زعماء عرب يجتمعون بمصر لحسم موعد القمة   
الأربعاء 1425/2/9 هـ - الموافق 31/3/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الشرع: قرار تونس تأجيل القمة اتخذ لأسباب خارجة عن نطاق اجتماع وزراء الخارجية العرب (أرشيف-الفرنسية)


غادر وزير الخارجية السوري فاروق الشرع الرياض إثر زيارة خاطفة أجرى خلالها محادثات مع ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز بشأن القمة العربية التي قررت تونس تأجيلها.

وقال مصدر دبلوماسي سوري إن الشرع بحث مع الأمير عبد الله الاتصالات العربية الجارية بشأن الاتفاق على مكان وزمان عقد القمة، كما سلمه رسالة من الرئيس السوري بشار الأسد بهذا الشأن. وقد وصل الوزير السوري إلى الرياض قادما من مصر حيث التقى الرئيس حسني مبارك وأجرى معه محادثات تتعلق بالإعداد لعقد القمة قريبا.

وأكد الشرع عقب لقائه مبارك أن قرار تونس تأجيل القمة العربية اتخذ لأسباب "خارجة عن نطاق الاجتماع" التحضيري الذي كان وزراء الخارجية العرب يعقدونه في العاصمة التونسية.

وأشار الوزير السوري إلى ضرورة أن تعقد القمة في مناخ جيد وأن يكون هناك وفاق عام بين الدول العربية على الموضوعات الجوهرية التي كان قد تم إنجاز معظمها في تونس.

وأعرب الشرع عن تفاؤله بشأن انعقاد القمة وعن أمله في أن تكون هناك استجابة شاملة من الدول العربية "للدعوة إلى التئامها". ونفى الشرع ظهور خلافات خلال الاجتماعات الوزارية في تونس بين سوريا وليبيا في ما يتعلق بإخلاء المنطقة من أسلحة الدمار الشامل.

كما نفى كذلك وجود أي خلاف حول ما تردد من تحفظات سورية على ما جاء في الورقة المصرية للإصلاح، مؤكدا أنه تمت خلال اجتماعات تونس مناقشة هذه الورقة. وأكد الشرع كذلك أن سوريا تؤيد مبادرة السلام العربية التي أقرت في بيروت منذ عامين.

قمة شرم الشيخ
مبارك يقود تحركا دبلوماسيا مكثفا لتجاوز أزمة إرجاء القمة
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتجه فيه الأنظار إلى مدينة شرم الشيخ المصرية حيث من المفترض أن تشهد اليوم لقاءات على مستوى القمة بين عدد من القادة العرب للتشاور حول الانعقاد المرتقب للقمة العربية.

وسيستقبل الرئيس المصري حسني مبارك العاهل الأردني عبد الله الثاني حسبما أكدت مصادر رسمية أردنية ومصرية. وكان مصدر سعودي قد أشار إلى أن ولي العهد السعودي سيزور شرم الشيخ لهذه الغاية. كما توجد مؤشرات على احتمال انضمام العاهل البحريني الموجود حاليا في شرم الشيخ للقمة أيضا.

وقبيل هذه اللقاءات ربط وزير الخارجية المصري أحمد ماهر إعادة الاجتماع إلى تونس بموافقة معظم العرب, قائلا إن مصر لا تعترض على عقد القمة في تونس إذا ما وافقت غالبية الدول العربية على العودة إليها.

وأضاف ماهر في مقابلة صحفية في باريس إن "ما حدث في تونس ترك شعورا بالمرارة في العالم العربي", موضحا "كنا وزراء مثابرين على العمل وأبلغنا بقرار إرجاء القمة من دون إعطاء إيضاحات ومن دون تشاور مع رؤسائنا".

من جهته صرح الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى بأنه سيزور تونس الجمعة المقبلة للقاء الرئيس التونسي زين العابدين بن علي في إطار جولة تشمل كذلك المغرب والجزائر لإجراء مشاورات حول موعد ومكان انعقاد القمة. وشدد موسى على أن القمة يجب أن تعقد برئاسة تونس بصرف النظر عن مكان عقدها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة