مخرج الوثائقي الإسرائيلي مخطئ ومصر لن تقطع العلاقات   
السبت 20/2/1428 هـ - الموافق 10/3/2007 م (آخر تحديث) الساعة 1:20 (مكة المكرمة)، 22:20 (غرينتش)
الفيلم أثار احتجاجات واسعة داخل البرلمان ومطالبات بقطع العلاقات مع إسرائيل (أرشيف-الفرنسية)

نقلت صحيفة جيروزاليم بوست عن مخرج الفيلم الوثائقي الإسرائيلي -الذي أثار توترا دبلوماسيا بين إسرائيل ومصر- قوله إن الجنود الذين قتلوا بأيدي جنود الاحتلال في الفيلم لم يكونوا مصريين بل فلسطينيين.
 
وأضاف ران إديليست أن الفيلم الوثائقي قدم بطريقة خاطئة 250 مقاتلا فلسطينيا قتلوا على يد وحدة استطلاع إسرائيلية نهاية الحرب العربية الإسرائيلية عام 1967 على أنهم أسرى مصريون.
 
وأوضح المخرج أنه تلقى بعد انتهاء الفيلم وثائق تؤكد أن القوة الخاصة التي كان تحت إمرة الجيش المصري، تضم في الواقع مقاتلين فلسطينيين. وأقر أيضا بأنه استخدم صورا أرشيفية خاطئة.
 
وتظهر صور الأرشيف في الشريط الوثائقي مقاتلين يرفعون أيديهم مستسلمين, أو مع جندي إسرائيلي بجانب جثث مقاتلين. غير أنها في الواقع تصور مرحلة أخرى من الحرب، حسبما قال رئيس هيئة الإذاعة والتلفزيون الإسرائيلي إيتاي نيفو.
 
ورغم أن إسرائيل نفت مرارا أن يكون جنودها قد قتلوا أسرى حرب مصريين عام 1967, فإن الفيلم أثار موجة غضب شديد في مصر واحتل التعليق عليه صدارة الصحف المصرية لعدة أيام وأدى إلى مناقشة الأمر في البرلمان المصري.
 
واضطر بنيامين بن إليعارز -قائد الفرقة التي نفذت الإعدام بحق الأسرى آنذاك- إلى إلغاء زيارة كان سيقوم بها الخميس إلى القاهرة.
 
العلاقات ستستمر
بنيامين بن إليعازر اعترف للجزيرة نت بأن وحدته قتلت جنودا فلسطينيين (الجزيرة نت)
وفي أول رد فعل رسمي على هذا الفيلم, قال وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط إن القاهرة لن تقطع علاقاتها الدبلوماسية مع تل أبيب بسبب فيلم, وذلك ردا على طلب نواب من البرلمان المصري بقطع العلاقات المصرية الإسرائيلية احتجاجا على الفيلم.
 
وقال أبو الغيط في مقابلة مع صحيفة تونسية إن "قطع العلاقات ليس بالمنهج الأمثل, ولن نقطع علاقاتنا مع إسرائيل بسبب الشريط التلفزيوني".
 
وأضاف أبو الغيط الذي أنهى الخميس زيارة إلى تونس "لو لم تكن هناك علاقات (مع إسرائيل) لما تمكنا من أن نعلن رؤيتنا بهذا القدر من الوضوح في اللقاء مع وزيرة الخارجية الإسرائيلية" تسيبي ليفني. وطلب أبو الغيط عند لقائه نظيرته الإسرائيلية توضيحات بخصوص ما ورد في الفيلم وإجراء تحقيق رسمي فيما حدث.
 
وقال الوزير المصري "يجب التريث حتى استكمال التحقيق للتأكد من صحة ما ورد في الفيلم". وأضاف "ما نشر في الفيلم وقائع مدعى بها إلى حد الآن ولا يمكن الجزم قبل الاطلاع على حقيقة الأمر من خلال نتائج التحقيق".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة