سوريا: السفينة تحمل سلعا لا سلاحا   
الخميس 1430/11/18 هـ - الموافق 5/11/2009 م (آخر تحديث) الساعة 7:26 (مكة المكرمة)، 4:26 (غرينتش)


نفى وزير الخارجية السوري وليد المعلم الرواية الإسرائيلية عن سفينة زعمت أن مصدرها إيران محملة بالأسلحة اعترضتها على بعد نحو 150 كيلومترا من الشواطئ الإسرائيلية وقرب جزيرة قبرص، واقتادتها إلى ميناء أشدود.

وقال خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم في طهران مع نظيره الإيراني منوشهر متكي إن السفينة التي احتجزتها إسرائيل كانت متجهة من سوريا إلى إيران ولا تحمل سلاحا.

وكان الجيش الإسرائيلي قد قال إن قواته الخاصة اعترضت السفينة التي كانت في طريقها إلى حزب الله اللبناني.

ويقوم الجيش حاليا بتفتيش السفينة التي قالت مصادر في وزراة الدفاع الإسرائيلية إنها تجارية ضخمة وترفع علم أنتيغوا (وهي جزيرة في البحر الكاريبي), وقد عثر داخلها على عدد كبير من الحاويات المليئة بالأسلحة حسب زعمه.

ونقلت وكالة يونايتد برس أنترناشيونال عن رئيس أركان سلاح البحرية الإسرائيلي العقيد راني بن يهودا القول إنه تم العثور بالسفينة على 40 حاوية مليئة بالأسلحة.

وقال بن يهودا إن المخابرات الإسرائيلية تتبعت السفينة منذ انطلاقها من ميناء إيراني، مشيرا إلى أنها توقفت في أكثر من ميناء بهدف التمويه وأبحرت أمس من ميناء دمياط المصري متجهة إلى قبرص ومنها إلى ميناء اللاذقية السوري حيث كانت ستفرغ شحنة الأسلحة ليتم نقلها لاحقا إلى حزب الله.

من جانبها نقلت رويترز عن ماتان فيلناي نائب وزير الدفاع الإسرائيلي القول إن السفينة "كانت تحمل صواريخ كاتيوشا إلى حزب الله". كما نقل بيان رسمي عن وزير الدفاع إيهود باراك قوله إن الأسلحة كانت في طريقها إلى "الساحة الإرهابية في الشمال"، في إشارة -على ما يبدو- إلى حزب الله.

وقال مدير مكتب الجزيرة بالأراضي الفلسطينية وليد العمري إن السلطات الإسرائيلية قامت بنقل عشرات من رجال الإعلام إلى أشدود لإطلاعهم على كميات الأسلحة التي كانت على متن السفينة.

نتنياهو: الأسلحة التي ضبطت كان من الممكن أن تضرب مدنا إسرائيلية (الفرنسية)
ضرب المدن

وفي بيان منفصل قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن الأسلحة التي ضبطت في السفينة كان من الممكن أن "تضرب مدنا إسرائيلية"، وهو ما يشي بأنها شملت صواريخ.

ونقل مراسل الجزيرة عن مصادر إسرائيلية أن عملية الاعتراض تمت في الصباح الباكر على بعد 150 كيلومترا من السواحل.

وأكدت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي العقيدة أفيتال ليبوفيتش في تصريحات لوكالة أسوشيتد برس نبأ العثور على أسلحة على متن السفينة، لكنها رفضت توضيح نوعيتها، في حين أشارت مصادر أخرى في وزارة الدفاع إلى أنها تضم صواريخ مضادة للدروع.

ونوه وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك بالعملية التي وصفها بأنها "تحفظ أمن إسرائيل وتحميها في حدودها الشمالية".

ووفقا لبيان من مكتبه فإن اعتراض السفينة "هو نجاح آخر في المعركة التي لا تتوقف لمكافحة تهريب الأسلحة الذي يهدف إلى تقوية عناصر إرهابية تهدد أمن إسرائيل".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة