نصر الله: الأولوية لوقف العدوان الإسرائيلي   
الاثنين 1427/6/28 هـ - الموافق 24/7/2006 م (آخر تحديث) الساعة 12:39 (مكة المكرمة)، 9:39 (غرينتش)

أجرت إحدى الصحف اللبنانية الصادرة اليوم الاثنين حديثا مع نصر الله يحدد فيه أولوياته وعلى رأسها وقف العدوان الإسرائيلي، ودعت أخرى حزب الله  إلى الانضمام للصف اللبناني، فيما اعتبرت ثالثة أن هذه الحرب أكبر من لبنان وأن هناك أجندة بدأ العمل بتنفيذها.

"
الأولوية حاليا لوقف العدوان الإسرائيلي وعندما تصل الأمور إلى مرحلة النقاش الجدي للأفكار والمبادرات نحن جاهزون لعرض آرائنا من خلال الأطر التي ستعتمد لصياغة حل ما
"
نصر الله/السفير

أهداف نصر الله
أكد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله لصحيفة السفير أن أي توغل إسرائيلي بري داخل الأراضي اللبنانية لن تكون له أي نتائج سياسية ما لم يحقق وقف استمرار قصف المستوطنات في شمال فلسطين المحتلة وهذا ما لم يحصل ولن يتحقق مستقبلا.

وأشار إلى أنه خلال عدوان نيسان 1996 كانت إمكانات المقاومة أقل كما ونوعا، في حين كانت إسرائيل تحتل كامل منطقة الشريط الحدودي ولم تستطع تحقيق هذا الهدف.

وأعلن نصر الله في حديثه للصحيفة أن الأولوية حاليا هي لوقف العدوان الإسرائيلي و"عندما تصل الأمور إلى مرحلة النقاش الجدي للأفكار والمبادرات نحن جاهزون لعرض آرائنا من خلال الأطر التي ستعتمد لصياغة حل ما".

ونفى أن يكون هناك أي تفويض لأحد في التحدث عن وضع الأسيرين الإسرائيليين، لكنه أكد أن لا مانع من أن تتولى الحكومة عملية التفاوض غير المباشر، نافيا أي اتصال رسمي ألماني بقيادة الحزب حتى الآن، لكنه قال إن القناة الألمانية ما زالت صالحة ولا مانع من اعتماد قنوات أخرى لأن هذا الأمر يتطلب موافقة الطرفين.

حق اللبنانيين على حزب الله
أثنت صحيفة اللواء في افتتاحيتها على وحدة الداخل اللبناني لمواجهة آلة الحرب الصهيونية، وقالت إنه رغم جبروتها كأكبر ترسانة عسكرية في المنطقة، ووحشيتها المفرطة في تدمير كل ما له علاقة بنبض الحياة، لم تفلح في القضاء على إرادة الصمود والمقاومة عند هذا الشعب الطيب الذي ما زال يتمسك بحقه الطبيعي بغد آمن ومستقر، والذي ما زال يحلم بمستقبل زاهر ومزدهر لأطفاله الذين سرقت منهم الاعتداءات الإسرائيلية الغاشمة شمس الطفولة وأغرقتهم في ظلام وحشيتها وهمجيتها المفرطة.

ومضت تقول إن هذه ليست المرة الأولى التي يواجه فيها اللبنانيون آلة الحرب الإسرائيلية وغطرسة قادتها الساعين دوما إلى تحقيق زعامات سياسية على حساب الحروب الدموية، على الأرض اللبنانية.

وتابعت الصحيفة أن اللبنانيين فاجأوا العالم، وخاصة العدو الصهيوني وحلفاءه، بتوحيد صفوفهم في مواجهة العدوان الإسرائيلي الغاشم، تاركين خلفهم خلافاتهم السياسية والفئوية، المستجد منها والمتراكم، وتطلعوا جميعا باتجاه واحد هو مواجهة العدوان، والصمود أمام الحصار البربري، وعدم تمكين العدو من تحقيق أهدافه باختراق الجبهة الداخلية، وإعادة الوطن الصغير إلى أجواء الحروب الطائفية والفتنوية.

وعليه فإنه من حق اللبنانيين -كما تقول الصحيفة- على اختلاف مناطقهم وطوائفهم وخاصة في الجنوب والبقاع، على حزب الله وقيادته الواعية، أن يطالبوه بالعودة إلى حضن الدولة والانتظام في صفوفها، والتسليم بدورها، وتسهيل مهمات ومسؤوليات المؤسسات الشرعية والدستورية، وخاصة مسؤولية الحكومة الوطنية، ومهمة المؤسسة العسكرية، والإقلاع عن مبدأ التفرد، حتى ولو كان التفرد بالمقاومة لأن الوطن أرضه وسيادته وأمنه واستقراره، هي مسؤولية جميع اللبنانيين بغض النظر عن تحزباتهم وأطيافهم.

لقد منع اللبنانيون بتوحدهم العدو الإسرائيلي من تحقيق أهداف عدوانه، فهل تفلح الحكومة في قطف ثمار الوحدة الوطنية وتعزيز سلطة الشرعية والحصول على الدعم الدولي المنشود من مؤتمر روما؟

القضية أكبر من لبنان
"
القضية أكبر من لبنان بكثير، وأكبر من كل اللاعبين على أرض لبنان، وقد استدرجوا إليها عن سابق تصور وتصميم
"
المحلل السياسي/الأنوار
تحت عنوان "الأبعاد الحقيقية للحرب الدائرة" كتب المحلل السياسي في صحيفة الأنوار يقول إن القضية أكبر من لبنان بكثير، وأكبر من كل اللاعبين على أرض لبنان، وقد استدرجوا إليها عن سابق تصور وتصميم.

وقال المحلل إن الحرب لو كانت مسألة أيام لما كانت الدول الكبرى والقادرة ترحل رعاياها، ولو كان الحصار مسألة أيام لما كانت الدول تدخلت لإنشاء ممر آمن لإدخال الأدوية والمواد الغذائية ولتسهيل سفر الرعايا والنازحين.

وأشار إلى أن هناك أجندة بدأ تنفيذها، وأن الوقت الذي سيستغرقه هذا التنفيذ قد يطول وقد يقصر حسب ما تواجهه بنود هذه الأجندة من مصاعب أو تسهيلات.

وتتلخص هذه الأجندة حسب رأي المحلل في تدمير إسرائيل لقدرة حزب الله العسكرية، غير أن المحلل تساءل عما إذا كانت الصعوبة التي تواجهها إسرائيل قد تحول دون إكمال مهمتها؟

وأكد أن إيقاف هذه الأجندة يعني أن إسرائيل وقعت في مأزق كبير تزيده زخما مقاومة الفلسطينيين في الضفة الغربية وغزة، مما يعني فتح جبهتين في آن واحد.

واختتم المحلل بالقول إن حزب الله فيما يبدو يخوض حرب بقاء أو فناء، لأن خروجه غير مهزوم من هذه الحرب يشكل انتصارا هائلا في الداخل من شأنه أن يطرحه لاعبا رئيسيا في المعادلة الداخلية، أما خروجه مهزوما فيعيد خلط الأوراق الداخلية ويحسم موازين القوى، لافتا النظر إلى أن هذا هو الحجم الحقيقي للحرب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة