بليكس لا يستبعد استخدام معلومات استخبارية في التفتيش   
الخميس 1423/9/24 هـ - الموافق 28/11/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مفتشو الأسلحة الدوليون في العراق يفحصون القضبان الحديدية في مصنع الغرافيت غربي بغداد

ــــــــــــــــــــ

بليكس: أولى عمليات التفتيش بالعراق في أربع سنوات تسير وفقا للخطة وعمليات تفتيش أخرى ستجري اليوم الخميس
ــــــــــــــــــــ
الخارجية الأميركية تعلن أنها طلبت من المجر ودول أخرى السماح للمعارضة العراقية بالتدريب في أراضيها ــــــــــــــــــــ

أعلن كبير مفتشي الأمم المتحدة لنزع الأسلحة هانز بليكس أمس أن فريقه قد يستخدم معلومات مصدرها الاستخبارات الأميركية للتحقق من الإعلان الذي يتعين على العراق تقديمه في الثامن من ديسمبر/ كانون الأول المقبل عن ترسانته العسكرية.

وأضاف أن المفتشين قد يستخدمون معلومات من مسؤولين في إدارة بوش "إذا كانت جديرة بالتصديق" لمقارنتها مع الإعلان العراقي عن أسلحة الدمار الشامل.

هانز بليكس

لكنه أكد أن مفتشيه لن يقبلوا بأن تملي حكومات أجنبية ما يتعين عليهم القيام به. وقال "إن حكومة ما لا تستطيع أن تقول لنا اذهبوا إلى هنا فنذهب. كلا نقرر بأنفسنا المكان الذي نذهب إليه ولذلك يجب أن تتوافر لنا الأسباب لتفقد موقع ما".

وبموجب قرار الأمم المتحدة رقم 1441 حول عمليات التفتيش لنزع السلاح الذي اتخذه مجلس الأمن في الثامن من نوفمبر/ تشرين الثاني, يعتبر بليكس السلطة الوحيدة التي تستطيع تلقي معلومات عن قدرات العراق العسكرية.

وقد أعلن كبير المفتشين أمس أن أولى عمليات تفتيش تجريها الأمم المتحدة بالعراق في أربع سنوات تسير وفقا للخطة وأن مجموعة ثانية من أعمال التفتيش ستجري اليوم الخميس.

وقال في تصريحات للصحفيين بنيويورك إن جولة التفتيش التي جرت أمس تمت بقيادة أكثر اثنين من المفتشين خبرة في العالم وجرت وفقا للخطة بالكامل.

ودعا بليكس العراق إلى تسليم الأمم المتحدة إعلانا كاملا عن ترسانته العسكرية، قائلا إن هذه هي الوسيلة الوحيدة للامتثال لقرار الأمم المتحدة حول البرامج التي لم يتم الإعلان عنها خلال عمليات التفتيش السابقة.

ديمتري بيريكوس يعرض معدات للتفتيش أثناء ملخص صحفي بمقر الأمم المتحدة في العراق أمس

من جهته وصف رئيس فريق التفتيش عن الأسلحة في بغداد ديمتري بيريكوس تعاون السلطات العراقية أمس بأنه علامة طيبة. وقال في تصريحات للصحفيين إن المفتشين نفذوا جميع المهام التي كانت مقررة لهم دون أي قيود, مشيرا إلى أن تعاون السلطات العراقية بتسهيل الوصول لجميع المواقع فورا جاء متفقا مع تعهدات بغداد في هذا الشأن.

كما أشاد مسؤول فريق الوكالة الدولية للطاقة الذرية الفرنسي جاك بوت بتعاون السلطات العراقية مؤكدا أن خبراء الوكالة تمكنوا من الوصول إلى ما كانوا يريدون رؤيته.

وكان فريق الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد أنهى أولى مهامه في العراق بتفتيش موقع التحدي العسكري بضاحية الراشد شرقي بغداد, وقد استغرق ذلك نحو ثلاث ساعات. كما قام المفتشون بزيارة مصنع قضبان الغرافيت وهو منشأة عسكرية تقع في منطقة عامرية الفلوجة على بعد خمسين كيلومترا غربي العاصمة بغداد. وتتبع هذه المنشأة هيئة التصنيع العسكري العراقية وسبق تفتيشها مرتين.

تدريب المعارضة
في غضون ذلك قالت الخارجية الأميركية إن الولايات المتحدة طلبت من المجر ودول أخرى السماح للمعارضة العراقية بالتدريب في أراضيها.

وقال فيليب ريكر المتحدث باسم الوزارة "هذه المناقشات في مراحلها الأولية, والولايات المتحدة أو أي حكومة أخرى لم تتخذ أي قرارات بشأن المكان الذي قد يحدث فيه هذا التدريب". ولم يذكر ريكر أسماء أي دول أخرى مشيرا إلى أن المجر هي إحدى تلك الدول لكنها ليست الوحيدة.

مسؤول أميركي مع معارضين عراقيين في نيويورك (أرشيف)
من جانبه قال متحدث باسم المؤتمر الوطني العراقي -وهو جماعة المعارضة العراقية الرئيسية- إنه لا علم له بالطلب الأميركي. وقدم المؤتمر إلى وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أسماء آلاف المتطوعين العراقيين لتدريب عسكري تموله الولايات المتحدة. وقال المتحدث باسم المؤتمر "إنهم تلقوا الأسماء لكن لم يحدث شيء حتى الآن".

وعلاقة الولايات المتحدة مع جماعات المعارضة العراقية لا تخلو من المشاكل. فهي تحجم عن السماح لعدد كبير من أعضائها بالدخول إلى البلاد خشية أن يطلبوا حق اللجوء بحجة أنهم يواجهون الاضطهاد في العراق.

وقال مسؤول أميركي إن وزارة الخارجية ذكرت اسم المجر لأن السلطات المجرية أعلنت عن الطلب في بودابست وقالت إنها ستسمح بالتدريبات. وأضاف المسؤول أن بول ولفويتز وكيل وزارة الدفاع الأميركية ومارك غروسمان وكيل الخارجية سيزوران مقر حلف شمالي الأطلسي في بروكسل ثم لندن وأنقرة بين يومي الأحد والأربعاء القادمين لتنسيق الموقف الأميركي من العراق مع مواقف الحلفاء.

وقال المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه إن مسؤولين أميركيين كبارا سيقومون بزيارات مماثلة في وقت لاحق إلى شرقي وجنوبي آسيا والشرق الأوسط.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة