ندوة بليبيا تحذر من خطر تغير المناخ على البيئة   
الأحد 1429/3/24 هـ - الموافق 30/3/2008 م (آخر تحديث) الساعة 20:19 (مكة المكرمة)، 17:19 (غرينتش)
أنس بعيرة (الجزيرة نت)
خالد المهير-بنغازي
تعتزم جهات حكومية تنظيم ندوة علمية بمدينة بنغازي الليبية بإشراف منظمة الصحة العالمية في 10 أبريل/ نيسان القادم بمناسبة اليوم العالمي للصحة، الذي يصادف اليوم الوطني الليبي للبيئة.
 
وتناقش الندوة حماية الصحة من تغير المناخ، ودراسة السياسات البيئية الليبية في ظل تغير المناخ العالمي، إضافة إلى رصد التدهور البيئي من جراء تغير المناخ، المتمثل في انحسار الغطاء النباتي وقلة عدد الغابات أبرزها غابات سهل جفارة التي انحسرت بنسبة 70% عام 2007 وتسمى من وجهة نظر المختصين (بالوعات ثاني أكسيد الكربون).
 
وأكد رئيس الندوة أنس بعيرة في حديث مع الجزيرة نت أن الندوة تأتي لدق ناقوس خطر تغير المناخ، إلى جانب مناقشتها الجوانب الصحية والبيئية في السياسة العامة للدولة باتساق مع البرنامج الذي تعده منظمة الصحة العالمية في العيد الستين لتأسيسها.
 
وذكر بعيرة أن الندوة تستعرض مؤشرات غاية في الأهمية، من بينها مؤشر تغير المناخ على مستوى العالم من ناحية الدول الكبرى المساهمة في تلوث الهواء الجوي، ومؤشرات ارتفاع الوفيات جراء تغيرات المناخ، وإبراز مؤشرات الأداء البيئي الليبي (زيادة انبعاث ثاني أكسيد الكربون) حيث تحتل ليبيا المرتبة 126 على مؤشر الاستدامة الدولية من أصل 50 دولة على مستوى العالم.
 
مشكلة التصحر
من ناحية أخرى أوضح مدير فرع الهيئة العامة للبيئة في بنغازي فرج المبروك أن أهم المشاكل في ليبيا التصحر نتيجة ندرة تساقط الأمطار، وعدم مكافحة الظاهرة في الأعوام الماضية، فأصبحت المناطق الساحلية تواجه هذه المشكلة بشدة في هذه الأعوام.
 
 فرج المبروك (الجزيرة نت)
وشدد المبروك في تصريح للجزيرة نت على ظواهر ارتفاع عدد الوفيات، وارتفاع درجات الحرارة، وهذا حسب تقديره يؤثر في المحاصيل الزراعية والكائنات الحية الدقيقة، وهجرة الطيور.
 
وذكر أن التقلبات المناخية أحدثت بلبلة عامة واختلالا للنظام البيئي المحلي. وشرح المبروك الأسباب قائلا إن ليبيا من الدول الرئيسية المنتجة للنفط، والنفط سبب رئيسي لظاهرة الانبعاث.
 
وحسب حديث المبروك تسعى ليبيا إلى البحث عن المصادر البديلة أو ما يسمى بالطاقة المتجددة، حيت تدرس حاليا الخطط للتحول من نظام البنزين والديزل إلى وقود الغاز في استعمالات السيارات والمصانع.
 
وتوقع مسؤول البيئة أضرارا كبيرة ناتجة عن ظاهرة تغير المناخ والاحتباس الحراري، من بينها ارتفاع مستويات ماء البحر، ما ينتج عنه ضرر بالغ في بعض المناطق الساحلية، ويؤدي في النهاية إلى ارتفاع نسبة الملوحة في المياه الجوفية المصدر الرئيسي للمياه في ليبيا.
 
يشار إلى أن ليبيا صادقت في 1999 على اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ التي صدرت في نيويورك في 1992.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة