مظاهرات بألمانيا تندد بالعدوان على غزة   
الأحد 1435/10/1 هـ - الموافق 27/7/2014 م (آخر تحديث) الساعة 16:00 (مكة المكرمة)، 13:00 (غرينتش)

الجزيرة نت-برلين

شهدت ثلاث مدن ألمانية مساء السبت مظاهرات حاشدة شارك فيها أكثر من 35 ألف شخص تنديدا بالعدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة.

وطالب المتظاهرون الحكومة الألمانية بتغيير سياستها المؤيدة لإسرائيل، واتخاذ مواقف حازمة، والتدخل لإيقاف قتل إسرائيل النساء والأطفال في الأراضي الفلسطينية التي تحتلها.

وقدّر منظمو المظاهرة التي جرت في برلين عدد المشاركين فيها بنحو عشرين ألفاً.

وفي هامبورغ بشمال ألمانيا، نظم معارضو العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة سلسلة بشرية طويلة حول بحيرة المدينة الساحلية.

وفي دسلدورف عاصمة ولاية شمال الراين، تظاهر نحو 15 ألف شخص مطالبين بإيقاف قتل إسرائيل المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة.

وفي برلين، جاب آلاف المتظاهرين الفلسطينيين والعرب والأتراك والألمان شوارع قلب العاصمة الألمانية رافعين صوراً لضحايا العدوان الإسرائيلي ولافتات تعبر عن التضامن مع قطاع غزة.

ومرت المظاهرة -التي شارك فيها أعضاء منظمتي التجمع الإسلامي ومللي غوروش- أمام دار نشر أكسل شبرينغر التي تصدر صحيفة بيلد الشعبية المعروفة بتأييدها المطلق لإسرائيل، حيث قرأ متحدثون بياناً أكدوا فيه عدم معاداتهم السامية، لكنهم شددوا على معارضتهم السلوك الإجرامي للاحتلال الإسرائيلي في الحرب على غزة، وقتله الأطفال والنساء، وسياسته القائمة على هدم بيوت الفلسطينيين.

إنغه هوغر: الحرب على غزة عقاب جماعي (الجزيرة)

سور برلين
واعتبر البيان أن الإعلام الألماني لا يقدم صورة موضوعية لمظاهرات التضامن مع قطاع غزة في البلاد، ويعمد بدلاً عن ذلك إلى "شيطنة" المشاركين فيها من العرب والمسلمين وإلصاق تهم معاداة السامية بهم.

وتوقفت المظاهرة عند أطلال سور برلين، حيث طالب متحدثون بإنهاء الحصار المفروض على قطاع غزة وتحرير الأراضي الفلسطينية من الاحتلال الإسرائيلي، مثلما تحررت جمهورية ألمانيا الشرقية السابقة من الحكم الشيوعي الذي قسّم سوره برلين.

وفي ميدان بوتسدامر بلاتز، خاطب متحدثون المستشارة أنجيلا ميركل معبرين عن رفضهم دعمها غير المشروط لإسرائيل، واعتبروا أن هذا الدعم يعني موافقتها على قتل الأطفال والنساء وهدم البيوت في غزة.

ودعا المتحدثون رئيسة الحكومة الألمانية بالتراجع عن تصريحاتها الداعمة للحرب على قطاع غزة، وإيقاف الدعم العسكري وصادرات الأسلحة لإسرائيل .

وفي كلمتها أمام المتظاهرين، قالت عضوة البرلمان الألماني عن حزب اليسار المعارض النائبة أنغه هوغر إن الحرب الثالثة على قطاع غزة تمثل تكريساً لسياسة العقاب الجماعي التي يطبقها الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة.

حضور نسائي كثيف اتسمت به مظاهرة برلين (الجزيرة)

ورأت هوغر -وهي من بين نشطاء شاركوا في قافلة أسطول الحرية لإغاثة قطاع غزة التي هاجمتها البحرية الإسرائيلية في المياه الدولية صيف عام 2010- أن الحرب ضد غزة تظهر بوضوح فشل سياسات الحكومات الغربية في الشرق الأوسط، وضرب إسرائيل بالقرارات الأممية عرض الحائط وخرقها القوانين الدولية والمواثيق الحقوقية لأكثر من ثلاثين عاما، ومواصلتها سرقة الأراضي الفلسطينية ومعاملة سكانها العرب كمواطنين من الدرجة الثانية.

ورداً على الجدل المتجدد في وسائل الإعلام الألمانية بشأن ارتباط مظاهرات التضامن مع غزة بالعداء للسامية والعنف، حرص المتظاهرون -على غير العادة في مثل هذه الاحتجاجات- على طلب شهادة المتحدث باسم شرطة برلين الذي أكد عبر مكبر الصوت على الطابع السلمي لهذه المظاهرة.

ومن جانبه، قال الناشط الفلسطيني خميس كرت في تصريح للجزيرة نت إن المشاركة الواسعة في مظاهرات التضامن مع قطاع غزة ضد العدوان الإسرائيلي في ألمانيا وأوروبا تظهر أن القيادات السياسية الألمانية والأوروبية لم تكن على مستوى تفاعل الشارع مع الحدث.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة