تزايد الترحيب بالفوز الساحق لخاتمي   
السبت 18/3/1422 هـ - الموافق 9/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أعلنت وزارة الداخلية الإيرانية صباح اليوم إعادة انتخاب الرئيس محمد خاتمي رئيسا للجمهورية لولاية ثانية مدتها أربع سنوات. في هذه الأثناء رحبت الصحف الإيرانية الصادرة اليوم بفوز خاتمي باعتباره انتصارا للإصلاحات في إيران. 

وقد حصل خاتمي على 80.5% من الأصوات في عشر محافظات من أصل 28، وهي تمثل غالبية الناخبين الإيرانيين الذين يبلغ عددهم قرابة 42 مليون ناخب, بينما حصل أقرب منافسيه المرشح المحافظ أحمد توكلي على 15% من الأصوات وفق النتائج الأولية.

وقال مراسل قناة الجزيرة في طهران إن نتيجة الانتخابات تظهر أن الناخبين وجهوا رسالة قوية برفض نهج التشدد في إيران. وأوضح أن الناخبين اختاروا خاتمي بنسبة فاقت توقعاته وتوقعات معاونيه.

وأكد أن الشعب الإيراني أعطى خاتمي تفويضا شعبيا كبيرا جدا، مشيرا إلى أن أنصاره باتوا يتحدثون الآن ليس عن الانتخابات الرئاسية بل عن استفتاء عام لقائد الإصلاحات. وخلص إلى أن الرسالة الشعبية الحقيقية هي أن الكرة أصبحت الآن في ملعب المتشددين في النظام الإيراني ويتعين عليهم أن يعيدوا حساباتهم ويعترفوا بأن قواعد اللعبة لم تعد كما كانت قبل أربع سنوات.

وكان خاتمي فاز في الانتخابات الرئاسية السابقة عام 1997 بأكثر من 69% من أصوات الناخبين، وبدأ حملة واسعة لتنفيذ برنامجه الإصلاحي في مواجهة معارضة كبيرة في أوساط المحافظين الذين يسيطرون على معظم مؤسسات القرار في إيران.

وكان مجلس صيانة الدستور الذي يعود إليه إعلان النتائج والمصادقة عليها أعلن مساء أمس أن الانتخابات الرئاسية شهدت العديد من المخالفات. ونقل التلفزيون الإيراني عن غلام حسين إلهام المتحدث باسم المجلس قوله إن مخالفات عديدة تتعارض مع مصالح الشعب ارتكبت، كما أن هناك بطاقات انتخابية فقدت.

وقد رفضت وزارة الداخلية الإيرانية بشدة هذه الاتهامات ونفى رئيس لجنة المراقبة الانتخابية في الوزارة علي مهقر أن تكون اللجنة تلقت أي إبلاغ عن مخالفات.

وبلغت نسبة المشاركة في هذه الانتخابات وفق وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية 83%.

ترحيب بفوز خاتمي

الصحف الإيرانية: انتصار خاتمي هو انتصار للإصلاحات في إيران
ورحبت الصحف الإيرانية بمختلف اتجاهاتها اليوم بإعادة انتخاب خاتمي رئيسا للجمهورية الإسلامية معتبرة أن الانتصار هو انتصار للإصلاحات في إيران.

وجاء في عنوان صحيفة التضامن الإصلاحية أنه "انتصار رائع للإصلاحات في إيران". أما صحيفة المواطن الإصلاحية واسعة الانتشار التي توزع أكثر من نصف مليون نسخة فكتبت "الشعب الإيراني يعزز الديمقراطية والإصلاحات".

وفى العنوان الرئيسي لصحيفة اليوم الجديد الإصلاحية "الإيرانيون قالوا نعم للإصلاحات" وذكرت أن الأرقام التي حققها رئيس الدولة يمكن أن تصل إلى 93% من الأصوات.

وكتبت صحيفة إيران الحكومية قائلة إن الديمقراطية انتصرت في إيران, في حين كتبت صحيفة الحياة الجديدة إنه صوت الشعب.

في المقابل اكتفت صحف المحافظين الذين مني مرشحوهم بهزيمة مرة لا سابق لها في إيران أمام الرئيس الإصلاحي بالتركيز على المشاركة الكثيفة في الاقتراع.

وأبرزت الصحيفتان الرئيسيتان للمحافظين وهما رسالت وجمهوري إسلامي على دعوة مرشد الجمهورية آية الله علي خامنئي أمس المرشحين كافة والاتجاهات السياسية المختلفة إلى وضع حد لخصوماتهم بعد الانتخابات ومساعدة الرئيس المقبل على حل مشكلات البلاد.

ورأت صحيفة انتخاب (محافظة معتدلة) أن المشاركة الكثيفة كانت اقتراعا على النظام الإسلامي وأيضا على خطط معالجة المشاكل الاقتصادية والثقافية والسياسية في البلاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة