السلطة تنتقد قرار بوش بشأن القدس ومواجهات في جنين   
الثلاثاء 25/7/1423 هـ - الموافق 1/10/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

فلسطينيات يبكين قريبهن الشهيد الذي قتله الاحتلال في غزة اليوم
ــــــــــــــــــــ

استشهاد فلسطيني في الخمسين من عمره عندما أطلقت دبابة نيران رشاشاتها على قطاع غزة
ــــــــــــــــــــ

شارون يجري اتصالات سرية مع مسؤولين فلسطينيين عبر دولة لا تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل
ــــــــــــــــــــ

بوش يشدد على أن مسألة القدس يجب أن يحلها الفلسطينيون والإسرائيليون في إطار مفاوضات السلام بينهم
ــــــــــــــــــــ

انتقدت السلطة الفلسطينية توقيع الرئيس الأميركي جورج بوش على قانون يلزم الإدارة الأميركية باعتبار مدينة القدس عاصمة لإسرائيل، ووصفته بأنه حدث خطير.

وقال وزير الحكم المحلي صائب عريقات إن توقيع بوش "يشكل خرقا صريحا وفاضحا للاتفاقات الموقعة بين الجانبين، وباعتقادي أن هذا القرار خطير ويدمر كافة الجهود المبذولة لإعادة عملية السلام إلى مسارها الطبيعي". وأكد أن السلطة الفلسطينية ستدعو مجلس الأمن الدولي ولجنة القدس المنبثقة عن المؤتمر الإسلامي والجامعة العربية للانعقاد ردا على الخطوة الأميركية.

جورج بوش:
سياسة الولايات المتحدة بشأن القدس لم تتغير، وأعضاء الكونغرس يتعدون على حق رئيس الدولة في إدارة السياسة الخارجية إذا قصدوا أن يكون مشروع القرار بشأن القدس ملزما

وكان الرئيس بوش وقع أمس الاثنين قانونا يلزم إدارته بتعريف القدس على أنها عاصمة لإسرائيل، غير أنه قال في بيان مكتوب إن سياسة الولايات المتحدة فيما يتعلق بالقدس لم تتغير. وأضاف أنه إذا كان الكونغرس يقصد أن تكون صيغة المشروع الذي وافق عليه ملزمة فإن المشرعين عندئذ يتعدون على حق رئيس الدولة في إدارة السياسة الخارجية.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر إن واشنطن لاتزال ترى أن وضع القدس "يجب أن يتحدد خلال محادثات الوضع النهائي" بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

ويذهب مشروع القانون الجديد بشأن القدس إلى مدى أبعد من مشروعات القوانين السابقة التي وافق عليها الكونغرس الذي حث لسنوات رؤساء الولايات المتحدة المتعاقبين على نقل السفارة الأميركية في إسرائيل من تل أبيب إلى القدس.

وقد وعدت الإدارات المتعاقبة باتخاذ هذه الخطوة لكنها أرجأتها مرارا بسبب المشاعر التي قد تثيرها في العالم العربي الذي يعتبر القدس الشرقية أرضا محتلة وعاصمة لدولة فلسطينية مستقبلية في الضفة الغربية وقطاع غزة.

مواجهات في جنين
من جانب آخر أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن مواجهات عنيفة تجري في مدينة جنين شمال الضفة الغربية بين قوات الاحتلال ومواطنين فلسطينيين.

ونقل المراسل عن شهود عيان القول إن قوات الاحتلال قصفت بعض المحال التجارية مما أدى إلى إصابة فلسطينيين اثنين على الأقل بجروح.

الدخان يتصاعد من بناية قصفتها قوات الاحتلال في نابلس أمس
وفي السياق نفسه اعتقلت قوات الاحتلال 32 فلسطينيا أثناء حملة مداهمات واسعة في أنحاء متفرقة بالضفة الغربية، غير أن معظمهم اعتقل في مدينة جنين المحتلة. وزعم ناطق عسكري إسرائيلي أن 23 فلسطينيا من المعتقلين ممن وردت أسماؤهم في قائمة المطلوب اعتقالهم.

وفي وقت مبكر من صباح اليوم استشهد فلسطيني في الخمسين من عمره عندما أطلقت دبابة نيران رشاشاتها على قطاع غزة. وأفادت مصادر أمنية فلسطينية أن قوات الاحتلال مستعينة بدبابات وآليات عسكرية ثقيلة توغلت فجرا في عدة مناطق بقطاع غزة وسط إطلاق كثيف لقذائف المدفعية والرصاص.

وقالت قوات الاحتلال إن إطلاق النار جاء بعدما أطلق رجال المقاومة المسلحة قنابل يدوية على ثكناتهم العسكرية، دون أن يعطي مزيدا من التفاصيل عن حجم الخسائر. وأعلنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي مسؤوليتها عن الهجوم.

وكانت الكتائب نفسها قد تبنت في وقت سابق مصرع جندي إسرائيلي وجرح آخر في هجوم مسلح على دورية للاحتلال الإسرائيلي في مدينة نابلس بالضفة الغربية مساء أمس.

اتصالات سرية
ياسر عرفات يترأس اجتماعا للحكومة الفلسطينية (أرشيف)
في هذه الأثناء سربت صحيفة إسرائيلية أنباء عن اتصالات يجريها رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون مع مسؤولين فلسطينيين لم تذكر أسماءهم.

وقالت صحيفة معاريف العبرية إن شارون أوكل بإجراء هذه الاتصالات إلى الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات الإسرائيلي "الموساد" ورئيس مجلس الأمن القومي الحالي إفراييم هاليفي، وأضافت أنها تجرى بواسطة دولة لا تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل, وعلى الأرجح إحدى الدول الخليجية.

وتابعت الصحيفة في عددها الصادر اليوم أن الاتصالات تجرى مع مسؤولين فلسطينيين يمكن أن يدعوا قريبا إلى لعب دور أساسي في القيادة الفلسطينية.

من جانب آخر استأنف الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بعد رفع الحصار عن مقره مشاوراته المكثفة مع أعضاء القيادة الفلسطينية لتشكيل حكومة جديدة ومواصلة خطة الإصلاحات الموعودة داخل أجهزة السلطة الفلسطينية.

وكانت الحكومة الفلسطينية التي شكلها عرفات في نهاية يونيو/ حزيران الماضي اضطرت للاستقالة يوم 11 سبتمبر/ أيلول الماضي بعد أن فشلت في الحصول على ثقة أغلبية نواب المجلس التشريعي.

يشار إلى أن أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير محمود عباس (أبو مازن) اعتبر في تصريحات له أمس أن الحديث عن استحداث منصب رئيس وزراء فلسطيني قبل زوال الاحتلال مضيعة للوقت. وأوضح أن قضية الإصلاح الداخلي قضية فلسطينية أساساً قبل أن تدعو إليها إسرائيل والولايات المتحدة.

وجدد أبو مازن في المقابلة نفسها معارضته العمليات الفدائية واستخدام الفلسطينيين السلاح لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي, معتبرا أن ذلك "خطأ جسيم".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة