أميركا: نتعرض لحرب إلكترونية بلا وازع   
السبت 21/10/1433 هـ - الموافق 8/9/2012 م (آخر تحديث) الساعة 7:02 (مكة المكرمة)، 4:02 (غرينتش)
صحفية تراجع موقع مجلس النواب الأميركي بعد أن تعرض للقرصنة في يونيو 2011 (رويترز-أرشيف)
حذرت مسؤولة أميركية من أن دولا أصبحت تستخدم وسائل الحرب الإلكترونية لمهاجمة الولايات المتحدة "دون وازع"، وجاء هذا التحذير بعد أن فشل الكونغرس الشهر الماضي مجددا في تمرير تشريع يعزز أمن نظم الحواسيب الأميركية.

وقالت ديبورا بلانكيت المسؤولة الرفيعة في وكالة الأمن القومي الأميركية -وهي جهاز تشمل مهامه حماية نظم الحواسيب- إن الهجمات الإلكترونية على الولايات المتحدة أصبحت تستخدم فيها موارد وخبرات تملكها دول تنهج "سلوكا طائشا" لم يشهده العالم حتى في الحرب الباردة.

وقالت ديبورا -التي ترأس مديرية سلامة المعلومات في الوكالة- متحدثة إلى الطلبة في جامعة نيويورك إن دول القطبيْن خلال الحرب الباردة كانت فعلا تحاول الإضرار بأعدائها، لكنها كانت مع ذلك تتحرك في حدود معينة.

وطالب مسؤولون في إدارة الرئيس باراك أوباما وفي الكونغرس بتشريعات أقوى لحماية منظومة الحواسيب الأميركية، وهي تشريعات تهدف فيما تهدف لتقنين هذه العملية لدى الشركات الخاصة.

الصين وروسيا
ويتهم هؤلاء المسؤولون الصين وروسيا بقرصنة شبكات الحاسوب الأميركية لأغراض اقتصادية، أو للتجسس وأغراض أخرى.

لكن مصداقية الاتهامات الأميركية تلقت ضربة بعد أن أظهرت تسريبات أن الولايات المتحدة وإسرائيل شنتا هجمات إلكترونية معقدة لإبطاء برنامج إيران النووي، وهي هجمات لم يقر بها المسؤولون الأميركيون علنا.

وعندما سُئلت ديبورا عن حجم الخطر الذي تمثله على الولايات المتحدة الهجمات الإلكترونية التي تشن من الصين وروسيا ودول أخرى، قالت إن الخطر "معتبر".

وتؤشر التصريحات الصادرة عن وكالة الأمن القومي، التي عادة ما تحيط نفسها بسرية كبيرة، إلى حجم القلق الذي يراود المسؤولين والمشرّعين الأميركيين ورؤساء الوكالة من الهجمات الإلكترونية.

مئات الهجمات
وقد قالت شركة سيمانتيك المتخصصة في أمن أنظمة المعلومات إن مجموعة استهدفت غوغل إلكترونيًّا عام 2009، قد شنت منذ ذلك التاريخ مئات الهجمات الإلكترونية، مركزة على شركات الدفاع ومجموعات حقوق الإنسان، وذلك باستخدام تقنيات سمحت لها باختراق نظم شديدة الحماية، مما يوحي بأن الأمر يتعلق إما بمجموعة إجرامية كبيرة تدعمها دولة، أو بدولة في حد ذاتها.

ويعتقد خبراء في أمن الحواسيب أن الهجمات على غوغل كان مصدرها الصين، لكن بكين تنفي أن تكون مصدرا لهذه العمليات.

وحسبما صرح به الجنرال كيث ألكسندر رئيس وكالة الأمن القومي الأميركية في يوليو/ تموز الماضي، تضاعفت الهجمات الإلكترونية التي تستهدف من الخارج البنية التحتية الأميركية 17 مرة بين 2009 و2011.

ويقول خبراء إن قضية مثل أمن الحواسيب مهمشة في الفترة الحالية التي تسبق الانتخابات الأميركية أمام قضايا مثل الضرائب والإنفاق.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة