هآرتس: الكنيست المنحل معاد للديمقراطية   
الثلاثاء 1433/11/30 هـ - الموافق 16/10/2012 م (آخر تحديث) الساعة 15:11 (مكة المكرمة)، 12:11 (غرينتش)

 

 عوض الرجوب-الخليل

وصفت صحيفة هآرتس الدورة الحالية للبرلمان الإسرائيلي (الكنيست) -والذي حل نفسه أمس بعد قرار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتقديم موعد الانتخابات- بأنها "معادية للديمقراطية، ورفعت طغيان الأغلبية إلى مستويات جديدة".

وأضافت في افتتاحيتها تحت عنوان "حمدا لخلاصنا" أن أعضاء في كتلة الليكود التي ينتمي إليها نتنياهو تنافسوا في مبادرات التشريع الذي غايته سحق الأقليات الضعيفة، وعلى رأسهم عرب إسرائيل ومنظمات المجتمع المدني وحقوق الإنسان، ووضعوا لأنفسهم هدفا هو تقليص حرية التعبير والاحتجاج وفرض الرعب على وسائل الإعلام.

وفي محاولة منهم لمنع إخلاء البؤر الاستيطانية التي أقيمت على أرض خاصة مسروقة، ذكرت الصحيفة أن أعضاء المجلس التشريعي -وعلى رأسهم نتنياهو وبعض الوزراء- استخدموا كافة السبل لخرق قرارات الهيئات القضائية العليا وإفساد النيابة العامة للدولة.

وتابعت هآرتس أن المجلس لوّث سجل القوانين في إسرائيل بقانون النكبة الذي يمس بحق عرب إسرائيل في إحياء يوم الاستقلال كيوم حداد، وبقانون لجان القبول الذي يسمح برفض مرشحين الانضمام إلى البلدات المجتمعة بدعوى أنهم غير ملائمين للفكر الأساس فيها.

أما الكتلة الأكبر في الكنيست تحت زعامة تسيبي ليفني -تضيف الصحيفة- فقد تحولت إلى قطيع بلا راع وبلا رسالة، وأوضحت أنه منذ اعتزال ليفني الكنيست تشتت حزب كاديما في "مهب الريح".

كاتب: من دون البلدات العربية وناخبيها لا يمكن الوقوف بوجه نتنياهو (الفرنسية)

المقترعون العرب
وأضافت أن الحزب تحت قيادة شاؤول موفاز انضم إلى ائتلاف اليمين، الذي كان الذراع الطولى لمجلس "يشع للمستوطنين"، معربة عن أملها في أن ينتخب الجمهور في يناير/كانون الثاني القادم برلمانا ديمقراطيا ونزيها وناجعا.

في موضوع ذي صلة بتبكير الانتخابات، رأى أور كاشتي في مقال له بالصحيفة نفسها أن احتياطي الأصوات غير المستغل في الوسط العربي (نحو نصف المقترعين) كان يفترض أن يجعل كل سياسي راغب في النجاح من اليسار والمركز ينقض على هذا الكنز.

وأضاف أنه لو ارتفعت نسبة تصويت المواطنين العرب واقتربت من النسبة العامة فالحديث عندئذ يكون عن زيادة أكثر من مائة ألف صوت، أي ثلاثة نواب أو أربعة، حسب تقديرات مختلفة.

وأوضح أن نسبة تصويت المستوطنين في انتخابات 2009 تراوحت بين 84 و87%، أي بفارق كبير عن نسبة التصويت العامة التي بلغت 65%، فيما سجلت أعلى نسب التصويت في كثير من البلدات العربية 48% وبلغت أحيانا 22%.

وأضاف الكاتب أن هذه البلدات تقع في أدنى السلم الاجتماعي والاقتصادي للمجتمع "ولا سبيل لإنشاء كتلة تصد نتنياهو في الانتخابات القريبة بغير وقوف البلدات العربية ومحاولة تجنيد مقترعيها".

بدوره لا يرى يوفال بنزيمان، في مقال له بصحيفة إسرائيل اليوم فروقا رئيسة جوهرية بين الكتل الحزبية في إسرائيل، ولا حتى بين اليسار واليمين.

ويضيف تحت عنوان "من يميز حقا بين الكتل الحزبية؟" أنه لا يكاد يوجد فرق في الصعيد السياسي الأمني، وليست الفوارق كبيرة جدا في القضايا الاقتصادية الاجتماعية. معتبرا أن الفوارق الرئيسة التي بقيت بين الأحزاب تكمن في عنصرها البشري وثقة الناخبين فيها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة