محكمة إسرائيلية ترخص للصليب الأحمر بزيارة أسرى حزب الله   
الأربعاء 1/4/1428 هـ - الموافق 18/4/2007 م (آخر تحديث) الساعة 11:49 (مكة المكرمة)، 8:49 (غرينتش)
السلطات الإسرائيلية امتنعت عن إيصال رسائل لأسرى حزب الله بسجن هشارون (الجزيرة نت)

 
أمرت محكمة إسرائيلية الثلاثاء بالترخيص لإيصال رسائل تحتجزها مصلحة السجون كانت وصلت لأسرى حزب الله من ذويهم عبر الصليب الأحمر خلال عشرة أيام وبعد إخضاعها للفحص والرقابة.
 
وبينما قررت محكمة الصلح في تل أبيب -والتي انعقدت في سجن هشارون- ذلك، فقد أرجأت النظر في سائر مطالب محامي الأسرى الثلاثة كاستعادة أغراض شخصية ومنها ساعة يدوية وجهاز راديو وإدخال الصحف والكتب وقاموس عربي عبري لهم، ريثما تقوم مصلحة السجون بفحص هذه المطالب والرد عليها.
 
وكان الأسيران محمد سرور وماهر كوراني حضرا جلسة المحكمة في حين امتنع الأسير حسن سليمان عن الحضور لكونه لا يستبشر خيرا بالمحكمة ولا يثق بنزاهة القضاء الإسرائيلي، كما قال للمحامية المكلفة بالدفاع عنه.
 
وأكدت المحامية سمدار بن نتان أن السلطات الإسرائيلية امتنعت عن تبليغ رسائل الأهل عبر الصليب الأحمر للأسرى منذ وقوعهم في الأسر قبل ثمانية شهور، كما أنها تحظر زيارتهم من قبل مندوبي المنظمة الدولية المذكورة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2006.
 
وعلى هامش جلسة المحكمة أكد الأسيران محمد سرور وماهر كوراني للجزيرة نت أنهم يتلقون معاملة يومية سيئة، واصفين إياها بأنها أدنى من معاملة الحيوانات.
 
وأشار الأسيران -في سياق حديثهما الخاطف لنا بسبب منعهما من التحدث مع الصحفيين- إلى أنهما على يقين بأنه سيتم الإفراج عن كل أسرى حزب الله آجلا أم عاجلا.
 
"
المحامية سمدار بن نتان: إن حرمان أسرى حزب الله من حقوقهم التي تكفلها المواثيق الدولية لا يتعدى كونه محاولة انتقام غير قانونية لكونهم قاتلوا ضمن صفوف الحزب
وأضاف سرور "نحن نثق بـ"الوعد الصادق" الذي قطعه على نفسه سيد المقاومة سماحة السيد حسن نصر الله وبمجمل توجهاته كما نثق بأنفسنا".
 
مواعيد الصلاة
وذكرت المحامية بن نتان خلال جلسة المحكمة أن قيام مصلحة السجن بمصادرة ساعة يدوية كانت بحوزة أحد الأسرى يشكل إجراء غير مقبول، مشيرة إلى أن ذلك يحول دون معرفتهم (الأسرى) مواعيد الصلاة، ومؤكدة أن إدارة السجن قامت بمعاقبتهم بعد تقديمهم الالتماس للمحكمة.
 
وأوضحت خلال جلسة المحكمة أنه من غير المعقول أن يبقى الأسرى في غرفة اعتقال فارغة بدون أية أغراض يشغلون بها وقت فراغهم، مشيرة إلى عدم السماح لهم بالخروج لفناء السجن سوى ساعة واحدة يوميا.
 
وأضافت "لقد أقدمت إدارة سجن هشارون حتى على مصادرة أوراق كان يستخدمها الأسرى للهو في وقت الفراغ".
 
عملية انتقام
وعرضت بن نتان أمام القاضية تذمر واستياء الأسرى من مستوى وجبات الأكل المقدمة لهم مبرزة أنه رديء جدا وغير نظيف، فيما ردت النيابة العامة على ذلك -في دفاعها عن إدارة السجن- بأنهم يتلقون وجبات الطعام ذاتها التي تقدم لباقي المعتقلين.
 
وقالت المحامية في تصريح للجزيرة نت إن حرمان أسرى حزب الله من حقوقهم التي تكفلها المواثيق الدولية لا يتعدى كونه محاولة انتقام غير قانونية لكونهم قاتلوا ضمن صفوف الحزب.
 
وأضافت "تمت المحكمة في سجن هشارون وليس في محكمة عادية لأننا قدمنا التماسا بشأن ظروف اعتقالهم بمعزل عن عملية مقاضاتهم الجارية".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة