إيران تدرس عرض الحوافز وسط تحذيرات غربية   
الأحد 1429/6/11 هـ - الموافق 15/6/2008 م (آخر تحديث) الساعة 17:19 (مكة المكرمة)، 14:19 (غرينتش)
طهران تصر على رفض أي عرض يطالبها بوقف برنامجها النووي (الفرنسية-أرشيف)

تدرس إيران العرض الغربي الجديد الذي حمله منسق السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا في زيارته لطهران أمس وسط تحذيرات غربية وتوقعات برفضه.

وترجح مصادر عدة أن هذا العرض لن يلقى قبولا لدى الإيرانيين لأنه لا يزال يطالب بوقف البرنامج النووي للجمهورية الإسلامية التي تصر على أنه حق تكفله لها معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية.

وفي ردها على العرض، استبق المتحدث باسم الحكومة غلام حسين إلهام لقاء سولانا بوزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي بتصريحات أكد فيها أن "موقف إيران واضح، لا يمكن القبول بأي شرط مسبق يقضي بوقف نشاطاتنا النووية".

وبينما قال سولانا إنه يتوقع ردا سريعا من طهران، أشار متكي إلى أن بلاده مستعدة للمشاركة في مفاوضات لكن ردها على القوى الكبرى يتوقف على الرد من جانبهم على مجموعة مقترحات قدمتها للاتحاد الأوروبي ودول أخرى الشهر الماضي بهدف إنهاء المواجهة.

 

البرنامج النووي الإيراني
تغطية خاصة
مضمون العرض

ويعترف العرض الأوروبي الأخير "بحق إيران في تطوير أبحاث وإنتاج واستخدام الطاقة النووية لأهداف سلمية". ويقترح -كما حصل في العام 2006- مساعدة طهران على امتلاك التكنولوجيا "الأكثر تطورا" وضمان تزويدها بالوقود النووي.
 
كما تشمل الحوافز أيضا استعداد واشنطن لتزويد طهران بقطع الغيار الضرورية لتطوير أسطولها المتقادم من الطيران المدني، وتعرض تطبيع العلاقات الاقتصادية والتجارية بين طهران والدول الست.
 
لكنه في المقابل يدعو طهران إلى ضرورة الانصياع لأربعة قرارات صادرة من مجلس الأمن الدولي منها ثلاثة مرفقة بعقوبات تدعوها إلى تعليق تخصيب اليورانيوم وتعاون أكبر مع الوكالة الذرية.

وفي تعليقها على العرض وزيارة سولانا، أكدت الصحف الإيرانية المحافظة على موقف طهران الثابت من مسألة تعليق البرنامج النووي، واعتبرت أن سولانا في مهمة لتهديد إيران.

فقد قالت صحيفة جام إي جم المحافظة التابعة للتلفزيون الرسمي إن العرض "لا يمهد الطريق أمام حل لأنه لا يزال يطالب بوقف التخصيب".

وانتقدت صحيفة كيهان العرض قائلة "مرة أخرى ظهر أن عرض الدول 5+1 فارغ من المضمون"، معتبرة أن "سولانا لم يأت إلى هنا للتفاوض بل لتهديد إيران".

تحذيرات غربية
وكانت مجموعة الدول الخمس الكبرى (الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين) بالإضافة لألمانيا حذرت إيران من مزيد من العقوبات إذا رفضت عرض الحوافز الحالي.

وأعرب مسؤول رفيع في وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن طالبا عدم الكشف عن هويته عن اعتقاده بأن رفض هذه الصفقة سيؤدي لمزيد من العزلة لإيران ولمزيد من العقوبات الدولية.

وأفاد مسؤول بريطاني كبير قبل رحلة سولانا إلى طهران بأنه إذا رفضت إيران هذه المبادرة "فسيكون علينا توقع فرض مزيد من عقوبات الاتحاد الأوروبي قبل نهاية يوليو/ تموز المقبل".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة