مجلس الشيوخ يدين الممارسات القمعية في العراق   
الثلاثاء 1425/3/22 هـ - الموافق 11/5/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

صورة مجلة نيويورك لأسير عار محاط بكلاب الشرطة (الفرنسية)

أصدر مجلس الشيوخ الأميركي قرارا دان فيه الممارسات القمعية والانتهاكات التي تعرض لها الأسرى العراقيون على يد جنود الاحتلال الأميركي في سجن أبو غريب غربي بغداد.

وجاء التصويت لصالح القرار بأغلبية 92 صوتا ودون معارضة أي من أعضاء المجلس المائة. ووجه الأعضاء انتقادا شديدا لإدارة الرئيس جورج بوش.

فقد حمل السيناتور الديمقراطي تيد كنيدي بشدة على إدارة بوش، وقال إن مبرراتها لشن الحرب قد تهاوت جميعها، وكان آخرها الدفاع عن انتهاك حقوق الإنسان في العراق. وأضاف كنيدي أن غرف الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين للتعذيب في سجن أبو غريب قد أعيد تشغيلها من جديد تحت إدارة أميركية هذه المرة.

وتساءل العضو الديمقراطي ريتشارد ديربان عما سيحتويه تقرير وزارة الخارجية الأميركية هذا العام عن انتهاكات حقوق الإنسان حين يأتي ذكر أفغانستان والعراق وقاعدة غوانتنامو في كوبا.

أمهات باكيات يطالبن بإطلاق أبنائهن (الفرنسية)
ومع تفاقم أزمة انتهاك حقوق الأسرى العراقيين كشف استطلاع للرأي أعدته مؤسسة غالوب لحساب شبكة CNN وصحيفة يو أس إيه توداي ونشرت نتائجه اليوم, هبوط شعبية بوش إلى أدنى مستوياتها منذ تسلمه الحكم عام 2001،
فقد أعرب 46% فقط عن ارتياحهم لأداء بوش, مقابل 49% في الاستطلاع الأخير الذي نشرت نتائجه الخميس الماضي واعتبرت في حينه الدنيا.

وأعلن المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان أن بوش اطلع على عينة من صور التعذيب الذي مورس بحق المعتقلين العراقيين، وأضاف أنه أعرب عن استيائه لصور الفيديو والصور الفوتوغرافية التي عرضها عليه وزير الدفاع دونالد رمسفيلد في ختام اجتماع الرئيس بمقر وزارة الدفاع الأميركية بكبار القادة العسكريين وأعضاء مجلس الأمن القومي.

الثناء لرمسفيلد
وفي محاولة لتعزيز موقف وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد قام الرئيس جورج بوش بزيارة وزارة الدفاع (البنتاغون) الاثنين.

ورفض بوش، في تصريحات عقب اجتماع في البنتاغون، الانتقادات الموجهة إلى رمسفيلد بشأن فضيحة الانتهاكات التي تعرض لها أسرى عراقيون. وشكر لرمسفيلد "قيادته الحكيمة والشجاعة, وأداءه الرائع" مشيرا إلى أن "الأمة ممتنة لجهوده".

وأعلن بوش أن بلاده ستتخذ كل الإجراءات الممكنة لضمان أمن قواتها في العراق وأمن العراقيين، وطلب من الكونغرس الموافقة على نفقات إضافية للعمليات العسكرية في العراق بمقدار 25 مليار دولار.

جميع المنتقدين حملوا رمسفيلد المسؤولية وطالبوه بالاستقاله (الفرنسية)
وجاءت تصريحات بوش لترد على الأصوات الأميركية المتزايدة التي تدعو رمسفيلد للاستقالة بسبب فضيحة تعذيب الأسرى العراقيين، فقد و
قع أكثر من 275 ألف شخص على العريضة التي أطلقها الأسبوع الماضي المرشح الديمقراطي للانتخابات الرئاسية جون كيري للمطالبة باستقالة رمسفيلد.

من جهة أخرى اتهمت صحيفة ميليتيري تايمز العسكرية الأميركية رمسفيلد ورئيس هيئة أركان الجيش الجنرال ريتشارد مايرز بالتقصير في قضية التعذيب. واتهمت الصحيفة الأسبوعية واسعة الانتشار الوزارة بالتقصير بواجباتها, مشددة على ضرورة محاسبة وعزل الرتب المسؤولة عن انتهاكات حقوق الإنسان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة