هدوء حذر لبركان ميرابي الإندونيسي   
الأحد 1431/11/24 هـ - الموافق 31/10/2010 م (آخر تحديث) الساعة 12:45 (مكة المكرمة)، 9:45 (غرينتش)
بركان ميرابي ينفث دخانه قبل عودته للهدوء (رويترز)

قالت مصادر إندونيسية إن هدوءا حذرا يسود بركان جبل ميرابي في جزيرة جاوة الوسطى، في حين سمح تحسن الأحوال الجوية باستئناف عمليات إغاثة منكوبي أمواج المد البحري في سلسلة جزر مينتاواي مع إعلان السلطات الرسمية ارتفاع عدد القتلى.
 
فقد سمحت السلطات الإندونيسية لآلاف من القرويين في المناطق القريبة من سفوح جبل ميرابي في جزيرة جاوة الوسطى بتفقد ممتلكاتهم مع تراجع حدة النشاط البركاني وعودة الهدوء الحذر إلى البركان الذي أطلق السبت زخات جديدة من الحمم والسحب البركانية سببت الذعر بين المواطنين.
 
وذكرت مصادر في مركز مراقبة المخاطر الجيولوجية أن بركان ميرابي أطلق اليوم الأحد كمية قليلة من الحمم والسحب البركانية في تراجع ملحوظ لثورانه الذي وصل السبت إلى حالة خطيرة دفعت المواطنين إلى إخلاء المناطق القريبة منه بشكل فوضوي أسفر عن مقتل شخصين.
 
استراحة المحارب
وأكد سورونو مدير المركز أن الثورة البركانية لميرابي توقفت تماما لكنه قال إن هذا الهدوء قد يكون مقدمة لثورة جديدة قد تقع في أي لحظة موضحا أنه بعد "أي حالة من الثوران البركاني تسود حالة من الهدوء قد يعاود البركان بعدها نشاطه" مما يستلزم اتخاذ الحيطة والحذر.
 
بركان ميرابي كما بدا خلال ثورانه أمس السبت (رويترز)
وكان بركان ميرابي قد شهد السبت ثورانا عنيفا استمر قرابة 22 دقيقة مما أجبر السلطات على إغلاق المطار القريب منه، ودفع المواطنين إلى حالة من الهلع تسببت في هروب غير منظم أدى إلى مقتل وإصابة عدة أشخاص قبل أن تقوم السلطات بحملة منظمة لإجلاء السكان.
 
وفي هذا السياق، قال مسؤولون اليوم الأحد إن عمال الإنقاذ يقومون بتمشيط القرى الصغيرة على منحدرات جبل ميرابي "جبل النار" لإجلاء السكان الذين تحدوا أوامر الإجلاء قسريا وتحديدا في القرى الأربع الواقعة على السفوح الجنوبية التي تعد من أخطر المناطق.
 
من جانبها رفعت الوكالة الوطنية لإدارة الكوارث عدد القتلى من ثوران ميرابي إلى 38 قتيلا مشيرة إلى أن أكثر من 50 ألف شخص يعيشون في ملاجئ مؤقتة في 65 موقعا، في الوقت الذي غطى الرماد البركاني معظم أرجاء مدينة يوغياكارتا الواقعة على بعد ثلاثين كيلومترا جنوب البركان.
 
جزر مينتاواي
وفي سلسلة جزر مينتاواي التي تعاني من آثار المد البحري الناجم عن زلزال وقع الأسبوع الماضي، سمح تحسن الأحوال الجوية باستئناف طائرات الهيلوكبتر والقوارب الصغيرة عملها في نقل المساعدات الغذائية والطبية إلى المناطق المتضررة.
 
فقد أعلن اليوم الأحد مسؤولون في إدارة الكوارث الطبيعية في العاصمة جاكرتا استئناف عمليات نقل المعونات مع توقف هطول الأمطار وتحسن الرؤية وتراجع أمواج البحر بشكل مكن طائرات الهيلوكبتر والقوارب بمواصلة مساعيها للوصول إلى المحاصرين في المناطق النائية.
 
يشار إلى أن عمليات الإغاثة ونقل المساعدات إلى المناطق المتضررة من المد البحري توقفت السبت بسبب الأمطار الغزيرة والأمواج العاتية التي بلغ ارتفاعها أكثر من ثلاثة أمتار.
 
عمليات البحث مستمرة في سلسلة جزر مينتاواي (الفرنسية)
الضحايا والمفقودون
وفيما يتعلق بعدد الضحايا، قال المسؤولون في إدارة الكوارث إن الحصيلة المسجلة رسميا وفقا للتقارير الواردة حتى أمس السبت بلغت 449 قتيلا و96 مفقودا ومئات المصابين.

وأكد المسؤولون تراجع عدد المفقودين مع العثور اليوم الأحد على مجموعة من الناجين وصلت إلى مراكز الإيواء المؤقتة إلى جانب عودة ناجين آخرين إلى قراهم مباشرة، مشيرين إلى أن فرق الإنقاذ ستواصل البحث في المناطق المتضررة.

يذكر أن السلطات المحلية أعلنت السبت العثور على 135 شخصا -كانوا في عداد المفقودين- أحياء سالمين في منطقة المرتفعات في جزيرة باغاي إحدى الجزر الأربع الكبرى التي تشكل في مجموعها ما يعرف باسم سلسلة جزر مينتاواي الواقعة قبالة سواحل جزيرة سومطرة جنوب شرق إندونيسيا.

وكانت المنطقة قد تعرضت يوم الاثنين الماضي لأمواج المد البحري (تسونامي) التي نجمت عن زلزال بلغت شدته 7.7 درجات على مقياس ريختر مما أسفر عن تشريد الآلاف.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة