واشنطن ترفض استقبال وفد روسي بشأن سوريا   
الخميس 2/1/1437 هـ - الموافق 15/10/2015 م (آخر تحديث) الساعة 10:55 (مكة المكرمة)، 7:55 (غرينتش)
أعلنت الإدارة الأميركية أنها رفضت اقتراحا باستقبال وفد حكومي روسي رفيع المستوى لبحث التنسيق بـسوريا، مما ينفي الأنباء التي تتحدث عن تقارب وجهات نظر الجانبين في هذا الإطار.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إرنست إن واشنطن غير مهتمة بالعرض الروسي طالما أن موسكو لا تقوم بمساهمة بناءة في جهود محاربة تنظيم الدولة، حسب تعبيره.

وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قال إن واشنطن رفضت إرسال وفد عسكري إلى روسيا واستقبال آخر منها لبحث "تعميق التنسيق في محاربة الإرهاب في سوريا".

ووصف لافروف رد واشنطن على اقتراحات بلاده بغير البنّاء، في حين أبدى استعداد موسكو للتعاون مع مختلف الدول في مكافحة ما سماه الإرهاب.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتهم واشنطن -أمس الأول- برفض التعاون وتقاسم معلومات الاستخبارات بشأن سوريا، مبديا رغبته في إرسال وفد رفيع المستوى برئاسة رئيس وزرائه إلى الولايات المتحدة لهذا الغرض.

وتشكل هذه التصريحات المتطابقة نفيا لما يتحدث عنه الإعلام الروسي من أن خلافات موسكو وواشنطن في سوريا هامشية، وأنهما يتفقان على الخطوط العريضة لعملياتهما الجوية هناك.

وكان الموقع الإلكتروني لقناة "روسيا اليوم" نقل عن لافروف قوله "أبلغنا واشنطن مسبقا بخططنا لمكافحة الإرهاب قبل انطلاق عمليتنا في سوريا".

ويشار إلى أن خبراء عسكريين من روسيا والولايات المتحدة عقدوا جولة ثالثة من المحادثات بهدف تحديد اللوائح المتعلقة بأنشطتهما الجوية فوق سوريا.

وقال وزير الخارجية لافروف في وقت سابق إن الجانبين اتفقا على العمل على تفادي الصدام بين طياريهما في الأجواء السورية.

ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية عن مصادر عسكرية القول إن الجانبين اقتربا من الاتفاق على وثيقة تحدد اللوائح الخاصة بكيفية تجنب وقوع صدام بين طائراتهما فوق سوريا.

video

تفادي الصدام
وكان وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر أعلن في وقت سابق أن واشنطن وموسكو ستجريان جولة جديدة من المحادثات لتجنب أي اصطدام بينهما في الأجواء السورية خلال شن الضربات.

في الأثناء، قال مراسل الجزيرة في موسكو إن روسيا باتت تدرك أن الضربات الجوية وحدها غير قادرة على القضاء على تنظيم الدولة وحسم المعركة لصالح نظام بشار الأسد.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية -أمس الأربعاء- أن مقاتلاتها قصفت أربعين "هدفا إرهابيا" في سوريا في الساعات الـ24 الماضية.

وقال مراسل الجزيرة إن موسكو تريد تنسيقا دوليا مشروطا بقبول بقاء نظام الأسد، وهو ما ترى فيه الأطراف المعارضة اعترافا بشرعية هذا النظام.

وتشن روسيا منذ 30 سبتمبر/أيلول الماضي ضربات جوية تقول إنها تستهدف الإرهاب، في حين تتهمها دول غربية وعربية بقصف مواقع المعارضة المعتدلة ودعم قوات النظام في ضوء الخسائر الميدانية التي منيت بها في الأشهر الأخيرة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة