الجيش العراقي يستعيد مناطق عدة بالرمادي   
الثلاثاء 1437/3/12 هـ - الموافق 22/12/2015 م (آخر تحديث) الساعة 23:52 (مكة المكرمة)، 20:52 (غرينتش)
واصلت القوات العراقية محاولتها اقتحام مركز الرمادي مركز محافظة الأنبار، وتمكنت من استعادة السيطرة على مناطق عدة بالمدينة من أيدي تنظيم الدولة الإسلامية وقتل العديد من عناصره، في وقت خسرت فيه أكثر من 30 جنديا في تفجيرات تبناها التنظيم.

وقال قائد شرطة محافظة الأنبار اللواء هادي رزيج للأناضول إن القوات العراقية استعادت أربعة أحياء إستراتيجية ومهمة في مركز الرمادي، هي الأرامل والبكر والضباط ومنطقة الجرايشي (شمال المدينة)، فضلا عن شارع 60 وجسر القاسم (جنوبي المدينة)، مشيرا إلى أنها قتلت أكثر من 37 عنصرا من تنظيم الدولة في تلك المناطق، وفجرت مركبة مفخخة يقودها انتحاري، وقتلت انتحاريا آخر يرتدي حزاما ناسفا.
 
وعن خسائر الجيش العراقي، قال الضابط في شرطة الأنبار النقيب أحمد الدليمي للأناضول إن "اثنين من الجنود قتلا، وأصيب 11 آخرون بجروح خلال عمليات استعادة القوات العراقية المناطق الأربع بالرمادي من قبضة تنظيم الدولة".

مبان مدمرة جراء العمليات العسكرية في الرمادي (الفرنسية)

المجمع الحكومي
من جانبه قال قائد عمليات الأنبار اللواء إسماعيل المحلاوي إن "القوات العراقية تواصل تقدمها نحو مركز الرمادي وتحديدا المجمع الحكومي فيها"، مؤكداً أن "هناك مقاومة لتنظيم الدولة ولكنها ليست بالقوية بسبب الضربات الموجعة للمدفعية وطيران الجيش على أوكار وتجمعات التنظيم في مركز الرمادي".

من جهته رجح المتحدث باسم جهاز مكافحة الإرهاب صباح النعمان استعادة السيطرة على الرمادي خلال الساعات الـ72 القادمة، مشيرا إلى أن القوات العراقية لم تواجه مقاومة شديدة داخل المدن "باستثناء القناصة والانتحاريين".

وأضاف النعمان أن القوات العراقية استطاعت بناء جسور هندسية على نهر الفرات تمكنت من خلالها من العبور إلى داخل الأحياء السكنية في مركز الرمادي، لافتا إلى أن القوة الجوية العراقية وطيران التحالف الدولي يوفران دعما جويا للقوات العراقية وقصف مواقع تنظيم الدولة.

وقبل ذلك قال المتحدث باسم وزارة الدفاع العراقية العميد يحيى رسول للجزيرة إن مقاتلات التحالف وجهت ضربات -وصفها بالموجعة والدقيقة- لمواقع تنظيم الدولة في الرمادي.

وتعليقا على هذه التطورات، قال المتحدث باسم قوات التحالف العقيد ستيف وارن إن "تطهير الرمادي من أيدي تنظيم الدولة بات محتمًا، والنهاية باتت وشيكة"، لكنه شدد على أنه "ما زال هناك قتال شرس في المناطق السكانية الكثيفة في الرمادي".

ستيف وارن قال إن تطهير الرمادي من قبضة تنظيم الدولة بات محتما (رويترز)

قتلى للجيش
بموازاة ذلك، أفاد مراسل الجزيرة بأن ثلاثة عشر من أفراد القوات الأمنية العراقية قـُتلوا في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة، نفذه تنظيم الدولة في حي الأرامل جنوبي الرمادي.

وكانت مصادر في الجيش العراقي قالت في وقت سابق إن أربعة عشر من أفراده ومن الحشد العشائري قـُتلوا، وأصيب سبعة عشر آخرون في تفجير عربة عسكرية ملغمة استهدف رتَلا عسكريا في منطقة البو ذياب شمال الرمادي.

وأشارت المصادر إلى أن القوات الأمنية تحاول التقدم من منطقة البوذياب في المحور الشمالي للمدينة، لكنها تُواجه مقاومة عنيفة من مقاتلي تنظيم الدولة، مشيرة إلى أن التنظيم لغّم الطرق المؤدية إلى وسط المدينة ليعوق تقدمها.
 
كما أشارت مصادر للجزيرة إلى سقوط قتلى وجرحى من قوات الأمن العراقي ومن الحشد العشائري وتنظيم الدولة في معارك عنيفة جنوبي الرمادي.

وكانت العائلات المحاصرة في الرمادي قد وجهت نداءات استغاثة إلى القوات الحكومية من أجل تأجيل اقتحامها، إلى أن تتمكن من المغادرة.

وفي تطور متصل أفاد مراسل الجزيرة بأن سبعة من عناصر الجيش العراقي قتلوا في هجوم مسلح لتنظيم الدولة جنوب الفلوجة بمحافظة الأنبار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة