الحركة الشعبية تعتبر الكنفدرالية خيارا لتوحيد السودان   
الخميس 1429/1/2 هـ - الموافق 10/1/2008 م (آخر تحديث) الساعة 11:48 (مكة المكرمة)، 8:48 (غرينتش)
انسحاب جيش السودان من الجنوب تطور هام يؤكد دخول البلاد حقبة جديدة (الفرنسية-أرشيف) 

قال مالك عقار نائب رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان إن البلاد أمام مفترق طرق وتواجهها مخاطر تهدد وحدتها، وذلك ما يستوجب إيجاد خيارات كنفدرالية تجعل الوحدة ممكنة.
 
ودعا عقار -وهو أيضا والي ولاية النيل الأزرق- خلال احتفالات مدينة الكُرْمُك بالولاية بالذكري الثالثة لتوقيع اتفاق نيروبي للسلام، رافضي خيارات الكنفدرالية بوصفها نظام حكم في السودان إلى "توفير البديل المقنع للجميع".
 
وتزامنت دعوته مع تصريحات أدلى بها الرئيس عمر البشير في الخرطوم وأكد فيها التزام حكومته وحزبه باتفاقية السلام بما يضمن عدم العودة إلى الحرب.
 
إعادة انتشار
وقد تزامن ذلك مع إكمال الجيش السوداني أمس عملية انتشاره من الجنوب نحو الشمال بانسحابه من منطقة ربكونا العسكرية بولاية الوحدة.
 
وقال وزير الدفاع السوداني عبد الرحيم محمد حسين في احتفال رسمي نظم لهذا الغرض, إن العملية تأتي في إطار تنفيذ الجيش بروتوكول الترتيبات الأمنية لاتفاق السلام.
 
ويعتبر انسحاب القوات المسلحة السودانية من آخر معاقلها في الجنوب تطورا بالغ الأهمية في تطبيق اتفاقية نيفاشا التي أوقفت الحرب الأهلية المشتعلة منذ ثمانينيات القرن الماضي. وجرى في الاحتفال نقل آخر مهام الجيش السوداني في حراسة حقول النفط إلى القوات المشتركة بين الجيش السوداني والحركة الشعبية.
 
وبهذه الخطوة يستكمل الجيش السوداني انسحابه من كل مواقعه السابقة جنوبي البلاد إلى داخل حدود شمال السودان, ويبقي 12 ألف جندي يمثلون نحو خمس قواته المنسحبة ضمن القوة المشتركة التي يشكلها مناصفة مع الجيش الشعبي.
 
ويأتي انسحاب الجيش السوداني من الجنوب تنفيذا لبروتوكول الترتيبات الأمنية الذي وقعته الحكومة السودانية والحركة الشعبية يوم 25 سبتمبر/ أيلول 2003 قبل أكثر من عام من التوقيع على اتفاق السلام الذي أنهى أكثر من عشرين عاما من الحرب الأهلية جنوب البلاد.
 
نص البروتوكول
الجنوبيون والشماليون يتبادلون
قيادة القوات المشتركة (الفرنسية-أرشيف)
وينص البروتوكول على بقاء القوات المسلحة والجيش الشعبي منفصلين أثناء الفترة الانتقالية وإعادة انتشارهما على جانبي الحدود بين شمال وجنوب السودان، على أن يعتبرا ويعاملا بالتساوي تحت اسم قوات السودان المسلحة الوطنية.
 
وينص الاتفاق على أنه في حالة تصويت مواطني الجنوب عند الاستفتاء على تقرير المصير عام 2011 لصالح الوحدة فإن جيش السودان في المستقبل سيتكون من نواة القوات المشتركة المشكلة من الطرفين مناصفة.
 
وتتولى القوات المشتركة -التي يتبادل الطرفان قيادتها والمؤلفة من 39 ألف جندي مناصفة بين الطرفين- مهام الجيش السوداني والجيش الشعبي في المناطق التي انسحبا منها.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة