افتتاح محادثات السلام بين الحكومة السريلانكية والتاميل   
الاثنين 1423/7/10 هـ - الموافق 16/9/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

سريلانكي عائد بعد اتفاق الهدنة يتفقد منزله المتضرر جراء الحرب بين القوات الحكومية والتاميل (أرشيف)
افتتحت رسميا اليوم أول محادثات سلام مباشرة بين الحكومة السريلانكية وحركة نمور تحرير تاميل إيلام منذ سبعة أعوام قرب قاعدة ساتاهيب البحرية التايلندية على بعد نحو مائتي كيلومتر عن بانكوك.

وتستمر هذه المفاوضات التي ترعاها النرويج حتى الأربعاء المقبل، وقد افتتحها رسميا الوسيط النرويجي إيريك سولهايم الذي نجح في دفع الجانبين إلى التفاوض. وعبر سولهايم في كلمته عن أمله في أن تشكل هذه المحادثات "حدثا تاريخيا"، مشيرا إلى أنها تمثل الجولة الأولى من سلسلة من اللقاءات.

وقد أكدت الحكومة وحركة نمور التاميل أنهما لا يتوقعان تحقيق تقدم خارق في هذه الجولة الأولى من المحادثات، وقد أوضح رئيس الوفد الحكومي وزير الشؤون الدستورية أن هذه الجولة ستخصص لوضع أولويات المفاوضات.

وجرت مراسم افتتاح المحادثات في مجمع فندقي بحضور الهيئة الدبلوماسية ونحو 150 صحفيا. ويفترض أن ينتقل الوفدان والوسطاء النرويجيون بعد ذلك إلى القاعدة البحرية القريبة التي أحيطت بإجراءات أمنية مشددة.

ويضم الوفد الحكومي للمفاوضات بجانب وزير الشؤون الدستورية كلا من وزير الإصلاح الاقتصادي ووزير المرافئ والمدير العام للأمانة العامة للسلام في سريلانكا. أما وفد التاميل فيقوده أنطون بالاسينغهام, منظر الحركة الذي يقيم في لندن.

وقد أدى النزاع المستمر منذ ثلاثة عقود بين حكومة سريلانكا التي تضم غالبية من السنهاليين والبوذيين وحركة نمور التاميل الهندوسية إلى مقتل أكثر من ستين ألف شخص.

وانتهت أربع محاولات سابقة للمفاوضات بين الجانبين بالفشل مؤدية إلى تصعيد المواجهات، إلا أن استمرار وقف إطلاق النار الذي أعلن في فبراير/ شباط الماضي هذه المرة يشكل مؤشرا مشجعا على رغبة الجانبين في العمل للتوصل إلى اتفاق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة