هل الإسبرانتو لغة للحب حقا؟   
الاثنين 1430/8/5 هـ - الموافق 27/7/2009 م (آخر تحديث) الساعة 16:33 (مكة المكرمة)، 13:33 (غرينتش)
لودفيغ زامنهوف مبتكر الإسبرانتو (موسوعة ويكيبيديا الإلكترونية)

تقاطر نحو ألفي شخص يمثلون أكثر من ستين دولة إلى مدينة بياليستوك البولندية لحضور مؤتمر للغة أراد لها صاحبها عندما ابتكرها في نهاية القرن التاسع عشر أن تكون لغة تخاطب عالمية.

أما تلك اللغة فهي الإسبرانتو, وأما لماذا بياليستوك بالتحديد فلأنها مسقط رأس مبتكرها لودفيغ زامنهوف التي باتت المدينة الأسيرة على نفس كل من يتحدث بتلك اللغة.

ومع أن الإسبرانتو ربما تكون لغة طواها النسيان بالنسبة لبقية العالم, فإن أنصارها ظلوا يقاومون بعناد تلك الفكرة ويؤمنون بأنها هي حلمهم المثالي الذي ظل يراودهم في لغة ترمز للسلام والإخوة، لغة تتميز عن الإنجليزية بأنها سهلة التعلم.

أما الغاية من مؤتمرهم فهي نشر الإسبرانتو, اللغة التي تشع بهجة في نظرهم.

وخصصت بعض جلسات المؤتمر المائتين هذا الأسبوع, للقاءات للنباتيين وأخرى لغير المدخنين ولمجموعة ثالثة ترى أن ليس ينبغي على الجميع التحدث بالإسبرانتو بل ينبغي أن لا تكون للناس هويات قومية.

والإسبرانتو لغة شائعة في الصين أيضا, حيث التزمت الحكومة حيالها بقدر من التسامح.
 
أما اليابان –حيث تعتبر الأوموتو نتاجا لديانة الشينتو- فقد تبنت الإسبرانتو قبل أكثر من ثمانين عاما مضت وسيلة للتواصل مع العالم الخارجي.

وتحتفل إحدى أقدم جمعيات الإسبرانتو, وهي المنظمة الدولية للعاملين بالسكك الحديدية, هذا العام بالعيد المئوي على تأسيسها.

يقول استيفان غولياس, نائب رئيس هيئة سكك الحديد المجرية السابق, إن هدف جمعيتهم نشر الإسبرانتو وسط العاملين في السكك الحديدية لأنها لا تعرف الحدود.

ويضيف أن هناك معجم إسبرانتو متخصصا في الكلمات والجمل الخاصة بالسكك الحديدية ويحتوي على 1500 مصطلح.

ثمة انتقاد بأن الإسبرانتو لغة غير رومانسية. لكن هذا ما تنفيه المحامية الكندية إيف بلفيه, مشيرة إلى أن لها صديقة من الفلمنغ وأن الإسبرانتو هي لغة التواصل الوحيدة بينهما.

وتؤكد إيف أن الإسبرانتو لغة رومانسية "لأنها تضم كل الكلمات التي تكون بحاجة إليها أبدا". 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة