قصف عنيف لمخيم نهر البارد وسكانه يستغيثون   
الاثنين 1428/5/5 هـ - الموافق 21/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 21:43 (مكة المكرمة)، 18:43 (غرينتش)

المخيم تعرض لقصف بالمدفعية والدبابات (رويترز)

تعرضت أنحاء مخيم عين البارد للاجئين الفلسطينين شمال لبنان لقصف عنيف لما قال الجيش اللبناني إنها مواقع لجماعة فتح الإسلام.

وتجددت الاشتباكات في محيط المخيم حيث دوت نيران الأسلحة الرشاشة وانفجارات القذائف. وأدى القصف المكثف من دبابات الجيش اللبناني ومدفعيته من التلال المحيطة إلى اندلاع حرائق في مباني المخيم.

وأفاد مراسل الجزيرة نقلا عن ممثل منظمة التحرير في لبنان عباس زكي بأن الجيش اللبناني وعد بوقف قصف المخيم خاصة مناطق الكثافات البشرية.

جاء ذلك إثر اتصالات مكثفة مع اللواء عيد رعد مسؤول التنسيق في المجلس الأعلى للأمن في رئاسة الوزراء اللبنانية حيث تم الاتفاق على بذل جهود حثيثة للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار.

الجيش اللبناني يطوق مداخل المخيم (رويترز) 
أزمة إنسانية
ويعاني سكان المخيم أزمة إنسانية حيث لم تتمكن سيارات الإسعاف والفرق الطبية من الدخول لعلاج الضحايا. وقالت مصادر طبية للجزيرة إن هناك نقصا شديدا في مواد الإسعافات الأولية إضافة إلى انقطاع الكهرباء والمياه النقية بسبب القصف.

وصف سكان من المخيم ما يجري -في اتصالات مع الجزيرة- بالمجزرة، مؤكدين تعرض المناطق السكنية لقصف عشوائي. وأشار هؤلاء إلى وجود ضحايا تحت الأنقاض وانهمار القذائف على مناطق سكنية لا يتواجد بها مسلحون. ووجه هؤلاء نداءات عبر الجزيرة للسماح بدخول فرق الإغاثة.

وقال طبيب في الهلال الأحمر الفلسطيني لوكالة الصحافة الفرنسية إن الأهالي اتصلوا للإبلاغ عن جثث ملقاة في شوارع المخيم، وإن هناك جرحى يحتاجون لنقلهم إلى المستشفى. وأعربت وكالات الأمم المتحدة وجمعيات الإغاثة عن قلقها على حياة المدنيين وطالبت بوقف إطلاق النار وتأمين ممر آمن لنقل الجرحى والمرضى.

ويقدر عدد سكان المخيم بنحو 45 ألفا. وأعلن الصليب الأحمر اللبناني عن إجلاء 17 مدنيا فلسطينيا مصابا بجروح أو بأمراض مزمنة من المخيم الذي لا يوجد فيه مستشفى بل مجرد مستوصفات.

قصف عنيف طوال النهار للمخيم(الجزيرة)
تبادل الاتهامات
جاء ذلك وسط اتهامات متبادلة بشأن المسؤولية عن انهيار اتفاق لوقف إطلاق النار لم يكتب له التنفيذ على أرض الواقع. فقد اتهمت مصادر لبنانية جماعة فتح الإسلام بإطلاق النار على عناصر الجيش في الوقت الذي كانت سيارات إسعاف وقوافل إغاثة تتجمع عند المدخل الجنوبي للمخيم استعدادا للدخول.

في المقابل تحدثت مصادر فلسطينية عن وجود مسلحين مدنيين استهدفوا المخيم، واتهم المسؤول الإعلامي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين -القيادة العامة- أنور رجب قناصة محسوبين على تيار المستقبل الذي يتزعمه سعد الحريري بإطلاق النار على المخيم. ووصف رجب في تصريح للجزيرة ما يجري بالمجزرة.

وقد نفى مصطفى هاشم عضو مجلس النواب اللبناني من تيار المستقبل بشدة هذه الاتهامات وقال للجزيرة إنها لا تستحق الرد عليها. وأضاف أن الجميع يعرف أن تيار المستقبل "ليس لديه مليشيات".

وجدد النائب الاتهامات لجماعة جيش الإسلام بالتورط في تفجير عين علق في فبراير/شباط الماضي وما وصفه بعمليات سطو واعتداءات على الجيش اللبناني. وحمل أيضا الجماعة مسؤولية عدم تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار.

ونفت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) ما تردد من أنباء عن وجود مسحلين تابعين لها داخل المخيم هم المسؤولون عن تجدد الاشتباكات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة