دول عربية تكثف تحركاتها لترتيب عقد القمة   
الثلاثاء 8/2/1425 هـ - الموافق 30/3/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أحمد ماهر ربط إعادة الاجتماع إلى تونس بموافقة معظم العرب (أرشيف-الفرنسية)

تشهد مدينة شرم الشيخ المصرية الأربعاء لقاءات على مستوى القمة بين عدد من القادة العرب للتشاور بشأن الانعقاد المرتقب للقمة العربية التي انفرط عقدها في تونس الأحد الماضي.

وسيستقبل الرئيس المصري حسني مبارك العاهل الأردني عبد الله الثاني, حسبما أكدت مصادر رسمية أردنية ومصرية الثلاثاء. وكان مصدر سعودي قد أشار إلى أن ولي العهد السعودي عبد الله بن عبد العزيز سيزور شرم الشيخ لهذه الغاية.

وأكدت مصادر سعودية أن الأمير عبد الله سيبحث مع مبارك غدا إمكانية عقد القمة قبل نهاية الشهر المقبل. وأشار مسؤول سعودي طلب عدم كشف اسمه إلى أن الرياض ترى ضرورة عقد مشاورات خاصة بين مصر وتونس للتوصل إلى اتفاق على تاريخ ومكان انعقاد القمة.

من جانبه ربط وزير الخارجية المصري أحمد ماهر إعادة الاجتماع إلى تونس بموافقة معظم العرب، قائلا إن مصر لا تعترض على عقد القمة في تونس إذا ما وافقت غالبية الدول العربية على العودة إليها.

وأضاف ماهر في مقابلة صحفية بباريس إن "ما حدث في تونس ترك شعورا بالمرارة في العالم العربي", موضحا "كنا وزراء مثابرين على العمل وأبلغنا بقرار إرجاء القمة من دون إعطاء إيضاحات ومن دون تشاور مع رؤسائنا".

ونفى الوزير المصري في وقت سابق الثلاثاء علمه بوجود خطط لعقد قمة عربية مصغرة في شرم الشيخ قد تضم قادة مصر والسعودية والبحرين وسوريا, حسبما تردد في وسائل الإعلام.

وأوضح مراسل الجزيرة في القاهرة أن ماهر حاول أن يكون متحفظا بشأن عقد القمة المصغرة حتى لا يصيب الجماهير العربية بمزيد من الإحباط. وأضاف المراسل أن الدلائل تشير إلى أن احتمال عقد القمة المصغرة غدا لا يزال قائما، وأن هذا الأمر رهن بنجاح زيارة الشرع للرياض.

من جهته صرح الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى بأنه سيزور تونس الجمعة المقبل للقاء الرئيس التونسي زين العابدين بن علي في إطار جولة تشمل كذلك المغرب والجزائر لإجراء مشاورات حول موعد ومكان انعقاد القمة. وشدد موسى على أن القمة يجب أن تعقد برئاسة تونس بصرف النظر عن مكان عقدها.

تكثيف الجهود
الرئيس مبارك يلتقي بالأمير سعود الفيصل بالقاهرة
وقد كثفت دول عربية تحركاتها الدبلوماسية لترتيب عقد القمة العربية بعد إرجاء تونس لها.
فقد نقل وزير الخارجية السوري فاروق الشرع رسالتين من الرئيس بشار الأسد إلى الرئيس المصري حسني مبارك وولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز بشأن ترتيبات عقد القمة.

وأكد الشرع عقب لقائه مع مبارك بشرم الشيخ أن قرار تونس تأجيل القمة العربية اتخذ لأسباب "خارجة عن نطاق الاجتماع" التحضيري الذي كان وزراء الخارجية العرب يعقدونه في العاصمة التونسية.

وأشار الوزير السوري إلى ضرورة أن تعقد القمة في مناخ جيد وأن يكون هناك وفاق عام بين الدول العربية على الموضوعات الجوهرية التي كان قد تم إنجاز معظمها في تونس.

وأعرب الشرع عن تفاؤله بشأن انعقاد القمة وعن أمله في أن تكون هناك استجابة شاملة من الدول العربية "للدعوة إلى التئامها". ونفى الشرع ظهور خلافات خلال الاجتماعات الوزارية في تونس بين سوريا وليبيا في ما يتعلق بإخلاء المنطقة من أسلحة الدمار الشامل.

ونفى كذلك وجود أي خلاف حول ما تردد من تحفظات سورية على ما جاء في الورقة المصرية للإصلاح مؤكدا أنه تمت خلال اجتماعات تونس مناقشة هذه الورقة. وأكد الشرع كذلك أن سوريا تؤيد مبادرة السلام العربية التي أقرت في بيروت منذ عامين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة