المقاومة في جنين تتصدى لاجتياح إسرائيلي   
الأربعاء 1426/10/22 هـ - الموافق 23/11/2005 م (آخر تحديث) الساعة 16:29 (مكة المكرمة)، 13:29 (غرينتش)
عمليات جيش الاحتلال في جنين تسهم في تصعيد التوتر (الفرنسية-أرشيف)

بدأ جيش الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم الأربعاء عملية عسكرية جديدة في مدينة جنين بالضفة الغربية المحتلة, وذلك في مؤشر على تصاعد التوتر مجددا بعد فترة من الهدوء.

ووصفت مصادر أمنية فلسطينية عملية الجيش الإسرائيلي بأنها كبيرة, مشيرة إلى اندلاع مواجهات مسلحة. وقالت المصادر نفسها إن حوالي خمسين سيارة جيب وآليات إسرائيلية مصفحة توغلت في المدينة التي فرض فيها منع التجول. وقد طوق العسكريون عدة مبان في محاولة لاعتقال فلسطينيين تطاردهم قوات الاحتلال.

من جهته وصف متحدث باسم الجيش الإسرائيلي عملية جنين بأنها روتينية لاعتقال من أسماهم إرهابيين فلسطينيين, مؤكدا أيضا أن الوحدات المشاركة في العملية تعرضت لإطلاق نار.

من ناحية أخرى اندلعت مواجهات بين جنود الاحتلال والعشرات من طلبة المدارس الفلسطينية في مدينة الخليل, بعد منعهم من التوجه إلى مدارسهم بسبب نقاط تفتيش وحواجز جديدة وضعتها القوات الإسرائيلية.

السلطة تترقب
على صعيد آخر أعرب رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع عن أمله بأن تأتي حكومة جديدة في إسرائيل تهتم بعملية السلام وتبرم اتفاق سلام مع الفلسطينيين. وقال إن السلطة تعلق آمالا كبيرة على هذه التطورات و"أملا كبيرا على المجتمع الإسرائيلي من أجل السلام".

ويترقب الفلسطينيون بحذر ما ستؤول إليه التطورات السياسية المتسارعة في إسرائيل بعد تخلى رئيس الوزراء أرييل شارون عن زعامة الليكود وتأسيسه حزبا جديدا مع الدعوة لإجراء انتخابات برلمانية مبكرة.

ولم يخف الوزير الفلسطيني من دون حقيبة أحمد المجدلاني تأييده لفوز الرئيس الجديد لحزب العمال الإسرائيلي عمير بيرتس الذي يعتبر من الحمائم برئاسة الحكومة.

وتتوقع آخر ثلاثة استطلاعات للرأي نشرت نتائجها أمس الثلاثاء فوزا ساحقا للحزب الجديد الذي أعلن تأسيسه شارون يوم الاثنين لخوض انتخابات تشريعية مبكرة في الربع الأول من العام 2006.

اجتياز الفلسطينيين للحواجز الإسرائيلية معاناة يومية (الفرنسية)
معبر رفح
وفي تطور آخر رحب صائب عريقات مسؤول ملف المفاوضات في السلطة الفلسطينية بقرار الاتحاد الأوروبي نشر بعثة قوامها 70 شخصا على معبر رفح على الحدود المصرية الفلسطينية.

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها عريقات عقب اجتماعه مع رئيس بعثة المراقبين الأوروبيين الجنرال بيانترو بستليزي والمبعوث الأوروبي مارك أوتي لعملية السلام والوفد المرافق لهما.

وكان الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي قد توصلا برعاية وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إلى اتفاق يقضي بفتح معبر رفح الحدودي في الـ25 من الشهر الجاري.

في هذه الأثناء وفي اليوم الثاني لمؤتمر عن تطبيق قوانين حقوق الإنسان بالأراضي الفلسطينية أكد المشاركون على أن إسرائيل مازالت تسيطر بشكل تام على حياة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة رغم انسحاب قواتها من القطاع وان الوضع هناك سيزيد تدهورا مع استمرار الاحتلال وسيطرته.

وفي هذا الإطار قال الخبير القانوني الهولندي جون دوجارت في مشاركة مصورة عبر الهاتف للمؤتمر المنعقد في غزة إن التكنولوجيا الحديثة جعلت من الممكن التحكم بشعب بكامله دون وجود القوة المحتلة على الأرض, مشيرا إلى أن "هذا هو ما يحصل في قطاع غزة بعد الانسحاب الإسرائيلي". 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة