إطلاق مائة معتقل عراقي والصدر ينفي تورطه في اغتيال محافظين   
الأربعاء 1428/8/9 هـ - الموافق 22/8/2007 م (آخر تحديث) الساعة 1:02 (مكة المكرمة)، 22:02 (غرينتش)
تشييع جنازة محافظ المثنى محمد علي الحساني (رويترز)

أطلق الجيش الأميركي سراح 103 معتقلين عراقيين وعرب كان يحتجزهم في السجون التابعة له بعدما أكدت لجنة عراقية أنهم أبرياء وفق ما أعلنه مستشار لرئيس الوزراء نوري المالكي.
 
وقال باسم رضا إن الإفراج عن هؤلاء المعتقلين خلال الأسابيع القليلة الماضية جاء بعد دراسة قضاياهم من قبل لجنة إعادة النظر في المعتقلين داخل سجون القوات المتعددة الجنسيات التي شكلها المالكي.
 
وأشار إلى أن اللجنة تجتمع أسبوعيا لدراسة ملفات المعتقلين وتوصي بإطلاق سراح الأشخاص الذين لم يدانوا بارتكاب "أعمال إرهابية أو إجرامية".
 
وأوضح أن اللجنة تدرس ملفات ما بين 200 و300 معتقل كل أسبوع من الذين مضى على اعتقالهم فترة طويلة، وأن ملفات المشتبه في ارتكابهم جرائم تحال إلى القضاء.
 
وتضم السجون التي يديرها الجيش الأميركي في العراق أكثر من 18 ألف معتقل، كثيرون منهم ألقي القبض عليهم قبل أكثر من عامين دون توجيه تهم إليهم ويقبع معظمهم في سجني بوكا في الجنوب وكروبر في ضواحي بغداد.
  
نفي الصدر
مظاهرات للتيار الصدري ضد القوات الأجنبية (الفرنسية)
على صعيد آخر ندد التيار الصدري باغتيال محافظي المثنى والقادسية في محاولة -على ما يبدو- للنأي بنفسه عن التنافس الدموي الجاري بين مليشيات شيعية في السيطرة على بعض المناطق الهامة بالجنوب الغني بالنفط.
 
ونفى بيان صادر عن مكتب الشهيد الصدر في النجف أي مسؤولية للتيار عن هذين الهجومين. واعتبرهما "جزءا من مؤامرة يحيكها الاحتلال وتهدف إلى خلق جو من الفتنة وشق الصف الشيعي". 
 
ودعا البيان إلى تشكيل لجنة من السياسيين والقوى الشعبية بإشراف ديني في جميع محافظات العراق الـ18 لمنع تكرار مثل هذه الحوادث.
 
وجدد الصدر مطالبته برحيل "قوات الاحتلال"، وهنأ أنصاره بقرب انسحاب القوات البريطانية من البصرة في الجنوب.
 
وستغادر القوات البريطانية قاعدتها الأخيرة في البصرة لتنتقل إلى قاعدة جوية خارج المدينة في الأسابيع المقبلة، بعد تعرضها لهجمات بقذائف الهاون تطلقها مليشيات بشكل شبه يومي.
 
وكانت الشرطة قد حملت مليشيات جيش المهدي التابعة لمقتدى الصدر مسؤولية اغتيال محافظ المثنى محمد علي الحساني-الذي ينتمي إلى المجلس الأعلى للثورة الإسلامية بزعامة عبد العزيز الحكيم- بانفجار عبوة ناسفة استهدفت موكبه أمس.

وجاء الانفجار بعد أقل من 10 أيام من مقتل محافظ القادسية خليل جليل حمزة -وهو عضو بالمجلس نفسه- في انفجار مماثل وقع في الديوانية مركز محافظة القادسية وأدى إلى مقتل رئيس شرطة المحافظة أيضا، في صراع يعتقد أنه يدور في المحافظتين الجنوبيتين بين المجلس الأعلى الذي يتمتع بأغلبية في البرلمان العراقي والتيار الصدري.

وللمجلس الأعلى مليشيات مسلحة هي منظمة بدر، كما أن للتيار الصدري مليشيات خاصة به يطلق عليها اسم جيش المهدي.

تطورات ميدانية
الهجمات والتفجيرات تودي بحياة العديد من العراقيين يوميا (رويترز)
وفي التطورات الأمنية الأخرى في العراق عثرت الشرطة على 12 جثة مجهولة في أنحاء مختلفة من بغداد خلال الـ24 ساعة الماضية.

كما خطف مسلحون وكيل وزارة العلوم والتكنولوجيا سمير العطار في منطقة العرصات الهندية جنوبي بغداد أمس. وهو عضو في القائمة العراقية التي يقودها رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي.
 
وقد أعلنت وزارة الدفاع أن الجيش العراقي قتل أربعة مسلحين واحتجز مائة من المشتبه في انتمائهم للجماعات المسلحة خلال الـ24 ساعة الماضية في مناطق متفرقة من البلاد.

وشهد يوم أمس سلسلة هجمات أودت بحياة نحو 15 شخصا وأوقعت العديد من الجرحى في بغداد والتاجي وطوز خورماتو والموصل.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة