المعارضة الفنزويلية تصعد من مظاهراتها ضد شافيز   
الخميس 1423/10/1 هـ - الموافق 5/12/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مظاهرات في كراكاس ضد شافيز (أرشيف)

نظمت المعارضة الفنزويلية أمس الأربعاء، ولليوم الثالث على التوالي من إضراب عام, سلسلة من التظاهرات في جميع أنحاء البلاد للمطالبة باستقالة الرئيس هوغو شافيز.

وقد جمعت المعارضة آلاف الأشخاص في كراكاس حيث قامت بتسليم الأمين العام لمنظمة الدول الأميركية سيزار غيفاريا رسالة تطالب بتسريع إجراءات الوساطة لتسوية ما تصفه بأنه أزمة سياسية مستمرة منذ عام في فنزويلا.

وقال الأمين العام لاتحاد العمال الفنزويليين مانويل كوفا إن الرسالة تهدف إلى "التعبير لمنظمة الدول الأميركية والأسرة الدولية عن الاحتجاج على الاعتداءات التي ارتكبتها قوات الأمن يوم الثلاثاء ضد المعارضين والمطالبة بعمل أكثر فاعلية لتسوية الأزمة".

وتجري حركة المعارضة التي بدأت الاثنين بدعوة من اتحاد العمال الفنزويليين واتحاد أرباب العمل "فيديكاماراس" بدعم من التنسيق الديمقراطي التحالف الذي يضم أحزابا وجمعيات معارضة.

هوغو شافيز

وهذا الإضراب هو الرابع منذ ديسمبر/ كانون الأول 2001 ضد شافيز الذي انتخب عام 1998 وأعيد انتخابه عام 2000 لستة أعوام لكنه واجه انقلابا قصيرا في أبريل/ نيسان الماضي، وتطالب المعارضة برحيله عن طريق استفتاء.

وتوجه المتظاهرون بعد ذلك إلى النقطة التي انطلقوا منها في حي شواو وهم يرفعون أعلام فنزويلا ولافتات معادية للحكومة والحرس الوطني.

وتحدث التلفزيون عن استخدام قوات الأمن الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي مما أدى إلى إصابة حوالي عشرة أشخاص بجروح طفيفة، بينما أكدت المعارضة جرح عشرين شخصا، وهو ما نفته الحكومة.

وشهدت تظاهرات جرت في مناطق أخرى في البلاد مواجهات بين مؤيدين لشافيز ومعارضين له في باركويسيميتو وسط الغرب وسان كريستوبال جنوب غرب وفالانسيا في الوسط, حسب ما أفادت وسائل الإعلام المحلية.

أما قادة حركة الجمهورية الخامسة التي أسسها هوغو شافيز فقد دعوا إلى تجمع في ساحة أوليري التي تبعد حوالي 500 متر عن القصر الرئاسي، للدفاع عن "الدستور والسلام والتعايش والحوار".

وبعد أن عبر عن رفضه لحركة الإضراب التي رأى أنها "تهدف إلى زعزعة الاستقرار", اعترف شافيز باحتمال أن تؤدي إلى تأخير في تسليم شحنات النفط الذي يشكل مصدر العائدات الرئيسي للبلاد. وقال "لدينا قوة أمنية ستمنعهم من شل المؤسسة النفطية أو وقف تسليم المحروقات، فليسببوا مشاكل وتأخيرا ولكنهم لن يحققوا هدفهم في زعزعة استقرار البلاد".

وكان رئيس الشركة النفطية الفنزويلية "بتروليوس دي فنزويلا" على رودريغز صرح يوم الاثنين بأن 40% من العاملين في الشركة مضربون, بينما تحدث أحد مسؤولي اتحاد العمال عن إصابة القطاع بالشلل بنسبة 91% يوم الثلاثاء.

يذكر أن فنزويلا تحتل المرتبة الخامسة بين الدول المصدرة للنفط في العالم، والثامنة بإنتاجها البالغ حوالي 2.49 مليون برميل يوميا، وهي الدولة الأميركية اللاتينية الوحيدة العضو في منظمة الدول المصدرة للنفط أوبك، وكان أول قرار أعلن قادة الانقلاب الفاشل الذي حظي بدعم أميركي أنه يعتزمون اتخاذه هو رفع مستويات الإنتاج رغم قرارات أوبك التي يدعمها شافيز بقوة للحفاظ على أسعار مستقرة للنفط.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة