حكومة جديدة وملفات قديمة   
الخميس 1422/1/12 هـ - الموافق 5/4/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

صنعاء - عبد الإله شائع
ركزت الصحف اليمنية على التشكيل الوزاري الجديد, وبينما تفاءلت الصحف الرسمية بهذا التشكيل, اعتبرته الصحف الحزبية أنه جاء مخيبا للآمال واستمرارا لنهج الفساد وسياسة التطبيع.

وتصدر العنوان الرئيسي لصحيفة الجمهورية القرار الجمهوري بتشكيل الحكومة والتي تضم 35 وزيرا, بينهم أربعة وعشرون وزيرا جديدا يشكلون 70% من التشكيل الحكومي.

وأوضحت الصحيفة أنه تم دمج بعض الوزارات واستحدثت وزارات أخرى, وأنه لأول مرة في العهد الحديث باليمن تتولى امرأة منصب وزير. وتحت عنوان "حكومة باجمال .. حكومة الأمل بإذن الله" قالت الصحيفة إن الحكومة تضم في غالبية أعضائها وجوها شابة جديدة.

وقالت الجمهورية في افتتاحيتها "إن حكومة باجمال تمتلك مقومات النجاح بما حملته من تنوع في أعضائها التي جمعت بين الخبرة الطويلة والوجوه الشابة الجديدة".
وأضافت "إن المواطن اليمني يأمل من الحكومة الجديدة تحقيق الاستقرار المعيشي".

وفي استطلاع موسع أجرته الصحيفة في أوساط السياسيين والمثقفين حول طموحات المواطن اليمني من الحكومة الجديدة, قالوا إنهم يريدون من الحكومة الجديدة الاهتمام بالصحة والتعليم ورفع مستوى دخل الفرد وتوفير فرص العمل للجامعيين وتحسين وضع أفراد القوات المسلحة والأمن.
أضاف السياسيون والمثقفون أنهم يريدون من الحكومة الجديدة أن لا تكثر من الوعود وأن تخرج إلى التنفيذ وتحسين معيشة المواطن, واتخاذ تدابير حازمة لإصلاح الأوضاع الاقتصادية, وتحقيق الأمن والاستقرار, وطالب المواطنون عبر صحيفة الجمهورية الحكومة الجديدة بالعمل على فرض هيبة الدولة وإصلاح الهيكل الإداري والمالي في الوزارات.

أما صحيفة الصحوة الأسبوعية الصادرة صباح اليوم فقد أفردت عناوينها الرئيسية وموضوعاتها للحديث عن عبد القادر باجمال رئيس الوزراء واصفة تكليفه بتشكيل الحكومة تجاوزا للشطرية.

وتحدث الكاتب سعيد ثابت سعيد عن الاستثناء في الحياة السياسية لـ باجمال وتوقع أن يجري تغييرا في حدود 75% من وجوه الحكومة السابقة. وقال إن الحكومة المقبلة ستواجه ملفات معقدة "أولها معالجة الأوضاع الاقتصادية المتردية, والوضع الأمني في البلاد وتحسين مستوى الخدمات ومكافحة المحاولات المستمرة للمؤسسات المشبوهة لاختراق البلاد".

وتوقعت صحيفة الأيام بإعلان حكومة "بعيدة عن التوازنات المناطقية والجغرافية, وأكدت على مغادرة وزراء سابقين الحكومة ودخول شخصيات جديدة لأول مرة.


التشكيل الحكومي يؤجج الصراع بين أجنحة الحكم

الأسبوع

وقالت صحيفة الأسبوع إن "التشكيل الحكومي يؤجج الصراع بين أجنحة الحكم" واعتبرت أن الانتخابات النيابية والمحلية المقرر إجراؤها بعد أقل من عامين هي المهمة الرئيسية للحكومة الجديدة.

وأوضحت صحيفة الناس أن التشكيل الحكومي الجديد يتبعه حركة تعيينات واسعة مدنية وعسكرية. وأكد الدكتور محمد عبد الملك المتوكل للصحيفة في تحقيق أجرته حول هذا الموضوع أن الحكومة الجديدة لا تعني شيئا غير تبادل المواقع في ظل غياب المشروع لبناء الدولة الحديثة وغياب الإرادة السياسية في التغيير.

ولا يرى الكاتب الصحفي علي محمد الصراري جديدا في التعيينات. ووصف الصراري أعضاء الحكومة الجديدة أنهم موظفون كبار وليس لهم علاقة برسم السياسات العامة, وتوقع لحكومة باجمال السقوط نحو الهاوية بشكل سريع.

لكن أحمد الشرعبي رئيس المركز العام للدراسات يختلف مع الصراري والمتوكل, ويرى أن حكومة باجمال سيكون من أولوياتها ترسيخ تجربة السلطة المحلية وإعلاء سيادة القانون واستكمال بناء مؤسسات الدولة الحديثة, ومواصلة برنامج الإصلاح

الحكومة الجديدة ستكون بدماء شابة  ستسعى إلى استكمال إنجاز مهام البناء الداخلي وتعزيز دور اليمن الخارجي

الميثاق

المالي والإداري.

وأكد الكاتب محمد المقرمي لصحيفة الناس أن اختيار باجمال رئيسا للحكومة كان له بعدا إقليميا لما يحظى به من رضى وارتياح في الأوساط الإقليمية, وتوقع أن تنتقل حكومة باجمال في علاقات اليمن مع دول الخليج من الجيرة إلى الشراكة.

وترى صحيفة الميثاق -لسان حال الحزب الحاكم– أن الحكومة الجديدة ستكون بدماء شابة وستسعى إلى استكمال إنجاز مهام البناء الداخلي وتعزيز دور اليمن الخارجي.


"تشبيب" القيادة توجه ينعش ثروة الأقلية ويدهس التطلعات الديمقراطية

الشورى

وتحدثت صحيفة الشورى عن الحكومة الجديدة واصفة إياها بأنها "عاجزة عن التغيير وتستهدف امتصاص نقمة الجماهير". وتوقعت الصحيفة بازدهار الفساد والخصخصة والتطبيع في عهد باجمال.

وتعتقد الصحيفة أن من الأسباب الرئيسية لاختيار باجمال على رأس الحكومة يأتي لاعتبارات التوزيع الجغرافي المناطقي كونه من أبناء محافظة حضرموت –إحدى المحافظات الجنوبية- وهو ما يجعل الصحيفة تفسر ذلك بمحاولة اجتذاب رأس المال الحضرمي المهاجر لمواجهة الأزمة الاقتصادية.

وتقول الصحيفة في مقال تحليلي عن الحكومة الجديدة إنها ستستبدل "الأسواق الحرة" بالأسواق العائلية, في إشارة إلى سيطرة عوائل معينة على الاقتصاد الوطني, وترى الصحيفة أن "تشبيب القيادة" توجه ينعش ثروة الأقلية ويدهس التطلعات الديمقراطية.

 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة