استمرار معارك تلعفر والطالباني يعارض الانسحاب الأميركي   
الأربعاء 1426/8/11 هـ - الموافق 14/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 6:43 (مكة المكرمة)، 3:43 (غرينتش)

انتشار القوات العراقية والأميركية في تلعفر (الفرنسية)

قال الجيش الأميركي إنه لم يتمكن بعد من السيطرة على مدينة تلعفر غرب العراق التي يقود مع قوات عراقية حملة لإخراج من سماهم المسلحين الأجانب منها.

وأضاف العقيد مارك ماسترز أن المدينة غير آمنة بعد نحو أسبوعين من الهجوم عليها الذي يشارك فيه ما يقارب تسعة آلاف جندي أميركي وعراقي.

وتوقع ماسترز هزيمة المسلحين ولكنه أكد أنه من الصعب تحديد الفترة التي ستستغرقها الحملة العسكرية للسيطرة على المدينة مشيرا إلى أنه لا توجد قوات كافية لضمان أمنها.

واتهم الضابط الأميركي المسلحين بارتكاب فظاعات في المدينة ملمحا إلى أنهم يعتزمون استعمال مواد كيميائية في المناطق السكانية واتهام الجيش الأميركي بإطلاقها. وأشار إلى أن الجنود عثروا على كتيبات حول كيفية صنع قنابل كيميائية قذرة.

الأميركيون الأربعة قتلوا بمنطقة الزبير قرب البصرة (رويترز)
وتأتي هذه التصريحات بعد اتهام الزرقاوي للأميركيين باستخدام غازات سامة في حملتهم على تلعفر.

وكان قادة عسكريون أميركيون أعلنوا أمس مقتل 150 مسلحا واعتقال أكثر من 400 في المدينة. وقد استنكر نائب الرئيس العراقي غازي الياور هذه الحملة, وقال إنها قطعت الطريق أمام مساعٍ كان يقوم بها لتسليم من سماهم الإرهابيين الأجانب فيها, إن وجدوا.

وفي تطور آخر قصفت طائرات أميركية أهدافا للمسلحين في بلدة الكرابلة الواقعة بالقرب من الحدود السورية أكثر من عشر مرات في الساعات الماضية. 


كما قتل أربعة حراس أمنيين أميركيين في انفجار استهدف سيارة تابعة للقنصلية الأميركية في منطقة الزبير قرب البصرة. وأعلنت مصادر في وزارتي الداخلية والدفاع العراقيتين مقتل 17 عراقيا بينهم امرأة وثمانية من عناصر الأمن وإصابة 14 آخرين بهجمات متفرقة أمس.

جدول زمني
وفي واشنطن أعلن الرئيس العراقي جلال الطالباني أنه يعارض وضع جدول زمني لانسحاب القوات الأميركية من العراق، متراجعا بذلك عن تصريحات سابقة بأن الولايات المتحدة يمكن أن تسحب ما يصل إلى 50 ألف جندي بحلول نهاية العام القادم.

الطالباني يأمل أن تحل قوات عراقية محل القوات الأميركية العام القادم (لفرنسية)
وقال الطالباني في مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الأميركي جورج بوش بالبيت الأبيض، إن وضع جدول زمني سيعطي إشارة خاطئة إلى من وصفهم بالإرهابيين بأن عزم القوات الأميركية والعراقية على هزيمتهم قد ضعف.

وعبر عن أمله في أن تكون قوات الأمن العراقية قادرة بحلول نهاية 2006 على الحلول محل قسم من القوات الأميركية المنتشرة في العراق بالتوافق التام مع الأميركيين.

من جهته جدد الرئيس الأميركي تأكيد التزام بلاده حيال العراق، وقال إن هذا البلد سيحتل مكانه بين ديمقراطيات العالم وإن من سماهم أعداء الديمقراطية سيهزمون.

مسودة الدستور
وفي الشأن السياسي أعلن العضو الكردي في لجنة صياغة الدستور فؤاد معصوم أن مسودة الدستور العراقي جاهزة وستسلم إلى الأمم المتحدة اليوم الأربعاء بعد الانتهاء من المناقشات الخاصة بالنقاط العالقة.

وأشار معصوم إلى أنه كانت هناك ملاحظات فنية في المسودة تخص مصطلحات لغوية وقانونية وقد تمت مراجعتها بالكامل.

من جهته أعلن العضو الشيعي في اللجنة خالد عطية أنه تم إنجاز المسودة وإيجاد صيغة متوازنة لما يتعلق بفقرة توزيع المياه في البلاد، في إشارة إلى نقطة كانت موضع خلاف بين الشيعة والأكراد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة