فريدمان: سلام العراق قبل الفلسطينيين   
الأحد 1430/6/14 هـ - الموافق 7/6/2009 م (آخر تحديث) الساعة 13:58 (مكة المكرمة)، 10:58 (غرينتش)


كتب توماس فريدمان مقالا في صحيفة نيويورك تايمز يقول فيه إن سلام الشرق الأوسط يجب أن يبدأ من داخل العراق، لا من الصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وسخر فريدمان من كثير من المعلقين في الشرق الأوسط الذين قالوا إن "المهم ليس فيما يقوله الرئيس الأميركي باراك أوباما بل فيما يفعله"، قائلا إن "المهم يكمن فيما يقوله وفيما تفعلونه ونفعله" مضيفا أنه "يجب أن نساعد، ولكن لا نطلب ديمقراطية وسلاما أكثر مما تفعلونه".

وقال إن أهم ما يمكن أن ُيناط بوزيرة الخارجية هيلاري كلينتون الآن هو أن تقود جهودا بالتعاون مع الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وجيران العراق لحل النزاعات العالقة بين الفصائل العراقية قبل أن نكمل انسحابنا.

والسبب في ذلك حسب فرديمان أن إدارة أوباما هي التي ستلام إذا ما تفكك العراق بعد الانسحاب، أما إذا ما خرج العراق نظاما سياسيا مستقرا، فسيحمل ذلك تأثيرا إيجابيا على مستقبل العالم العربي وسمعة أميركا.

واعتبر الحروب الثلاثة في العراق وأفغانستان وباكستان حربا واحدة داخل العالم العربي والمسلم بين التقدميين والقوى المناهضة للحداثة إزاء كيف يمكن للبلاد أن تتبنى الحداثة مثل التعليم الحديث والسياسات التوافقية والتوازن بين الدين والدولة وحقوق المرأة.

تعزيز القوى التقدمية
"
السبب وراء عدم وجود ديمقراطيات عربية ناجحة اليوم هو أنه لا يوجد ديمقراطية عربية ناجحة، فعندما لا يكون هناك نموذج يصعب نشر الفكرة في المنطقة
"
دياموند
ويتابع فريدمان فيقول إن أي نتاج مقبول في العراق من شأنه أن يعزز القوى التقدمية عبر خلق مثال لشيء غير موجود في الشرق الأوسط، وهو الدولة العربية المسلمة التي تتمتع بالديمقراطية والاستقلال.

واستشهد بما قاله ستانفورد لاري دياموند مؤلف "روح الديمقراطية" بأن "السبب وراء عدم وجود ديمقراطيات عربية ناجحة اليوم هو أنه لا توجد ديمقراطية عربية ناجحة، فعندما لا يكون هناك نموذج، يصعب نشر الفكرة في المنطقة".

وأشار فريدمان إلى أن الغزو الأميركي خلق فرصة لم يشهدها العالم العربي الحديث من قبل تتجسد في الحوار الأفقي بين المجتمعات الانتخابية في الدولة العربية، وتمثل ذلك في العراق بين السنة والشيعة والأكراد.

ومضى يقول إننا ساعدنا العراقيين على عقد أول حوار أفقي لتقاسم السلطة في منطقة لم تعرف سوى الحوار الاستعلائي من قبل الملوك والحكام المستبدين.

وقال إن أفغانستان تأتي في الدرجة الثانية من حيث الأهمية، مستشهدا بالباحث مأمون فندي من المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية الذي يقول "إن أفغانستان لن تحمل أي تأثير خارجها، ولكن العراق يمكن أن تحول العقول".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة