الصين تسعى لمواجهة مقاتلي أقلية اليوغور المسلمين   
الخميس 1422/7/30 هـ - الموافق 18/10/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

حذرت الصين اليوم من أن المقاتلين الإسلاميين في شمالي غربي البلاد يهددون المنطقة وأعادت إطلاق مزاعم تتحدث عن ضرورة القضاء عليهم في إطار الحرب العالمية ضد الإرهاب. وتخشى منظمات حقوق الإنسان من أن تستغل الصين حملة الولايات المتحدة ضد الإرهاب في قمع الأقلية المسلمة في إقليم شينجيانج التي تسعى لقدر أكبر من الحكم الذاتي.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية سون يوشي "الأنشطة الإرهابية التي يرتكبها ناشطون من تركستان الشرقية في إقليم شينجيانج الصيني تمثل مخاطر ليس على أمن واستقرار الصين وحدها وإنما على المنطقة كلها". وأضاف يوشي قائلا "سوف تنضم الصين إلى المجتمع الدولي في محاربة الإرهاب بما في ذلك في تركستان الشرقية".

ودعت الصين الأسبوع الماضي إلى تأييد دولي لحملتها ضد المقاتلين اليوغور الذين يسعون إلى وطن قومي يطلقون عليه تركستان الشرقية في إقليم شينجيانج بشمالي غربي الصين وربطت بينهم وبين "الحرب ضد الإرهاب".

وفي أعقاب هجمات 11 سبتمبر/ أيلول الماضي على الولايات المتحدة شددت الصين الأمن على حدودها الشمالية الغربية وشنت حملة في أورومشي عاصمة إقليم شينجيانج ضد جرائم العنف بما في ذلك الجرائم الأنفصالية والإرهابية. وفي الأشهر الأخيرة حاولت الصين تقوية علاقاتها مع روسيا وآسيا الوسطى لتضييق الخناق على جماعات اليوغور الانفصاليين الذين تقول الصين إنهم تدربوا في أفغانستان ولهم علاقات بدول أخرى في المنطقة.

وتخشى منظمات حقوق الإنسان وجماعات أخرى من أن تستخدم الصين تأييدها للحرب بقيادة الولايات المتحدة على الإرهاب في تبرير قمعها الوحشي للمسلمين الذين يقاتلون من أجل الحصول على قدر أكبر من الحكم الذاتي بدافع من استيائهم الشديد لأسباب عرقية من بكين.

وتقول تلك المنظمات إن الصين تستخدم كلمات "انفصالي" و"إرهابي" دون تمييز ولا تفرق بين المنظمات العنفية والمنظمات السلمية بين اليوغور الذين يتحدثون التركية في حملتها القاسية ضدهم. غير أن المتحدث باسم الخارجية الصينية قال إن الحكومة تفرق بشدة بين "الإرهابيين" وبين "الشعب المسلم في شينجيانج الذي يشترك في أنشطة دينية عادية". وقال "إنهما قضيتان مختلفتان تماما ويجب عدم الخلط بينهما".

وتلقي الصين باللوم على المتشددين اليوغور في الهجمات المتفرقة التي شملت سلسلة تفجيرات قنابل في أورومشي عام 1997 قتل فيها تسعة أشخاص. واليوغور أقرب إلى الشعوب التركية في آسيا الوسطى منهم إلى الصينيين في الشكل واللغة والثقافة والدين.

وتم ضم شينجيانج التي تقع على الحدود مع أفغانستان وقرغيزستان وكازاخستان وروسيا ومنغوليا وكشمير إلى الصين في عام 1884 وتمتعت باستقلال فعلي لفترة قصيرة من عام 1938 سعت خلالها إلى الحصول على مساعدات من الاتحاد السوفياتي. واستعادت الصين السيطرة على الإقليم بعد أن تولى الشيوعيون السلطة عام 1949.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة