تايمز: تنظيم الدولة نصب فخا للغرب   
الاثنين 14/11/1435 هـ - الموافق 8/9/2014 م (آخر تحديث) الساعة 15:15 (مكة المكرمة)، 12:15 (غرينتش)

ركزت عناوين الصحف البريطانية الصادرة اليوم الاثنين على تطورات تهديد تنظيم الدولة الإسلامية لمنطقة الشرق الأوسط والبحث عن إستراتيجية لدحره قبل امتداد خطره إلى الغرب.

فقد أشار مقال صحيفة تايمز إلى ما سماه مصيدة تنظيم الدولة التي يحاول استدراج الغرب إليها بالتدخل عسكريا في صراع مفتوح بالعراق وسوريا، وأنه يجب على الغرب أن يفطن لهذا الفخ وألا يقع فيه. وأوضح أن بإمكان السنة العراقيين وحدهم -وليس الغرب- أن يدحروا تنظيم الدولة مثلما فعلوا مع تنظيم القاعدة عام 2007.

ويرى كاتب المقال أن هناك علامات على أن التنظيم بدأ يستنفد عسكريا، وأن وحشيته بدأت تجعله أضعف سياسيا خاصة داخل العراق.

وأضاف أن التنظيم ربما بلغ نقطة الذروة وأصبح ضعيفا أمام أي هجوم مضاد محسوب، وختم بأنه يجب على الحكومة العراقية أن تتعهد صراحة لمواطنيها السنة بحماية أمنهم واحتياجاتهم.

وفي السياق، كتبت الصحيفة نفسها أن تنظيم الدولة يحاول بناء تحالف عالمي وراء الشرق الأوسط وقد بدأ بحركة تجنيد في عقر دار تنظيم القاعدة المنافس له بتوزيع منشورات في مخيمات اللاجئين الأفغان وحول مدينة بيشاور الباكستانية وكذلك في أفغانستان المجاورة.

وأشارت الصحيفة إلى أن المناطق القبلية الممتدة عبر الحدود كانت منذ زمن طويل ملاذا للمسلحين الإسلاميين، لكن ظهور دعاية تنظيم الدولة في هذه المناطق باللغتين البشتونية والدارية -وهما اللغتان الرئيسيتان في المنطقة- يوحي بأن التنظيم يتودد إلى المقاتلين الشباب في صفوف الجماعات المتمردة المشهورة مثل طالبان.

بعد التحالف الذي دشن في قمة الناتو الأسبوع الماضي لدحر تنظيم الدولة تواجه أميركا الآن مهمة أصعب بكثير لكسب تأييد الحكومات السنية في الشرق الأوسط تكمن صعوبتها في إقناع الحكومات المتشككة بأن الحملة ضد مسلحي التنظيم لن تعزز الحكومة الموالية لإيران في بغداد ونظام الأسد في سوريا

إستراتيجية طويلة الأجل
من جانبها، ذكرت صحيفة فايننشال تايمز أن الرئيس الأميركي باراك أوباما بصدد وضع إستراتيجية طويلة الأجل لدحر تنظيم الدولة، لكنه أصر على عدم عودة القوات البرية الأميركية إلى المنطقة.

وأشارت الصحيفة إلى أنه بعد التحالف الذي دشن في قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) الأسبوع الماضي لدحر تنظيم الدولة تواجه أميركا الآن مهمة أصعب بكثير لكسب تأييد الحكومات السنية في الشرق الأوسط، حيث تكمن صعوبتها في إقناع الحكومات المتشككة بأن الحملة ضد مسلحي التنظيم لن تعزز الحكومة الموالية لإيران في بغداد ونظام الأسد بسوريا.

وستحتاج أميركا أيضا إلى إيجاد سبل لتخفيف التوترات بين بعض هؤلاء الحلفاء السنة أنفسهم.

أما صحيفة ديلي تلغراف فقد أشارت في مقال لها إلى أن زعيم حزب العمال البريطاني إد ميليباند الذي فاز بزعامة الحزب جزئيا لمعارضته حرب العراق في السابق قد يجد نفسه مضطرا هذه المرة لمواجهة تنظيم الدولة إذا فاز في الانتخابات القادمة ومن ثم احتمال خوض حرب معقدة ومتعددة الجوانب مع التنظيم في العراق أو في سوريا لأنه سيرث صراعا عسكريا في طبيعته مع التنظيم ووكلائه.

ومن صحيفة إندبندنت كتب روبرت فيسك أنه بعد الفظاعات التي ارتكبت ضد مسلمي البوسنة لا عجب اليوم أن "الجهاديين" ساروا على درب الحرب في سوريا.

وأوضح الكاتب أن الأمر كان طبيعيا تماما في أن يريد المسلمون العرب مساعدة إخوانهم في البوسنة لأن الحكومات الغربية لم تحرك ساكنا طوال عامين، ولكن عندما تحول المعارضون لنظام الرئيس السوري بشار الأسد إلى عدائيين تجاه الغرب كما كانوا ضد نظامه انتفض الغرب مرتعبا، واعتبر هؤلاء متطرفين وقام لمحاربتهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة