تايم: لا نصر بحرب العراق   
الجمعة 26/8/1431 هـ - الموافق 6/8/2010 م (آخر تحديث) الساعة 15:30 (مكة المكرمة)، 12:30 (غرينتش)

العسكريون الأميركيون يستعدون لتسليم قواعدهم لنظرائهم العراقيين (الفرنسية-أرشيف)

قالت مجلة تايم الأميركية إن أي نصر لم يتحقق بالعراق وإنه لن يكون هناك نصر في المستقبل، وبعد سبع سنين عجاف من الحرب على بلاد الرافدين لا يمكن القول إن "المهمة قد أنجزت"، مشيرة إلى أن العمليات القتالية ستبقى مستمرة.

ومضت تايم في مقال تحليلي بشأن مستقبل العراق ومدى ارتباطه بالمصالح الأميركية بالقول إن ما يدعو لشيء من الارتياح هو أن الرئيس الأميركي باراك أوباما لم يعلن انتهاء العمليات القتالية الرئيسية في العراق تحت شعار "المهمة أنجزت"، بل إنه فعل ذلك في كلمة ألقاها أمام قدامى المحاربين الأميركيين المعاقين.

وأضافت أنه يبدو أن تصريح الرئيس الأميركي كان مناسبا بعد هذه الحرب العبثية التي ما كان ينبغي خوضها أبدا، وهي الحرب التي كلفت دافع الضرائب الأميركي أكثر من ثلاثة تريليونات دولار قبل أن تنتهي، وفق بعض التقديرات، وأسفرت عن مقتل مئات الآلاف وكبدت القوات الأميركية خسائر فادحة في الأرواح والمعدات ولا تزال.

العراقيون عبروا عن احتجاجهم ضد الغزو في أكثر من مناسبة (الفرنسية-أرشيف)
وبينما كررت تايم قولها إنه ليس هناك نصر في العراق ولن يكون هناك نصر، قالت إنه ربما يوجد في بلاد الرافدين أجواء أقرب ما تكون إلى الاستقرار وأشبه ما تكون بالديمقراطية السطحية الظاهرية بعد ذهاب الرئيس العراقي الراحل صدام حسين.

وأضافت أن كل ذلك سرعان ما يزول تدريجيا مع مرور الوقت إلى أن يتحول العراق إلى ما وصفته بالدكتاتورية الشيعية التي يمكن أن تقود إلى انقلاب عسكري حتمي ما لم تتم إدارتها بحكمة.


دور إيران

وفي حين أشارت تايم إلى المخاوف المحتملة إزاء الشأن العراقي من جانب إيران وإزاء الدور الذي يمكن لطهران أن تلعبه في العراق، أوضحت أن لإيران حلفاء في بلاد الرافدين قد يكون لهم دور مركزي في تشكيل مستقبل البلاد، ولعل أبرزهم هو الزعيم الشيعي مقتدى الصدر.

وقالت المجلة إن المحاولات الأميركية لبناء عراق أكثر ملاءمة للمصالح الغربية لن تكون أفضل من تلك المحاولات السابقة من القوى الاستعمارية الغربية.

وأضافت أنه حتى لو ساد ما يشبه الأجواء الديمقراطية في بلاد الرافدين، لن يتذكر العراقيون الغزو والاحتلال الأميركي بفخر أو اعتزاز، وأنه إذا تمكن العراقيون بأنفسهم من القيام بما وصفته ترقيع مجتمع لائق بهم، فإنهم سينظرون إلى ذلك بكونه إنجازا خاصا بهم، وأوضحت أن ذلك عين الصواب.

وعلى صعيد متصل، شككت مجلة تايم في مقال منفصل بأن تكون العمليات القتالية في الحرب على العراق قد انتهت، رغم أن الرئيس الأميركي السابق جورج بوش أعلن عن انتهائها في العام 2003 في ما وصفته تايم بخطابه المشؤوم.

بوش (يسار) تعرض للضرب بنعل المواطن  العراقي منتظر الزيدي (الفرنسية-أرشيف)
وأشارت إلى أن بوش وقف في الأول من مايو/أيار 2003 على متن حاملة الطائرات الأميركية أبراهام لنكولن ليعلن أن "المهمة أنجزت" وأن الولايات المتحدة وحلفاءها قد "انتصروا في معركة العراق".

هجمات صاروخية
وخلصت تايم إلى القول إن المهمة الأميركية في العراق لم تنته بعد وإن العمليات القتالية مستمرة ضد من وصفتهم "بالمتمردين" الذين لا يزالون يعرضون 94 قاعدة عسكرية أميركية منتشرة في أنحاء بلاد الرافدين للخطر والهجمات الصاروخية.

واستطردت بالقول إنه يبدو أن رغبة بوش في تواجد عسكري أميركي طويل المدى في العراق قد تتحقق أسوة بالتواجد العسكري الأميركي في كوريا الجنوبية حيث يتمركز قرابة ثلاثين ألفا من القوات الأميركية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة