جماعة أفغانية تخفض مطالبها للإفراج عن ثلاثة رهائن   
الجمعة 1425/10/7 هـ - الموافق 19/11/2004 م (آخر تحديث) الساعة 0:14 (مكة المكرمة)، 21:14 (غرينتش)

أزمة الرهائن الثلاثة لا تزال تراوح مكانها (الفرنسية)

تنازلت جماعة أفغانية تطلق على نفسها اسم جيش المسلمين عن بعض المطالب التي تشترطها للإفراج عن ثلاثة رهائن أجانب من موظفي الأمم المتحدة تحتجزهم منذ أواخر الشهر الماضي.

وأوضح الملا صابر مؤمن أحد قادة جيش المسلمين أن الجماعة تخلت عن طلبها سحب القوات التي تقودها الولايات المتحدة من أفغانستان، وكذلك الإفراج عن جميع معتقلي حركة طالبان بما فيهم الموجودون في قاعدة غوانتانامو.

لكن الجماعة أكدت أنها لا تزال تصر على الإفراج عن 15 من أعضاء الحركة الذين اعتقلوا في جنوب أفغانستان قبل الانتخابات الرئاسية التي جرت الشهر الماضي.

وقال مؤمن "ما لم يفرج عن هؤلاء فلن تحل القضية، لقد أسقطنا اثنين من أهم مطالبنا، وذلك بهدف الإفراج عن سجنائنا، ولإيجاد مخرج سلمي لأزمة الرهائن".

فيما قال قائد الجماعة أكبر أغا إن مجلس شورى جيش المسلمين عقد اجتماعا الليلة الماضية لبحث مصير الرهائن لكنه لم يتوصل لقرار، وإنه سيجتمع مرة أخرى اليوم لمناقشة الأمر. وأوضح أن البعض اقترح قتل الرهائن فورا، بينما رأى البعض الاحتفاظ بهم مدة أطول، فيما رأى فريق ثالث أنه من الأفضل منح الحكومة مهلة جديدة.

وكان أحد المتحدثين باسم الحركة قد أكد أمس أن السلطات الحكومية صرحت عبر وسطاء بأنها لا تعلم سوى مكان سبعة من سجناء طالبان الخمسة عشر، وطالب المتحدث الحكومة بالإفراج عن هؤلاء السبعة.

لكن مسؤولا حكوميا قال إن الحكومة وقوات الأمن تحاول التوصل لاتفاق مع الخاطفين عبر وسطاء، وإنها تدرس إمكانية عرض فدية من أجل الإفراج عن الرهائن الثلاثة، وهو الأمر الذي أكدت الجماعة أنها لن تقبل به أبدا.

وكان نائب وزير الخارجية الأميركي ريتشارد أرميتاج قد استبعد في وقت سابق الإفراج عن أي محتجز في معتقلات غوانتانامو الأميركية، وقال خلال وجوده في كابل مؤخرا "الإذعان لمطالب الخاطفين ربما يؤدي إلى مزيد من عمليات الخطف".

وخطف الدبلوماسي الفلبيني إنجيليتو نايان وإنيتا فلانيجان وهي من إيرلندا الشمالية وشكيب حبيبي وهي من كوسوفو في كابل التي قدموا إليها للمساعدة في تنظيم انتخابات الرئاسة الأفغانية التي فاز بها حامد كرزاي الذي تدعمه الولايات المتحدة.

وأثار خطف الرهائن الثلاثة مخاوف الأجانب العاملين في مجال المساعدات الإنسانية، والذين يخشون أن يكون المقاتلون في أفغانستان قد بدؤوا بتقليد الأساليب التي يستخدمها المقاتلون في العراق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة