على إسرائيل أن تغير إستراتيجيتها العسكرية   
الاثنين 5/7/1427 هـ - الموافق 31/7/2006 م (آخر تحديث) الساعة 13:33 (مكة المكرمة)، 10:33 (غرينتش)

جل الصحف البريطانية اليوم نددت بمجزرة قانا وتحدث عن المرحلة المقبلة، فمنها ما دعا إسرائيل إلى تغيير إستراتيجيتها العسكرية ومنها ما طالب بإدخال سوريا على الخط لكبح حزب الله واصفة المجزرة بأنها جريمة حرب.

"
قصف قانا أمس كان أسوأ لحظة حتى الآن منذ اندلاع الحرب، وعلى إسرائيل أن تغير إستراتيجيتها العسكرية
"
تايمز
ما بعد قانا
تحت هذا العنوان اعتبرت تايمز في افتتاحيتها أن قصف قانا أمس كان أسوأ لحظة حتى الآن منذ اندلاع الحرب، داعية إسرائيل إلى تغيير إستراتيجيتها العسكرية.

وقالت: إذا ما أريد لأي مبادرة تطلقها وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا أن تنجح، فيجب ألا يخرج الصراع عن السيطرة مشيرة إلى أن إحكام بيروت لا حزب الله السيطرة على المناطق الجنوبية سيصب نهاية المطاف في مصلحة إسرائيل ولبنان على السواء.

ودعت الصحيفة حكومة إيهود أولمرت للتفكير في الحكومة اللبنانية، أو على الأقل ببعض الوزراء الذين يحملون مواقف "عقلانية" نحو إسرائيل، كحليف محتمل يضمن عدم خلق حالة سياسية في ذلك البلد تجعل من نجاة أولئك الوزراء  أمرا مستحيلا.

وختمت بالقول إن قتل الأطفال الأبرياء والمراقبين الدوليين لم يساعد "القضية الإسرائيلية" إقليميا ولا عالميا" مضيفة أن التكتيكات عادة ما تكون مجرد جزء من الإستراتيجية غير أن التكتيكات الخاطئة إستراتيجية تقويضية.

جريمة حرب
ومن جانبه تساءل روبرت فيسك في ذي إندبندنت قائلا: كيف يمكننا أن نقف صامتين ونسمح باستمرار كل ما يحصل؟

وقال الكاتب إنه لا بد أن يكون قلبك من حجر إذا لم تشعر بسخط لدى مشاهدتك المناظر في قانا أمس، واصفا تلك المجزرة بأنها جريمة حرب.

وأشار إلى أن إسرائيل زعمت أن هناك صواريخ أطلقها مسلحو حزب الله من تلك المنطقة وكأن ذلك يبرر مجزرة قانا، مضيفا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي تحدث عن تهديد "إرهاب المسلمين" لـ "الحضارة الغربية" وكأن حزب الله هو الذي قتل هؤلاء الناس.

ولفت فيسك النظر إلى أن الصواريخ التي قصفت قانا صنعت بأميركا، مبينا أنه ما من شك بأن صانعي هذه الصواريخ سيصفونها بأنها "ذات فعالية قتالية" بعد أن تمكنت من تسوية مبنى من ثلاثة طوابق بالأرض اتخذ ملجأ لدرء شر القصف الإسرائيلي.

الموت بقانا
وبهذا العنوان كتبت ذي غارديان افتتاحية تعلق فيها على مطالبة أولمرت بمنحه أكثر من 10 أيام أخرى لعمليته العسكرية، محذرة من أن العواقب ستتلخص في حصد أرواح مزيد من العرب واليهود.

كما أشارت الصحيفة إلى أن استمرار القتال من شأنه أن يعزز الدعم لحزب الله بالشرق الأوسط حتى في المناطق التي تحمل شكوكا إزاءه.

وأوضحت ذي غارديان أن الفارق الوحيد بين قانا الأولى والثانية يكمن في أن الأدلة المفجعة على مثل ذلك الهجوم تخرج على الملأ بجميع أنحاء العالم في غضون دقائق.

واختتمت بالقول إن المشكلة الحقيقية تكمن في التوصل لوقف لإطلاق النار يسمح لإسرائيل بالحصول على نتيجة حقيقية من قتال فاشل دام أكثر من ثلاثة أسابيع، مذكَرة بأن المطالبة الأميركية بوقف القتال من شأنها أن تسكت البنادق الإسرائيلية وتحفظ ماء الوجه.

"
دعوة وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس لوقف فوري لإطلاق النار، تشير إلى أول شرخ يظهر في الدعم المتواصل التي دأبت الإدارة الأميركية على تقديمه لإستراتجية إسرائيل
"
ديلي تلغراف
وبما أن ذلك لم يحدث حتى الآن، قالت الصحيفة إن سوريا تبقى الجار المناسب لكبح حزب الله، داعية إلى التعجيل بفتح الحوار الذي يقال إنه سيبدأ.

أول شرخ
ومن جانبها تساءلت صحيفة ديلي تلغراف في افتتاحيتها عما إذا كان بإمكان المجتمع الدولي وضع حد للعمليات العسكرية، كما فعل في قانا الأولى عام 1996.

وتابعت أن دعوة وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس لوقف فوري لإطلاق النار، تشير إلى أول شرخ يظهر في الدعم المتواصل التي دأبت الإدارة الأميركية على تقديمه لإستراتجية إسرائيل.

ورأت الصحيفة أن مجزرة قانا أبرزت المخاطر التي تنجم عن الحملة العسكرية الإسرائيلية "المبررة" للقضاء على حزب الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة