جبهة التحرير تختار خلفا لبلخادم وسط انقسام   
الأربعاء 21/10/1434 هـ - الموافق 28/8/2013 م (آخر تحديث) الساعة 16:11 (مكة المكرمة)، 13:11 (غرينتش)
الخلافات تهدد تماسك جبهة التحرير التي حققت فوزا كبيرا في الانتخابات التشريعية الماضية (الجزيرة نت)

ياسين بودهان-الجزائر

ينتخب أعضاء اللجنة المركزية لحزب جبهة التحرير الوطني الحاكم بالجزائر خلال دورة طارئة يومي الخميس والجمعة أمينا عاما جديدا خلفا لعبد العزيز بلخادم الذي تمت تنحيته مطلع العام الحالي، وذلك في ظل انقسام داخلي.

ودعت مجموعة من المكتب السياسي للجبهة تسمى الحركة التقويمية ويقودها عبد الكريم عبادة، إلى اجتماع لانتخاب أمين عام جديد خلفا لبلخادم الذي تمت تنحيته في 31 يناير/كانون الثاني الماضي، كما دعت مجموعة منافسة من اللجنة المركزية يقودها أحمد بومهدي إلى اجتماع في مكان آخر للغرض نفسه.


ومنحت وزارة الداخلية الجزائرية قبل أسبوع ترخيصا لمجموعة بومهدي لعقد الدورة الطارئة، وهو ما رأت فيه مجموعة عبادة -التي تزعمت جهود الإطاحة ببلخادم- انحيازا من السلطات ضدها بهدف فرض المرشح عمار سعداني (رئيس البرلمان الأسبق) المدعوم من طرف شقيق الرئيس عبد العزيز بوتفليقة (الرئيس الشرفي للحزب) أمينا عاما جديدا للحزب.

يشار إلى أن الدعوة إلى الدورة الطارئة تأتي بعد ثمانية أشهر من احتدام النزاع بين جناحين من حزب جبهة التحرير الذي حصل على أغلبية كبيرة في آخر انتخابات تشريعية.

وأظهرت تصريحات الشقين وجود خلاف حاد يتعلق بمكان انعقاد الدورة التي اختارت مجموعة بومهدي فندق الأوراسي بالعاصمة لعقدها، بينما يتمسك أنصار الحركة التقويمية وأعضاء المكتب السياسي بعقدها بفندق الرياض بمدينة سيدي فرج. ويرفض كل طرف التنازل عن موقفه، وهو ما ينذر بدورة ساخنة تهدد وحدة الحزب.

 عفيف دعا إلى الحفاظ
على وحدة الحزب (الجزيرة نت)

وحدة الحزب
وقال قيادي محسوب على جماعة بومهدي إن مجموعة المكتب السياسي ومن معهم طعنوا في قرار وزارة الداخلية، مشيرا إلى رفض الوزارة طلبهم عقد الاجتماع في مكان آخر غير فندق الأوراسي.

ونفى المتحدث أن يكون جناح بومهدي يريد فرض اسم عمار سعداني أمينا عاما، مضيفا أنه لا يمكن فرض مرشح على 350 شخصا يمثلون أعضاء اللجنة المركزية. كما نفى تدخل الرئيس بوتفليقة لصالح جناح معين، لأن "اللجنة المركزية هي التي تقدمت بطلب لعقد الدورة، وهي التي ستشرف عليها وتسيره".

من جانبه دعا القيادي وعضو المكتب السياسي للجبهة عبد الحميد سي عفيف إلى الحفاظ على انسجام الحزب ووحدته. وقال للجزيرة نت إنه يتعين احترام مؤسسات الدولة، خاصة منها وزارة الداخلية التي منحت ترخيصا بعقد الدورة.

وطالب سي عفيف مجموعته بالالتحاق بفندق الأوراسي والمشاركة بقوة في دورة اللجنة المركزية. وعبر عن أمله في أن يتم انتخاب الأمين العام لجبهة التحرير بطريقة ديمقراطية، وفي جو هادئ وشفاف، مؤكدا أن "أي منتسب للحزب تتوفر فيه الشروط له حق الترشح لتولي منصب الأمين العام".

ووفقا للقيادي نفسه، فإن أعضاء اللجنة المركزية هم من سيقررون الطريقة التي يتم اعتمادها لاختيار الأمين العام، مشيرا إلى وجود احتمال لاختياره بالتزكية إذا كانت هناك أغلبية مؤيدة لذلك داخل اللجنة المركزية. وأبدى سي عفيف تفاؤله بتجاوز حالة الانقسام قبل انطلاق الدورة الطارئة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة