القمة الروسية الأميركية تبدأ أعمالها غدا   
السبت 1428/6/15 هـ - الموافق 30/6/2007 م (آخر تحديث) الساعة 17:04 (مكة المكرمة)، 14:04 (غرينتش)

 بوش وبوتين في آخر لقاء جمعهما على هامش قمة الدول الثماني الكبار التي عقدت بألمانيا مطلع الشهر الجاري (الفرنسية-أرشيف) 

يستقبل الرئيس الأميركي جورج بوش غدا الأحد نظيره الروسي فلاديمير بوتين في منزل العائلة الصيفي بمنطقة كينيبنكبورت في ماين شرق الولايات المتحدة.

 

ومن المنتظر أن يصل بوتين إلى ماين في زيارة رسمية تستغرق يومين، يعقد خلالها مع بوش مباحثات مطولة تهدف إلى تقريب وجهات النظر المتباينة بين الجانبين حول العديد من القضايا الخلافية.

 

ويرى مراقبون أن الزعيمين سيحاولان استغلال هذه الفرصة لتخفيف حدة التوتر التي طرأت على العلاقات المشتركة، في أعقاب الإعلان الأميركي إقامة درع صاروخي في بولندا وتشيكيا للرد على ما يوصف بهجوم صاروخي محتمل من قبل إيران أو كوريا الشمالية.

 

بيد أن روسيا سرعان ما اعتبرت المشروع تهديدا صارخا لأمنها الإستراتيجي، وإلى حد دفع ببوتين إلى التحذير من أن بلاده ستتخذ خطوات مضادة منها توجيه صواريخ تحمل رؤوسا نووية إلى أهداف داخل أوروبا.

 

وسبق للزعيمين أن التقيا على هامش قمة الدول الثماني الكبرى التي عقدت بألمانيا مطلع الشهر الجاري، إلا أن اللقاء لم يثمر عن اختراق ملحوظ للخلافات الروسية الأميركية.

 

بوتين وخلال تلك القمة اعتبر أنه لا كوريا الشمالية ولا إيران تمتلكان الصواريخ التي يفترض بالدرع الصاروخي إسقاطها، مشيرا إلى أن روسيا هي المستهدفة الرئيسة في المشروع الأميركي.

 

لهذا السبب، لا يرى المراقبون إمكانية حل مسألة الدرع الصاروخي خلال القمة الروسية الأميركية في ماين.

 

كذلك يقف ملف استقلال كوسوفو نقطة خلاف أخرى بين الجانبين.  فواشنطن تدعم ما بات يعرف باسم خطة أهيتساري (مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى الإقليم) والتي تعطي الاستقلال التام للإقليم عن صربيا تحت إشراف الأمم المتحدة.

 

غير أن موسكو لا تزال تعارض المشروع لصالح حليفتها صربيا بما في ذلك التعديلات الأخيرة التي منحت الطرفين المتنازعين بالإقليم (الأغلبية الألبانية المسلمة والأقلية الصربية) مهلة 120 يوما للحوار، يصار بعدها إلى تطبيق الاستقلال.

 

ومن المواضيع الأخرى التي قد يجد فيها الطرفان بعض نقاط الاتفاق، الملف النووي الإيراني مع وجود اتفاق بين واشنطن وموسكو على منع طهران من تطوير برنامج للأسلحة النووية.

 

 يُذكر أن الخلافات ما بين الجانبين بلغت مستوى خطيرا في الآونة الأخيرة مما أعاد إلى الأذهان أجواء الحرب الباردة.

 

فقد وجه الرئيس الروسي في فبراير/ شباط الماضي انتقادا حادا لنظيره الأميركي عندما قال إن واشنطن غارقة في متاهة من الصراعات المستمرة.

 

وعاد بوتين يوم 9 مايو/ أيار الماضي ليصف في خطاب له بالساحة الحمراء بموسكو سياسة بوش الخارجية بأنها شبيهة بسياسة الرايخ الثالث، أي العهد النازي في ألمانيا تحت قيادة أدولف هتلر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة