الأصوليون ولعبة تشويه صورة الإصلاحيين في إيران   
الأحد 1428/5/25 هـ - الموافق 10/6/2007 م (آخر تحديث) الساعة 9:34 (مكة المكرمة)، 6:34 (غرينتش)

ركزت الصحافة الإيرانية الصادرة صباح اليوم الأحد على ما قالت إنه سعي الجناح الأصولي لتشويه صورة الإصلاحيين، ونشرت تحقيقا موسعا عن أساليب التعذيب في سجون CIA، ونبهت إلى ما أسمته خطر "الفارجليزي" على اللغة الفارسية.

الأصوليون يبثون الفرقة
"
التحالف الثلاثي الذي شهدته الساحة السياسية الإيرانية والمتمثل في خاتمي وكروبي ورفسنجاني أربك الفريق المنافس الذي سارع بتوجيه الضربات إلى هذا الحلف
"
شرق

شرق وتحت عنوان "الأصوليون وردود الفعل التخريبية السريعة ضد الإصلاحيين" عالجت في صفحتها الأولى ما أسمته السعي المتواصل من التيار الأصولي لتشويه وجه وصورة التيار الإصلاحي.

وقالت الصحيفة إن التحالف الثلاثي الذي شهدته الساحة السياسية الإيرانية والمتمثل في خاتمي وكروبي ورفسنجاني أربك الفريق المنافس الذي سارع بتوجيه الضربات إلى هذا الحلف.

وأضافت أن محللي ومنظري الجناح الأصولي انبروا في البداية لوصف التقارب بين الشخصيات الثلاث بأنه حلم، وأنه لا توجد أي أرضية مشتركة تجمع هذا التحالف وتمكنه من تحقيق أهدافه.

ووجهت شرق نقدها ضد ما أسمته محاولات النيل من قيادات هذا التحالف بالنقد غير البناء لعمل رفسنجاني وخاتمي أثناء فتراتهما الرئاسية.

وبموازاة ذلك قالت الصحيفة إن كروبي يحاصره الصحفيون القريبون من الجناح الأصولي، وإنه يتم استغلال تصريحاته التي تمتاز بالصراحة لتوجيه سهام النقد إلى عمل الفريق الإصلاحي وإظهار وجود شرخ غير موجود داخله.

وخلصت شرق إلى أن الأصوليين ينفذون أمرا بتشويه وجه الإصلاحيين وبث الفرقة بينهم.

سجون CIA
كيهان نشرت تحقيقا حول أساليب التعذيب في سجون وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية CIA، وذلك من خلال شهادات قدمها عدد من الناجين من تلك السجون.

وقالت الصحيفة إن الاعتداء الجنسي والحرمان من الطعام والنوم والتعريض للحرارة أو البرودة الشديدة والحقن بالمخدرات والزنازين الانفرادية المرعبة هي أبرز ما تتصف به هذه السجون.

وأشارت كيهان إلى تقرير خاص كتبه ديك مارتي للمجلس الأوروبي عن أساليب مرعبة تمارسها أميركا ضد سجناء تسميهم بمسميات مختلفة من بينها "إرهابيون بلا وجوه، الموجودات الفضائية، السجناء الأشباح".

"
الاعتداء الجنسي والحرمان من الطعام والنوم والتعريض للحرارة أو البرودة الشديدة والحقن بالمخدرات والزنازين الانفرادية المرعبة هي أبرز ما تتصف به سجون CIA
"
كيهان
وجاءت معلومات هذا التقرير من شهادات الناجين ونشطاء حقوق الإنسان وأشخاص عملوا في تلك السجون.

وقالت الصحيفة إن مجموعة من الناجين البريطانيين من سجن غوانتانامو نشروا مؤخرا تقريرا قدم للمحكمة الفدرالية العليا في أميركا تحدثوا فيه عن أساليب تعذيب قاسية تمارس على المعتقلين لإجبارهم على الاعتراف بالانتماء للقاعدة وطالبان، وذكر هؤلاء السجناء أن الاعتداء الجنسي كان من أبرز هذه الأساليب.

وختمت الصحيفة بالقول إن عمليات التعذيب هذه تتم بشكل منظم وبموافقة الإدارة الأميركية، مستشهدة بقول أحد المحققين الذين كانوا في سجن أبو غريب "لقد أمرنا المسؤولون الكبار بأن نجعل أيام السجناء سوداء.

الفارسية وخطر "الفارجليزي"
جمهوري إسلامي نبهت إلى ما وصفته بخطر "الفارجليزي" على اللغة الفارسية، مذكرة بأن آية الله مدرس كان يطلب من أعضاء مجلس الشورى ألا يكثروا من استخدام الكلمات والمصطلحات الأجنبية في خطب المجلس.

وأوضحت الصحيفة أن توظيف الكلمات الإنجليزية في الحديث في ذلك الوقت كان يأتي من فئة عرف عنها ترويجها للتغريب أو من مجموعة تلقت علومها في الغرب، لكن لسان الناس اليومي كان "لسان حافظ وسعدي" في إشارة إلى الشاعرين المعروفين.

أما اليوم -كما تقول جمهوري إسلامي- فإن "الفارجليزي" ينتشر كالنار في الهشيم دون أن يكون هناك أي برنامج لمواجهة هذا الخطر الذي يهدد اللغة الفارسية.

وتساءلت الصحيفة: هل تجيز بريطانيا أو أميركا أن تكتب أسماء المحلات التجارية بالفارسية، في إشارة إلى انتشار كتابة لافتات المتاجر باللغة الإنجليزية التي أصبحت ظاهرة في العاصمة طهران.

وذكرت أنه لا وجود للغة مكتفية بذاتها لا تؤثر ولا تتأثر باللغات الأخرى "ولكن ما يحدث اليوم تخريب للغة الفارسية".

وضربت جمهوري إسلامي مثلا بمجمع تجاري معروف في العاصمة كتب عليه "بالخط الفارسي الجميل" وبأحرف كبيرة  "سنتر باركنغ" دون أن يكلف القائمون عليه أنفسهم عناء كتابة أي كلمة فارسية.

كما دعت المسؤولين وعلماء اللغة إلى وضع خطة لمواجهة حالة التغريب هذه التي تتخذ من "الفارجليزي" عنوانا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة