حداد عام في روسيا وتشييع قتلى مدرسة بيسلان   
الاثنين 1425/8/20 هـ - الموافق 4/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 8:02 (مكة المكرمة)، 5:02 (غرينتش)

جثث القتلى في حقائب بلاستيكية تظهر حجم المأساة (الفرنسية)

أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حدادا عاما ليومين بدءا من يوم غد الاثنين في جميع أنحاء روسيا على ضحايا عملية احتجاز الرهائن في جمهورية أوسيتيا الشمالية بجنوب روسيا.

ويشيع في بيسلان وفلاديكافكاز عاصمة أوسيتيا اليوم أولى جنازات ضحايا حصار مدرسة الأطفال الذي ارتفع عدد جثث القتلى إلى نحو 350 نصفهم تقريبا من الأطفال.

ووفقا لبيانات وزارة حالة الطوارئ الروسية فإن عدد الجرحى بلغ نحو 540 بينهم 248 طفلا .وأعلن وزير الطوارئ بوريس دزغوييف أن القوات الخاصة الروسية قتلت 35 مسلحا نفذوا عملية احتجاز الرهائن في معركة استمرت نحو 10 ساعات مؤكدا أنهم كانوا مزودين بأسلحة ثقيلة ومتفجرات مما أدى لتفاقم حجم الخسائر.

وأصر الوزير الروسي مجددا على أن الخاطفين كانوا يطالبون بانسحاب القوات الروسية من الشيشان.

ونقلت وكالة إيتار تاس عن مسؤولين في الأجهزة الأمنية الروسية قولهم إن الزعيم الشيشاني شامل باساييف خطط لهذه العملية ونفذها زعيم شيشاني آخر يدعى محمد أفلويف.

بوتين زار الجرحى في المستشفيات وقدم التعازي لعائلات الضحايا (إي بي إيه)
تعهدات بوتين
وكان الرئيس بوتين قد أدلى بتصريح وصف بأنه غير مسبوق عندما اعترف بضعف أداء أجهزة الأمن الروسية في مواجهة الانتقادات الشديدة لعملية الاقتحام التي نفذتها القوات الروسية لتحرير نحو 1200 رهينة.

وتعهد بوتين في خطاب بالتلفزيون، بإقامة نظام أمني أكثر فعالية مطالبا قوات الأمن الروسية برفع مستواها لمواجهة التحديات الجديدة ومزيد من الفعالية ضد ما سماه بالإرهاب.

ودعا الرئيس بوتين المواطنين الروس إلى التكاتف ضد ما دعاه التهديد الذي يمثله الإرهابيون، وقال إن موسكو لم تدرك أو لم تتخذ إجراء فعالا ضد التهديدات التي تواجه البلاد في أعقاب انهيار الاتحاد السوفيتي. وتعهد الرئيس الروسي بإجراء إصلاحات في دوائر الأمن الروسية في بلاده.

وجاء خطاب بوتين بعد ساعات من إصداره أمرا للأجهزة الأمنية بإغلاق جميع حدود جمهورية أوسيتيا الشمالية ومحاصرة مدينة بيسلان وقيامه بزيارة مفاجئة إلى المدينة فجر السبت حيث التقى عددا من المسؤولين وأعرب عن عميق حزنه للنهاية المؤلمة لعملية الاحتجاز، كما زار مستشفى المدينة الذي يعج بالمصابين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة