واشنطن ترفض تقريرا يبرئ طهران من تهم نووية   
الخميس 1424/9/19 هـ - الموافق 13/11/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

بولتون يتحدى تقريرا أمميا بشأن ملف إيران النووي (روترز)
قال مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون التسلح جون بولتون إنه "من المستحيل تصديق" خلاصة تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي يؤكد أنه لم يقم أي دليل على أن إيران تطور برنامجا نوويا لأغراض عسكرية.

وأضاف بولتون المعروف بتطرفه في أول تعقيب رسمي أميركي على التقرير أن التقرير يؤكد مجددا اعتقاد واشنطن بأن الجهود الواسعة والسرية لإيران لاكتساب قدرات نووية لن تكون معقولة إلا كجزء من برنامج للأسلحة النووية.

وكانت الوكالة خلصت في تقرير هذا الأسبوع إلى أنها لم تعثر على دليل يثبت وجود برنامج سري في إيران لتطوير الأسلحة النووية لكن كان لطهران أنشطة ذات صلة بتصنيع القنابل منها تخصيب كميات صغيرة من البلوتونيوم.

خلاف وقلق
وقد اعترفت بريطانيا أقوى حلفاء الولايات المتحدة بوجود خلافات مع واشنطن بشأن كيفية معالجة الملف النووي الإيراني، في أول رد فعل بريطاني على التقرير.

فقد دعا وزير الخارجية جاك سترو إلى التصرف "بهدوء" إزاء التقرير قائلا "نحن نرغب في أن نرى عملية تدخل بموجبها إيران بشكل كامل في الحظيرة الديمقراطية على نحو يمكنها من الحفاظ على جذورها الإسلامية ولحقيقة أنها دولة مسلمة".

وقال سترو إنه بسبب التاريخ بين إيران وأميركا فإن القضية ممزوجة بقدر كبير من الحساسية خلافا لما عليه الوضع بالنسبة لأوروبا، وإن لدى بريطانيا "تحليلات مختلفة، ولكننا نتفق على هدف واحد". ومن المقرر أن يلتقي سترو بنظيره الأميركي كولن باول في واشنطن في وقت لاحق من اليوم لإجراء محادثات.

سترو (يسار): لندن لها رأي آخر (الفرنسية)
وتسعى الولايات المتحدة إلى استصدار قرار من مجلس أمناء وكالة الطاقة الذرية بنقل الملف النووي لإيران إلى مجلس الأمن كمقدمة لفرض عقوبات على طهران، وهو مسعى تعارضه بريطانيا وفرنسا وألمانيا.

نقطة اللاعودة
وكعادتها سارعت إسرائيل التي تملك نحو 300 رأس نووي إلى تجديد الاتهام لطهران، إذ قال وزير دفاعها شاؤول موفاز إن برنامج إيران النووي قد يصل "نقطة اللاعودة" في غضون عام إذا لم تمارس ضغوط دولية قوية لوقفه على حد زعمه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة