق 27/12/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:08 (مكة المكرمة)، 21:08 (غرينتش)

66% من الإسرائيليين يؤيدون مفاوضات مع حكومة وحدة تشمل حماس (الفرنسية-أرشيف)

وديع عواودة-حيفا
كشف استطلاع رأي فلسطيني-إسرائيلي جديد أن الشعبين في طرفي الصراع يفضلون التوصل لحل دائم على الحلول المرحلية.

وأفاد استطلاع مشترك للمركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية ومعهد "ترومان" للسلام التابع للجامعة العبرية بأن 58% من الإسرائيليين و81% من الفلسطينيين يفضلون مسارا تفاوضيا يفضي لتسوية شاملة على مسار يهدف لحلول مرحلية.

وأوضح البحث أن أغلبية كبيرة من الإسرائيليين 68% تؤيد مفاوضات مباشرة بين رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت والرئيس الفلسطيني محمود عباس حول تسوية دائمة، بينما قال 46% فقط إن مثل هذه المفاوضات ستوصل للتسوية بين أولمرت وعباس.

كما أكد البحث أن 66% من الإسرائيليين يؤيدون مفاوضات مع حكومة وحدة وطنية فلسطينية تشمل حركة حماس بهدف التوصل للتسوية، بينما أيد 54% منهم التفاوض مع حكومة بقيادة حماس، إذا تطلب الأمر وصولا للتسوية مع الفلسطينيين.

وقال البحث، الذي جرى في منتصف الشهر الجاري ونشرت نتائجه الثلاثاء، إن هناك انخفاضا مستمرا منذ 2005 في حجم دعم الإسرائيليين لمقترحات الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون لتسوية القضية الفلسطينية.

وتبلغ نسبة المؤيدين لهذه المقترحات اليوم 52% مقابل نسبة ثابتة لدى الفلسطينيين تبلغ 48%.

ويبين البحث، الذي أشرف عليه الدكتور يعقوب شمير والدكتور خليل شقاقي، وبتمويل صندوقي (فورد) و(كونراد إدناوارد) أن 59% من الإسرائيليين و85% من الفلسطينيين يؤيدون اتفاقا لوقف إطلاق النار في غزة.

كما أظهر أن المجتمع الفلسطيني منشطر بين مؤيد 48% لاستخدام صواريخ القسام ومعارض لها 48%، بينما يقول 52% من الإسرائيليين إن أي طرف لم يخرج منتصرا من المواجهة الراهنة.

وأشار البحث إلى أن 54% من الإسرائيليين يعارضون تسوية تقضي بقيام دولة فلسطينية على كل الأراضي المحتلة عام 1967، عدا الكتل الاستيطانية الكبرى التي يقترح ضمها لإسرائيل، وهي تنتشر على مساحة 3% من أرض الضفة الغربية، على أن يحصل الفلسطينيون على مساحة بديلة.

ونوه البحث إلى أن استطلاعا مشابها جرى في يونيو/ حزيران الماضي أبرز معارضة 47% من الإسرائيليين للتسوية المذكورة.

الانتخابات المبكرة
وقال البحث إن 61% من الفلسطينيين يؤيدون إجراء انتخابات مبكرة للرئاسة والمجلس التشريعي مقابل 37% يعارضون ذلك.

الاستطلاع أعطى إسماعيل هنية حظوظا للفوز في انتخابات رئاسية بنسبة 45% (الفرنسية-أرشيف)
وأفاد الاستطلاع بأن حركة فتح كانت ستفوز بمثل هذه الانتخابات بنسبة 42% مقابل 36% لحماس، فيما سيفوز إسماعيل هنية بانتخابات الرئاسة بـ45% من الأصوات مقابل 42% لمحمود عباس.

وقال الباحث في المركز الفلسطيني للبحوث السياسية برام الله وليد الدادوي للجزيرة نت إن التراجع في تأييد مسيرة المفاوضات لدى الشعبين -كما أكد الاستطلاع- مرده للشعور بعدم جدواها.

وأضاف أنه "منذ نهاية العام 2004 هناك انخفاض في حجم مناصرة فكرة السلام لدى الجانبين نتيجة عدم الثقة بها، لا سيما بعد تكرار اجتياحات غزة وقصف سديروت بالصواريخ".

ونوه الدادوي إلى أن نتائج البحث حول احتمالات كل من حركتي فتح وحماس في انتخابات مبكرة لا تشكل مؤشرا قاطعا للواقع، مضيفا أن "هذا يعبر أولا عن موقف العامة في لحظة معينة، ثم إن هناك 10%  من المستجوبين لم تحدد موقفها من


الموضوع وتميل عادة لمناصرة حماس".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة