قتلى وعشرات الجرحى بسلسلة هجمات بالعراق   
الاثنين 1434/7/11 هـ - الموافق 20/5/2013 م (آخر تحديث) الساعة 12:44 (مكة المكرمة)، 9:44 (غرينتش)
العراق شهد سلسلة من الهجمات في مواقع مختلفة مما أسفر عن مقتل وجرح العشرات (الأوروبية-أرشيف)

قتل وجرح العشرات في سلسلة هجمات بسيارات مفخخة هزت اليوم الاثنين العاصمة العراقية بغداد، ومدينة البصرة، بينما أعلنت اللجان الشعبية للاعتصامات بـالعراق أنها ستلجأ إلى المواجهة المسلحة أو إعلان الإقليم.

ونقلت وكالة روتيرز عن الشرطة ومسعفين قولهم إن انفجار ثماني سيارات ملغومة في بغداد أسفر عن مقتل عشرين شخصا على الأقل، وهي حصيلة من المرشح أن ترتفع خلال الساعات القادمة.

من جهتها ذكرت وكالة أسوشيتد برس نقلا عن مصادر رسمية أن عدد المصابين جراء هذه التفجيرات بلغ 75 جريحا، في حصيلة غير نهائية.

يأتي هذا بينما أدى انفجار سيارتين ملغومتين في البصرة (جنوب العراق) في وقت مبكر اليوم إلى مقتل 11 شخصا على الأقل، وجرح نحو ثلاثين آخرين.

وقالت الشرطة إن إحدى السيارات كانت مركونة قرب سوق شعبي في ساحة سعد والأخرى بمنطقة الحيانية.

من جهة أخرى ذكرت مصادر أمنية وطبية اليوم لوكالة الصحافة الفرنسية أن عدد عناصر الشرطة -الذين لقوا حتفهم في هجمات وعملية تحرير مختطفين بمناطق مختلفة من محافظة الأنبار مساء الأحد- بلغ 24 شخصا.

وقالت المصادر إن ثمانية من الشرطة قتلوا في هجوم على مقر لهم في حديثة (210 كلم شمال غرب بغداد) وقتل أربعة في هجوم مماثل في راوة (260 كلم شمال غرب بغداد) بينما قتل 12 شرطيا مختطفا خلال تحريرهم قرب الرمادي (100 كلم غرب بغداد).

وكانت حصيلة سابقة قد تحدثت فقط عن مقتل 11 فردا من قوات الأمن في هجوم شنه مسلحون مساء الأمس على بلدة راوة غربي محافظة الأنبار.

لجوء للمواجهة
وجاءت هذه التطورات في وقت أعلنت فيه اللجان الشعبية للاعتصامات أنها ستلجأ إلى المواجهة المسلحة أو إعلان الإقليم، في ظل ما وصفته بعدم الاستجابة لمطالبها بعد خمسة أشهر من المظاهرات والاعتصامات المنددة بسياسات الحكومة.

وقالت اللجان -في بيان تلاه النائب أحمد العلواني- إنها مضطرة لهذا الخيار بعد رفض الحكومة مبادرة الحوار التي أطلقها الشيخ عبد الملك السعدي، قبل أيام. واعتبرت رفض المبادرة بمثابة دفع باتجاه المواجهة المسلحة.

المطالبون بإعلان الإقليم قد يضطرون للمواجهة (الجزيرة)

وطالب بيان اللجان الشعبية للاعتصامات علماء العراق والسياسيين وشيوخ العشائر بتحديد موقفهم من هذين الخيارين، و"في حالة الصمت، فإن ذلك سيعد قبولا للخيار الذي ستختاره اللجان".

وتعليقا على ذلك، قال النائب بالبرلمان عن القائمة العراقية مظهر الجنابي إنهم ليسوا مع المواجهة العسكرية، ولكن سيوافقون عليها إذا اضطروا إلى ذلك، داعيا باتصال مع الجزيرة إلى أن يكون هذا هو آخر الخيارات بعد تجريب كل الوسائل، والتحلي بالصبر والحكمة، وحذر من أن هناك أجندة تدفع لأن يقتل الشعب بعضه بعضا.

وتابع أن الأمر نفسه ينطبق على مسألة الإقليم، فهم -كما قال- مع وحدة العراق وعدم التجزئة، لكنه أضاف أن "آخر الدواء الكي" وسيجدون أنفسهم أمام هذا الخيار إذا لم تستجب الحكومة لمطالبهم دستوريا.

يُذكر أن رئيس الوزراء نوري المالكي قد دعا في وقت سابق إلى "إقامة صلاة موحدة بين السنة والشيعة كل يوم جمعة في بغداد" لتجمع العراقيين وذلك بعد تزايد استهداف المساجد بالأسابيع الأخيرة.

واعتبر المالكي أن استهداف المساجد مخطط يهدف لإشعال الفتنة، ودعا علماء الدين إلى القيام بكل ما من شأنه نبذ الطائفية والفرقة، والدعوة إلى وحدة الصف.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة