إدانات لإعدام مصريين بليبيا وحداد لسبعة أيام   
الاثنين 27/4/1436 هـ - الموافق 16/2/2015 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أدانت مؤسسات رسمية ودينية مصرية إعدام 21 قبطيا مصريا في ليبيا، بينما أعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الحداد لسبعة أيام، ودعا إلى اجتماع عاجل لمجلس الدفاع الوطني.

وقال التلفزيون المصري إن السيسي دعا إلى اجتماع عاجل لمجلس الدفاع الوطني بعد بث فيديو لتنظيم الدولة الإسلامية يظهر إعدام المصريين المخطوفين في ليبيا، وأضاف التلفزيون أن مصر أعلنت الحداد سبعة أيام.

وأكد المتحدث باسم الكنيسة الأرثوذكسية في القاهرة بولس حليم أن الضحايا الذين ظهروا في الفيديو هم المسيحيون المصريون المخطوفون في ليبيا.

جريمة نكراء
وأعربت الكنيسة الأرثوذكسية المصرية عن تعازيها لأهالي الضحايا، وقالت في بيان لها إن "مصر لن يهدأ لها بال حتى ينال الجناة الأشرار جزاءهم العادل إزاء جريمتهم النكراء".

من جهته أدان مفتي مصر بشدة ذبح المواطنين المصريين، كما أكد الأزهر في بيان أن ما سماه "العمل البربري الهمجي لا يمت إلى دين من الأديان ولا عرف من الأعراف الإنسانية".

وشدد الأزهر على ضرورة قيام المجتمع الدولي بواجبه في تعقب ما سماها "قوى التطرف والإرهاب، وتقديمهم للعدالة، والقصاص العاجل منهم".

المصريون الأقباط كما ظهروا في الفيدو الذي نشره التنظيم وفي مجلة نشرها قبل أيام

كما نعى الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي "ضحايا الحادث الإرهابي الخسيس للمصريين في ليبيا"، ودعا في بيان له المجتمع الدولي إلى "تجريم هذا العمل الإرهابي".

من جانبها أدانت الحكومة الأردنية عملية الإعدام مؤكدة وقوفها إلى جانب مصر، وقال الناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني "إن هذا العمل الإجرامي يؤشر على أن الإرهاب أعمى ويثير الحقد والبغضاء بين أتباع الديانات السماوية".

وفي ليبيا اعتبر تنظيم "فجر ليبيا" هذا العمل "إجراميا لا يمت إلى الإسلام بصلة"، وأكد القائد الميداني في التنظيم عادل الطاهر للجزيرة إدانته لعملية الذبح، لكنه لم يستبعد أن تكون عملية استخباراتية مبرمجة، مشيرا إلى ان الحكومة المصرية التي تساعد اللواء المتقاعد خليفة حفتر هي التي تتحمل المسؤولية.

المحاولات الأخيرة
وكان تسجيل مصور بثته مواقع إنترنت يستخدمها عادة تنظيم الدولة الإسلامية مساء الأحد قد أظهرت رجالا يرتدون ثيابا برتقالية اللون -شبيهة بتلك التي ارتداها رهائن آخرون أخيرا في سوريا- وقد أجبروا على الجثو على ركبهم أمام أحد الشواطئ وقيدت أياديهم وراء ظهورهم قبل أن يقوم أشخاص بذبحهم.

وحمل التسجيل المصور عنوان "رسالة موقعة بالدماء لأمة الصليب". وتضمنت النسخة الأخيرة من مجلة "دابق" لتنظيم الدولة -التي تعود ليوم الخميس- مقالا حول خطف 21 قبطيا مصريا مرفقا بصور مماثلة جدا لتلك التي يتضمنها شريط الفيديو الذي تم بثه الأحد.

وكانت الحكومة المصرية قد أعلنت عن إجراء اتصالات مع الأطراف الرسمية أو الشخصيات الوطنية الليبية المستقلة وشيوخ القبائل الليبية والهلال الأحمر الليبي، فضلا عن الاتصالات على المستويين الإقليمي والدولي، بهدف استجلاء الموقف بالنسبة للمختطفين.

وفي يناير/كانون الثاني الماضي أكد الفرع الليبي لتنظيم الدولة خطف 21 قبطيا مصريا في ليبيا، وأكدت القاهرة أن عشرين من رعاياها خطفوا في هذا البلد المجاور في هجومين مختلفين.

يذكر أن الضحايا ينتمون إلى خمس قرى بمحافظة المنيا جنوبي القاهرة، ومنهم 13 من قرية العور وحدها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة